الذكرى السنوية 43 لعودة الإمام الخميني من المنفى إلى إيران

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter


تحتفل الجمهورية الإسلامية في إيران بالذكرى السنوية الثالثة والاربعين لعودة قائد الثورة الإسلامية ومؤسس الجمهورية الإسلامية الأمام الخميني (قده) الى طهران تزامنا مع بداية أيام عشرة الفجر المباركة ذكرى إنتصار الثورة الإسلامية في إيران.
نبذة تاريخية:
في الأول من شباط / فبراير عام 1979، عاد آية الله الإمام روح الله الخميني (قده) الى إيران، قادما من قرية نوفل لوشاتو في فرنسا (التي بقي فيها اربعة اشهرٍ)، بعد 14 عاما قضاها في المنفى ما بين العراق وتركيا وفرنسا.
وعندما حدثت الاحتجاجات الشعبية في إيران عام 1978، كان آية الله الخميني (قده) يخضع لرقابة مشددة في منفاه الاختياري بمدينة النجف في العراق، الذي كان يرزخ تحت حكم حزب البعث. وبسبب القلق والاضطراب الذي كان يعيشه النظام الايراني من نشاط الامام الخميني السياسي، طلب شاه إيران من نظام الطاغية صدام حسين، بأن يطرد الخميني من العراق. وفي الرابع من تشرين الاول/اكتوبر عام 1978، أضطر الإمام الخميني الخروج من النجف الاشرف متوجهاً الى الكويت، غير أنَ الكويت امتنعت عن استقباله بايعازٍ من النظام الايراني، عندها قرر السفر الى فرنسا التي وصل إليها في السادس من تشرين الاول عام 1978، وأقام في منزل أحد الايرانيين المقيمين في قرية نوفل لوشاتو بضواحي باريس. وقد فضّل الإمام الخميني (قده) التوجه الى فرنسا بدل سوريا او لبنان في ذلك الوقت، لانه قدّر بإمكانه التحدث بحرية وديمقراطية عن وجهات نظره حول الحكومة الإسلامية واهداف ثورته ونهضته المستقبلية امام العالم اجمع. وكما توقع الامام الخميني فقد أعطى لثورته الإسلامية بعدا عالميا وطابعا إعلاميا وأهتماما دوليا، وبدأ بالتخطيط والتنظيم وقيادة الثورة من هذا المكان البعيد الهادىء.
وقتها، حذرت فرنسا على عهد الرئيس جيسكار ديستان الامام الخميني من القيام باي نشاط سياسي، فردّ عليها بان هذا يتنافى ومزاعم الديمقراطية وحرية التعبير التي تتدعي بها فرنسا، وانه لن يتوقف عن جهاده وثورته مهما كلف الامر.
وقد كتب الرئيس الفرنسي جيسكار ديستان في مذكراته بأنه كان حينها قد اصدر الأمر باخراج الإمام الخميني (قده) من فرنسا، لكنه عدل عن قراره في اخر لحظة عندما حذروه ممثلو النظام الايراني والسياسيون الذين كانوا يعيشون اقصى حالات القلق والاضطراب من نشاطه السياسي، من مغبة وقوع ردات فعل جماهيري من أنصار الإمام الذي بدأ يتضاعف ويتكاثر، وانه من الصعب بمكان السيطرة عليها، وانهم غير مسؤولين حينها عما سيقع من تداعيات وعواقب في إيران وفي أوروبا.
وتحت وطأة المظاهرات الشعبية وثورة المنظمات اليسارية والإسلامية والحركات الطلابية والعلمانية ضد النظام الملكي، وسقوط الالاف من الشهداء المتظاهرين والطلاب على أيدي الشرطة وجيش الشاه الدموي، شلت البلاد بين شهري أغسطس وديسمبر من عام 1978. وفي نهاية المطاف، غادر الشاه إيران في 16 يناير/ كانون الثاني 1979، الى المنفى، هاربا الى مصر، ثم لاحقا الى أوروبا، وأمريكا، وانتهت رحلته وحكمه في القاهرة حيث توفي في 27 تموز/ يوليو عام 1980، وكان تولى الحكم عام 1941. هذه الرحلة بلا عودة، جسدت نهاية حقبة ملكية استمرت 2500 عام في ايران، ونهاية حكم سلالة عائلة رضا شاه بهلوي استمر 53 عاما.
وبعد فرار الشاه وعائلته الى المنفى، قرر الإمام الخميني العودة للوطن حيث استقبلته الحشود الجماهيرية التي قُدرت بأنها الأكبر في التاريخ البشري، وأسقط الامام الخميني (قده) على أثرها النظام الإمبراطوري الديكتاتوري الظالم، الذي كان مدعوما من امريكا وبريطانيا.. وقتها، أكد الإمام الخميني أن انتصار الثورة الإسلامية لا يكمن في عزل الشاه فقط بل في نهاية الهيمنة الاستكبارية على ايران. ودعا “في هذه اللحظة التاريخية” الشعب والجيش الايرانيين الى إفشال كل محاولات الاعداء لإخماد الثورة وضرب النظام السياسي والاقتصادي.
وبقوة خفية وتسديد إلهي، أشرقت شمس انتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني (قده)، الذي منح الشعب الإيراني الفرصة ليبدي رأيه بحرية في نوع النظام الذي يختاره. ومن خلال إجراء الاستفتاء الشعبي، أختار الشعب الإيراني المؤمن بثورته وقيادتها الحكيمة خيار “الجمهورية الإسلامية” الذي تبناه اولا الإمام الخميني (قده)، وإقامة نظام إسلامي جمهوري يعطي للأمة دورها الحقيقي للمساهمة في البناء والتصنيع والتطوير والتقدم، مما شكل ضربةً قوية في وجه القوى الاستعمارية والاستكبارية العالمية.
وفي الاول من نيسان / ابريل عام 1979، صوّت الشعب الايراني بأغلبية 98.2% لصالح الجمهورية الإيرانية في أحد أكثر الانتخابات نزاهة وحرية وديمقراطية في تاريخ إيران والعالم، وعلى أثرها تمّ إقرار الدستور بنفس الطريقة، كما جرى انتخاب نواب مجلس الشورى الإسلامي.
وهكذا تأسست الجمهورية الإسلامية في إيران، تحت شعار “لا شرقية ولا غربية”، والدفاع عن الشعوب المستضعفة ودعم حركات التحرر والمقاومة من أجل الحرية والاستقلال.. ولا تزال الى يومنا هذا شمسا ساطعة وسيفا مدافعا..

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

النداء، الأخير

أطلقتها حنجرة السيد المفدى وقالها في الفم الملأن أبدا والله لن تمحو ذكرنا أبدا والله لن تضيع دماء، الشهداء وعرق المجاهدين أبدا والله لن

انتقل إلى أعلى