أخبار محلية

بين مطرقة القضاء.. وسندان الواقع الأمني

⚜️موقعBawwababaalbekالاخباري⚜️ فضل عبد الرحمن شمندر… بين مطرقة القضاء.. وسندان الواقع الأمني . بقلم خديجة البزال رئيسة تحرير موقع بوابة بعلبك الإخباري . في خطوةٍ مفاجئة لكنها محمّلة بالدلالات، سلّم فضل عبد الرحمن شمندر المعروف فنيًا باسم “فضل شاكر” نفسه إلى مخابرات الجيش اللبناني عند مدخل مخيم عين الحلوة في صيدا، بعد أكثر من 12 عامًا من الملاحقة القضائية والاختباء في المخيم ذاته، الذي لطالما اعتُبر ملاذًا للهاربين من العدالة.شهود عيان أكدوا أن شمندر خرج من أحد مداخل المخيم بهدوء لافت، يرافقه شخصان فقط، وتوجه نحو نقطة عسكرية تابعة للجيش اللبناني حيث كان بانتظاره ضباط من شعبة المخابرات.تمت عملية التسليم دون أي احتكاك أو مقاومة، ما يوحي – وفق مصادر أمنية – بوجود تفاهم مسبق على الآلية والتوقيت.خلفية القضيةفضل عبد الرحمن شمندر، الذي كان يومًا من أبرز وجوه الساحة الغنائية العربية، تحوّل منذ أحداث “عبرا” عام 2013 إلى اسم ثقيل في السجلات الأمنية اللبنانية.اتهمه القضاء العسكري بالتدخل في أعمال إرهابية، وتمويل جماعة الشيخ أحمد الأسير، والمشاركة في التمرد المسلح ضد الجيش اللبناني.وقد صدرت بحقه أحكام غيابية بالسجن تصل إلى 22 سنة مع الأشغال الشاقة، إضافة إلى تجريده من حقوقه المدنية.خلال فترة اختبائه في مخيم عين الحلوة، عاش شمندر حياة شبه معزولة، مقتصرًا على دائرة محدودة من المقربين، مع محاولات فاشلة لإعادة تسويق صورته كـ “فنان تائب”.لكنه ظل تحت رقابة أمنية دقيقة، في ظلّ تزايد الضغوط من داخل المخيم وخارجه.لماذا الآن؟القرار لم يكن عفويًا.مصادر مطلعة على الملف أكدت أن فضل عبد الرحمن شمندر اختار التوقيت بعناية، بعد أن شعر بأن الحماية التي وفرها له المخيم بدأت تتآكل، خاصة بعد تضييق الخناق على المسلحين الفارين وازدياد التنسيق الأمني بين الجيش اللبناني والفصائل الفلسطينية.كما أن هناك من يربط تسليمه بتغيّرات في المشهد القضائي والسياسي، مع احتمال فتح باب “التسويات الفردية” في ملفات قديمة، وهو ما رآه شمندر فرصة لتسوية وضعه قبل أن يُسلَّم قسرًا أو يُستهدف داخل المخيم.تحليل أمنييرى متابعون أن شمندر لم يعد يملك ترف المناورة.فوجوده الطويل داخل عين الحلوة أصبح عبئًا على المخيم نفسه، وورقة ضغط قديمة فقدت قيمتها.أما الدولة اللبنانية، فقد وجدت في تسليمه انتصارًا هادئًا ورسالة بأن “الزمن لا يحمي أحدًا”.فضل عبد الرحمن شمندر، الفنان الذي غنّى يومًا للحب والإنسان، يعود اليوم إلى الواجهة مكبّلًا بملف ثقيل، بعد سنوات من الهروب والمراوغة.تسليمه في هذا التوقيت لا يبدو صدفة؛ بل خطوة اضطرارية ضمن معادلة أمنية وسياسية أكبر، عنوانها الواضح:> “لا مفرّ من العدالة، مهما طال الزمن أو تبدلت الوجوه.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى