⭕🇱🇧البطاقة التمويلية تنطلق في آذار: هل يستفيد منها العسكر؟

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

انتهت مهلة تسجيل المواطنين على شبكة “دعم” للحماية الاجتماعية في 31 كانون الثاني 2022، بعد شهرين على انطلاقها، للاستفادة من برنامجين: برنامج أمان وبرنامج البطاقة التمويلية. تم تسجيل 582825 استمارة وليس أسرة، نظراً لوجود هامش من الأخطاء، نتيجة تسجيل عدد من الأسر مرتين أو أكثر أو عدم استكمال البعض بياناتهم وملفاتهم. بالنتيجة، بلغ عدد الأفراد الذين تسجّلوا على منصة Impact ضمن الأسر 1426147، يتوزعون حسب العدد الأكبر للمسجلين على مناطق بعبدا وعكار وبعلبك وطرابلس وزحلة وعدد آخر من المناطق.
لا بطاقات للعسكر
وحسب المعلومات  فإن القوى الأمنية كافة بمن فيها عناصر الجيش اللبناني غير مشمولين بالبطاقة التمويلية. وقد تم تعميم برقيات على مختلف القطع والمراكز تفيد بمنع العناصر والضباط بكافة فئاتهم ورتبهم من تسجيل أسمائهم أو عائلاتهم على منصة Impact للاستفادة من أحد برامج الدعم الاجتماعي ومنها البطاقة التمويلية.

ويعزو المصدر سبب منع القوى الأمنية والعسكر من التسجيل للاستفادة من البطاقة التمويلية، إلى أسباب تقنية-أمنية وأخرى عملية. وتعود الأولى إلى كون القوى الأمنية والعسكر يحملون بطاقات عسكرية لا يُصرّح بأرقامها وتفاصيلها للعموم، في حين تُحتجز بطاقات هوياتهم لدى قياداتهم الأمنية، وبالتالي لا يمكنهم التسجيل على أي منصة عامة. أما في الأسباب العملية، فإنه يتم العمل على شمول القوى الأمنية والجيش اللبناني ببرامج المساعدات الاجتماعية. ويرجّح المصدر استفادة كافة عناصر الجيش من البطاقة التمويلية، خصوصاً أن المساعدات التي حصلوا عليها مؤخراً والبالغة 100 دولار لكل عنصر تمت لمرة واحدة فقط. وهي لا تغني عن مساعدات مستدامة أو طويلة الأمد كالبطاقة التمويلية.
زيارات منزلية
انتهت مرحلة التسجيل للاستفادة من البطاقة التمويلية. لكن حسب وزير الشؤون الاجتماعية هيكتور حجار، يحقّ للأسر المسجّلة أن تضيف المعلومات غير المكتملة أو تعدّل المعلومات الخاطئة لغاية 31 آذار. وذلك من خلال تسجيل الدخول، أي من خلال اسم المستخدم وكلمة المرور. ولكن لن تتمكّن الأسرة من تعديل الاستمارة بعد إجراء الزيارة المنزلية لها.

ومن المقرّر أن تبدأ الزيارات المنزليّة في 15 شباط، وسيتمّ تنفيذها من قبل برنامج الأغذية العالمي الـWFP. وبالنسبة لعملية الدفع، سيستفيد في المرحلة الأولى 150 ألف أسرة من برنامج أمان المخصّص للأسر الأكثر فقراً. وتمويله عبارة عن قرض بقيمة 247 مليون دولار من البنك الدولي. وسيبدأ الدفع للمستفيدين خلال شهر آذار بالدولار الأميركي على مراحل. ودفع المساعدات سيتم من خلال شركات لتحويل الأموال بعد أن يبرز المستفيد (ربّ/ ربّة الأسرة) بطاقة هويته.
شكاوى المسجّلين
وكشف حجّار في مؤتمر صحافي عقده الاثنين في وزارة الشؤون الاجتماعية بأن مركز تلقّي الاتصالات أو الـcall center تلقّى خلال فترة التسجيل، على الرقم 1747 نحو 64519 إتصالاً، تمت الإجابة على قرابة 80 في المئة تقريباً بالإضافة للإجابة على رسائل الناس عبر الـemail، لافتاً إلى أن هذا المشروع يتمّ تنفيذه بمتابعة وإشراف من التفتيش المركزي، الذي عيّن 4 مفتّشين للمراقبة وتحضير التقارير الدوريّة والتأكد من إلتزام Impact بأعلى المعايير المرتبطة بخصوصيّة البيانات، ومتابعة الشكاوى الواردة عبر الخطّ الساخن.
وتمحورت معظم الشكاوى حول صعوبات تقنية بالنسبة لإنشاء الحساب وإتمام عملية التسجيل ورفض بعض المخاتير ومأموري النفوس إعطاء بطاقات هوية لمن هم دون سن 21 عاماً، معتبرين أن الأولوية هي لبطاقات الهوية للناخبين، ورفض بعض المصارف اللبنانية إعطاء المواطنين رقم الحساب المصرفي الدولي IBAN، وادعاء بعض الأفراد والأحزاب السياسية أنهم يملكون شبكة “دعم” للحماية الاجتماعية ويستطيعون المساعدة بالحصول على البطاقة.
الأسر الأكثر فقراً
أما بالنسبة لبرنامج الأسر الأكثر فقراً الذي انطلق منذ 11 سنة تقريباً، فتمويله عبارة عن هبات من المجموعة الأوروبية وانكلترا وكندا وغيرها من الدول، كان يستفيد منه 36000 عائلة لبنانية بالليرة اللبنانية قبل أن يصبح الدفع بالدولار. ومن المفترض أن يستفيد منه لاحقاً 75 ألف عائلة لبنانية شهرياً بالدولار. وللوصول لهذه الغاية، يجب زيارة ما يقارب 130000 ألف عائلة مسجلة بمراكز الخدمات الانمائية بالسابق. وقد شكّلت الوزارة  فريق عمل من الوزارة من 600 شخص تقريباً. انطلقت الزيارات  في 15 كانون الأول لغاية 30 كانون الثاني. تمّت زيارة 35000 عائلة تقريباً، وحالياً هناك حوالى 30000 عائلة ستخضع للتقييم بالوحدة المخصصة لهذا البرنامج في مجلس الوزراء، لتحديد الأسر التي تستحق أن تستفيد منه، وسيبدأ البعض بالقبض في آخر شهر شباط. والزيارات المنزليّة مستمرة لنصل للعدد المذكور سابقاً وهو 75000 عائلة مستفيدة.

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

هل يؤثر صعود لابيد على سياسة إسرائيل تجاه الاتفاق النووي الإيراني؟

من المقرر أن يتسلم “يائير لابيد” رئاسة الحكومة الإسرائيلية من “نفتالي بينيت” الأسبوع المقبل بموجب اتفاقية معقدة بين الطرفين. ويبقىأن نرى إذا كان “لابيد” يعتزم الحفاظ على سياسة “بينيت” المتشددة والتصادمية بشأن إيران والاتفاق النووي. وتأتي زيارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” في 13 يوليو/تموز إلى إسرائيل في وقت تتجه فيه إلى انتخابات جديدة مما يتطلب كثيرًا منالدقة والحذر والحساسية. ويتضمن جدول “بايدن” اجتماعات مع رئيس وزراء وصل للتو ورئيس وزراء بديل، بالإضافة إلى رئيس وزراء سابق يخطط للترشح من أجلالعودة إلى المنصب. إنه حقل ألغام سياسي لـ”بايدن” وطاقمه. الولايات المتحدة تنتظر تنازلات يتخوف رئيس الوزراء السابق “بنيامين نتنياهو” من أن الرئيس الديمقراطي الذي شغل منصب نائب الرئيس في عهد “باراك أوباما” يتطلعإلى تخريب آفاقه الانتخابية حيث إن الديمقراطيين يكرهون “نتنياهو” بعمق، ومن المتوقع أن يحاول خصومه الاستفادة من هذا العداءوصداقتهم الدافئة مع “بايدن”. وكانت القضية الفلسطينية في طور السبات إلى حد كبير منذ أن قبل البيت الأبيض على مضض القيود العميقة على الحكومة الائتلافية التيتقود إسرائيل منذ يونيو/حزيران 2021. لكن هذه الحكومة ستتغير بحلول الوقت الذي يصل فيه “بايدن” ولن يكون هناك المزيد من القلق بشأن استمراريتها، لذلك قد يتوقع “بايدن” أن يقدم “لابيد” تنازلات أكثر أهمية للسلطة الفلسطينية وربما حتى تحركات دبلوماسية ملموسة. ومن المحتمل أن يعالج “لابيد” مثل هذه الطلبات بأسلوب دبلوماسي، ويطلب من الرئيس تأجيل جميع المبادرات والأفكار الجديدة إلى ما بعدالانتخابات الإسرائيلية، ربما في أوائل نوفمبر/تشرين الثاني. ويرأس “لابيد” كتلة يسار-الوسط على الخريطة السياسية لإسرائيل، وإذا اتخذ موقفًا في صالح المحادثات مع الفلسطينيين فلا يرجح أنيلحق هذا به أضرارًا كبيرة. ولكن إذا أراد الفوز، فإن على “لابيد” أن يحشد مقعدين أو 3 مقاعد على الأقل من اليمين المعتدل. انقسام بشأن الاتفاق النووي يأتي تداول رئاسة الحكومة بين “بينيت” و”لابيد” في وقت حساس، حيث تستأنف القوى العالمية جهودها للتوصل إلى اتفاق جديد مع إيرانبشأن برنامجها النووي، وهناك انقسام بين وكالات الدفاع في إسرائيل بصدد هذا الشأن. ترى شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (رئيسها الحالي “أهارون هاليفا” وسلفه “تامير هيمان”) أن الاتفاق النووي سيكون الأفضلبين الخيارات السيئة في ظل الظروف الحالية. لكن الموساد تحت قيادة مديره “ديفيد بارنيا” يحمل وجهة نظر معاكسة. أما وزير الدفاع “بيني جانتس” فتجنب اتخاذ موقف علنًا، ولكن من المعروف أنه أقرب إلى الموساد ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي “أفيفكوخافي” في هذا الشأن. وكان “بينيت” يعارض بشدة أي اتفاق وقام بتغييرات استراتيجية على سياسات إسرائيل تجاه إيران على مدار العام الماضي. فهل يتخذ”لابيد” نفس الموقف أم أنه سيغير المسار؟ وتقول تقارير إن “لابيد” وافق على ترك ملف إيران في يد “بينيت” بعد تبادلهما للأدوار، ولكن بغض النظر عن هذه التفاهمات فإن الرجلالذي سيكون على رأس إسرائيل الفترة المقبلة هو “لابيد”. “لابيد” منحاز للصقور من غير المرجح أن تؤدي قيادة “لابيد” إلى تغيير في السياسة الإسرائيلية بشأن اتفاقية إيران. ففي الأسبوع الماضي، أوضح “لابيد” وجهات نظره ردا على رسالة من ممثل السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل” أبلغه فيها متجه إلى طهران لمحاولة إحياءالمفاوضات النووية. وبحسب التقارير، فقد رد “لابيد” بغضب وأخبر “بوريل” أن استئناف المفاوضات “خطأ استراتيجي” لأن إيران مهتمة فقط باللعب لكسبالوقت. كما إن هناك مؤشرًا آخر في المذكرة المشتركة الصادرة عن “لابيد” و”بينيت” في 18 مارس/آذار والتي تحث إدارة “بايدن” على عدم إزالةالحرس الثوري من القائمة الأمريكية للمنظمات الإرهابية الأجنبية، فيما يشير إلى عقلية “لابيد”. ويشار إلى أن “جانتس” رفض المشاركةفي المذكرة. توقعات بنهج تصالحي أكثر وفي حين أن وجهات نظر “لابيد” أقرب إلى “بينيت” من آراء “جانتس” والاستخبارات العسكرية، فإنه يميل لإرضاء الآخرين أكثر من ميلهللتحدي، وخاصة في علاقات إسرائيل بالولايات المتحدة. وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي رفيع لموقع “مونيتور” شريطة عدم الكشف عن هويته: “السؤال الحقيقي هو ما إذا كان بايدن يمكنه طمأنةلابيد بشأن اتفاقية إيران وأن يقدم ضمانات أمريكية كافية لإقناع لابيد بتقليل الضغط”. يأمل شركاء “جانتس”

ترجيحات باستئناف أمريكا وإيران المحادثات النووية في قطر بعد زيارة بايدن

رجح دبلوماسيون أوروبيون، الجمعة، استئناف محادثات إحياء الاتفاق النووي الإيراني بين طهران وواشنطن بالدوحة، بعد زيارة الرئيسالأمريكي “جو بايدن” للمنطقة، منتصف الشهر الحالي. ونقلت وكالة “بلومبرج” الأمريكية عن هؤلاء الدبلوماسيين، وهم مطلعون بشكل مباشر على مفاوضات هذا الأسبوع، إنه “في حين أنالمحادثات في الدوحة لم تتقدم فمن المتوقع أن تستمر الجهود لإحياء الاتفاق”. فيما قال شخص ثالث مطلع على المحادثات إن الجهود قد تستأنف في العاصمة القطرية بعد زيارة “بايدن”. بدورها نقلت قناة “الجزيرة” الإخبارية عن مسؤول إيراني رفيع -لم تسمه- قوله إن “طهران لن تترك طاولة المفاوضات، وواشنطن هي منغادرت الاتفاق النووي وعطلت تنفيذه”. ولفت إلى أن “المفاوضات في الدوحة ستتواصل، وعلى الإدارة الأمريكية التحلي بالواقعية”، مبينا أن مفاوضات الدوحة تعد”استمرارا لمسار فيينا، وهدفها حل الخلافات المتبقية بشكل مبتكر وسريع”. وأشار إلى أنه “يمكن الوصول لاتفاق مقبول”، لكنه ربط هذا بما سماه “واقعية واشنطن في التعامل مع رفع العقوبات”. وكشف عن أن طهران لديها استعداد “لتحقيق اتفاق قوي ومقبول خلال أيام، وهذا يتطلب قرارا أمريكيا واضحا”. ووجه اللوم إلى الولايات المتحدة، محملا إياها “مسؤولية عدم توصل مفاوضات الدوحة وفيينا إلى نتيجة”. واستضافت الدوحة، الثلاثاء والأربعاء، جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين واشنطن وطهران برعاية الاتحاد الأوروبي، إلا أنها انتهتدون تقدم. ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أمريكي، الجمعة، إن فرص إحياء الاتفاق “أصبحت أسوأ” بعد مفاوضات الدوحة التي انتهت دون إحرازتقدم. وأشار المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إلى أن “احتمالات التوصل إلى اتفاق بعد (مفاوضات) الدوحة ستزداد سوءا يوما بعديوم”. وأضاف: “يمكنك أن تصف مفاوضات الدوحة في أحسن الأحوال بأنها متعثرة، وفي أسوأ الأحوال بأنها رجوع إلى الخلف، ولكن في هذهالمرحلة، فإن التعثر يعني عملياً الرجوع للخلف”. وقال: “مطالبهم الغامضة، ومعاودة فتح قضايا سبق تسويتها، وطلبات لا علاقة لها بوضوح بخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي)،كل ذلك يشير لنا إلى أن النقاش الحقيقي الذي ينبغي إجراؤه (ليس) بين إيران والولايات المتحدة لحل القضايا المتبقية، وإنما بين إيرانوإيران لحل القضية الأساسية بشأن ما إذا كانوا مهتمين بعودة متبادلة لخطة العمل الشاملة المشتركة”. وعلى الرغم من تصريحات المسؤول الأمريكي فإن إيران وصفت المفاوضات التي جرت في الدوحة بأنها إيجابية، وأنحت باللوم على الولاياتالمتحدة لعدم تقديم ضمانات بألا تتخلى أي إدارة أمريكية جديدة عن الاتفاق مثلما فعل الرئيس الأمريكي السابق “دونالد ترامب”. وتسعى قطر، التي تتمتع بعلاقات أفضل مع طهران من معظم الدول الخليجية، إلى أن تكون مركزا دبلوماسيا رئيسيا، وسبق للدوحة أنلعبت دورا في السابق بترتيب محادثات بين واشنطن وطالبان قبيل انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان. وانسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني عام 2018 في عهد رئيسها السابق “دونالد ترامب”، وأعادت فرضعقوبات اقتصادية على طهران. وردت إيران بعد عام ببدء التراجع عن كثير من التزاماتها الأساسية، أبرزها مستويات تخصيب اليورانيوم. وسعت إدارة الرئيس “بايدن” للعودة الى الاتفاق، معتبرة أن هذا المسار هو الأفضل مع الجمهورية الإسلامية، رغم إعرابها عن تشاؤم متنامفي الأسابيع الأخيرة. وفي فيينا، حققت المفاوضات تقدما جعل المعنيين قريبين من إنجاز اتفاق، إلا أنها وصلت الى طريق مسدود منذ مارس/آذار مع تبقي نقاطتباين بين طهران وواشنطن، خصوصا في ما يتعلق بمطلب طهران رفع اسم الحرس الثوري الإيراني من قائمة “المنظمات الإرهابيةالأجنبية” التي تعتمدها واشنطن.  المصدر | وكالات

علاقات دول الخليج مع الهند تحت مقصلة الإسلاموفوبيا

قالت مجلة “فورين أفيرز” الأمريكية مستويات خطاب الكراهية والعنف الموجه تجاه الأقلية المسلمة في الهند زادت منذ تسلم رئيس الوزراء”ناريندرا مودي” وحزبه الهندوسي “بهارتيا جاناتا” الحكم في 2014، محذرة من أن الأمر قد ينعكس سلبا على علاقات نيوديلهي معالدول الخليجية. وأضافت المجلة، في تحليل لها،  أن حكومات في الشرق الأوسط تقدمت باحتجاجات رسمية إلى نيودلهي، أواخر مايو/أيار، بعدماأدلت المتحدثة باسم حزب “بهاراتيا جاناتا”، “نوبور شارما”، بتصريحات مسيئة للنبي “محمد”، صلى الله عليه وسلم، التي أثارت حفيظةالعديد من المسلمين الهنود، وتسببت باندلاع احتجاجات وأعمال شغب. ولفتت أيضا إلى أن الدول الغربية مارست على “مودي” وحكومته ضغوطا طفيفة تحثهم على احترام التعددية الموجودة في الهند. وخلال فترة حكم “مودي” استطاع توثيق العلاقات مع دول الشرق الأوسط، خاصة السعودية والإمارات، اللتين تعتبران من بين أكبر الشركاءالتجاريين للهند. فبعد أن أصبح رئيسا للوزراء عام 2014، سعى “مودي” إلى تعزيز علاقات الهند مع الخليج والشرق الأوسط، وهي عملية بدأت في عهدسلفه “مانموهان سينج”. وعزز هذه التوجه عدة عوامل منها: الحاجة إلى ضمان التدفق الآمن للسلع وواردات النفط الخام، والاستثمار من الخليج، والوجود طويلالأمد لما يقرب من 9 ملايين عامل هندي في دول الخليج، الذين ساهموا في عام 2019 بنحو 40 مليار دولار في الاقتصاد الهندي منالتحويلات، وهو ما يمثل حوالي 3% من الناتج المحلي الإجمالي لبلدهم. إذ تأتي ثلث واردات الهند من النفط من دول مجلس التعاون الخليجي، كما أن قطر هي المورد الرئيسي للهند للغاز الطبيعي. وبخلاف متطلبات الطاقة في الهند، قُدرت التجارة الثنائية بين الهند ودول مجلس التعاون الخليجي بمبلغ 154 مليار دولار في 2021-2022، وهو ما يمثل 10.4% من إجمالي صادرات الهند و 18% من إجمالي واردات .  لكن هذه العلاقات الوثيقة أصبحت الآن في “خطر” بسبب “الإسلاموفوبيا” التي ترعاها حكومة “مودي”، وفقا لـ”فورين أفيرز”، وهو مادفع الكثير من الدول الإسلامية للتعبير عن مخاوفها وتنديدها بالتطورات السلبية التي تطال الأقلية المسلمة في البلاد. ودفعت تصريحات “شارما” بإيران والكويت والقطر لاستدعاء سفراء الهند، فيما نددت السعودية والإمارات ومجلس التعاون الخليجيومنظمة التعاون الإسلامي بالتصريحات المسيئة. وسارع حزب بهارتيا إلى تعليق عمل “شارما”، ووصفها بأنها من “العناصر الهامشية”. وفي مطلع يونيو/حزيران، أعرب وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن” عن مخاوفه من “البيئة المتدهورة للأقليات الدينية” في الهند؛ وهوما رفضته وزارة الخارجية الهندية. ومنذ استقلال الهند، كانت الحكومات حريصة على إعلان التزامها بالعلمانية لطمأنة شركائها في الشرق الأوسط بشأن الأقلية المسلمة فيالبلاد، والتي يبلغ تعدادها نحو 200 مليون نسمة. وخلال الأحداث الأخيرة التي وقعت في الهند، فإن الكثير أصبح على المحك؛ إذ تقدر التجارة الثنائية بين الهند ودول مجلس التعاونالخليجي بحوالي 154 مليار دولار، وهو ما يمثل حوالي 10% من إجمالي صادرات الهند. وقد تأمل حكومة “مودي” أن تتمكن من عزل شراكاتها الاستراتيجية مع دول الخليج عن القضايا السياسية المحلية، لكن هذا النهج قد لايكون مستداما بمرور الوقت. المصدر |  فورين أفير

انعكاسات إقليمية متوقعة من زيارة أمير قطر إلى القاهرة

ترتبط زيارة أمير قطر الشيخ “تميم بن حمد آل ثاني” إلى القاهرة بالتقدم المستمر في عملية التطبيع التي بدأت في يناير/كانون الثاني2021 بين البلدين. وتعد هذه أول زيارة من نوعها منذ 2015، وثاني لقاء بين أمير قطر والرئيس المصري منذ انتهاء حصار قطر الذيشاركت فيه مصر أيضا. وتولى “السيسي” و”تميم” قيادة بلديهما في وقت واحد تقريبا. وفي اللقاء، هنأ الرئيس المصري ضيفه بالذكرى التاسعة لتوليه السلطة،فيما هنأ أمير قطر مضيفه بالذكرى التاسعة لثورة 30 يونيو/حزيران 2013. ولم تكن هذه مجرد مجاملة، فقد جاءت الزيارة الحالية بعد عقد من الهزائم التي شهدها تيار الإسلام السياسي في الشرق الأوسط، منمصر إلى تونس إلى المغرب والسودان. وكانت التوترات بدأت بين القاهرة والدوحة مع انحياز قطر للرئيس الراحل “محمد مرسي” وعدم تأييدالانقلاب ضده. لكن مؤخرا بدأ رعاة الإسلام السياسي، بقيادة قطر وتركيا، يبتعدون تدريجيا عن “المشروع الإسلامي” لصالح تعزيز العلاقات السياسيةوالاقتصادية مع “المعسكر البراجماتي” بقيادة مصر والسعودية والإمارات. وفي أعقاب أزمة “كورونا” والحرب في أوكرانيا، بدأت الاعتبارات الاقتصادية تأخذ مكان الأولوية بدلا من الاعتبارات الأيديولوجية. وتؤكدالمصالح المتعلقة بالأمن الغذائي والطاقة والاستقرار على أم ما يجمع أكثر مما يفرق، ولهذا فتحت مساحات للعمل الإقليمي المشترك. وتأتي زيارة الشيخ “تميم” لمصر بعد أسبوع دبلوماسي زار خلاله قادة السعودية والأردن والبحرين مصر، ويبدو أن الهدف هو تنسيقالمواقف قبيل زيارة الرئيس الأمريكي “جو بايدن” إلى المنطقة منتصف يوليو/تموز. وسيحضر “تميم” و”السيسي” إلى جانب زعماء دولالخليج الأخرى والأردن والعراق قمة تاريخية مع “بايدن” في الرياض. ويأتي لقاء “السيسي” والشيخ “تميم” في أعقاب تحسن كبير في العلاقات الخارجية لدولة قطر مما يعزز مكانتها ونفوذها؛ حيث يأتي فيالخلفية وساطة قطر في المحادثات النووية مع إيران، ومساعدتها للولايات المتحدة في ملف أفغانستان، وحرب أوكرانيا التي أبرزت مركزيتهافي سوق الطاقة العالمي، وكونها أول دولة عربية تستضيف كأس العالم لكرة القدم هذا العام. وبينما ركزت العدسات علي لقاء “السيسي” وتميم”، لم يكن الاجتماع الموازي بين وزيري مالية البلدين في منتدى قطر الاقتصادي أقلأهمية. وقد وقّع الجانبان على مذكرة تفاهم لتعميق التعاون الاقتصادي. وتأتي هذه الاتفاقية في أعقاب اتفاقية استثمارية بقيمة 5 مليارات دولار أبرمتها قطر مع مصر في مارس/آذار الماضي، وتغطي مجموعةمتنوعة من المجالات، بما في ذلك البنوك والعقارات والطاقة، والتجارة والزراعة والطيران. ومع تطوير العلاقات الاقتصادية بين مصر وقطر، تشهد العلاقات السياسية والأمنية زخما مماثلا؛ وهو ما قد يؤثر على العديد من الساحاتبالمنطقة، بما في ذلك قطاع غزة وليبيا والطرق الملاحية للبحر الأحمر والمواجهة مع إيران. ومن المتوقع أيضًا أن يتماشى تقارب الدوحة المتزايد مع القاهرة بشأن هذه القضايا مع المصلحة الإسرائيلية. المصدر | أوفير وينتر و يوئيل جوزانسكي/ معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي

انتقل إلى أعلى