بايدن أخفق في تحقيق هدفين خلال رحلته إلى السعودية

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

قالت وكالة “رويترز”، إن الرئيس الأمريكي “جو بايدن” لم ينجح في تأمين التزامات أمنية ونفطية كبيرة خلال قمة جدة للأمن والتنمية التي اختتمت السبت.

وأضافت الوكالة في تقرير أن “بايدن” أبلغ الزعماء العرب أن الولايات المتحدة ستظل شريكا فعالا في الشرق الأوسط، ولكنه أخفق في الحصول على التزامات بإنشاء محور أمني إقليمي من شأنه أن يشمل إسرائيل أو زيادة إنتاج النفط بشكل فوري.

وقدم “بايدن”، الذي بدأ أول جولة له بالشرق الأوسط منذ توليه الرئاسة بزيارة إسرائيل، رؤيته واستراتيجيته لدور الولايات المتحدة في الشرق الأوسط خلال قمة جدة.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن البيان الختامي للقمة كان غامضا وبددت السعودية، أهم حليف عربي للولايات المتحدة، آمال واشنطن بأن تساعد القمة في إرساء الأساس لتحالف أمني إقليمي يضم إسرائيل للتصدي للتهديدات الإيرانية.

كذلك ذكر التقرير أن اجتماع “بايدن” مع ولي العهد السعودي الأمير “محمد بن سلمان” كان شديد الحساسية بعدما أثار الرئيس مسألة حقوق الإنسان، ما دفع ولي العهد لإصدار انتقادات مضادة.

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية القول: “نعتقد أن هناك قيمة كبيرة في حشد أكبر قدر ممكن من القدرات في هذه المنطقة، وبالتأكيد إسرائيل تمتلك قدرات دفاعية جوية وصاروخية كبيرة بما يتماشى مع احتياجاتها. لكننا نجري هذه المناقشات على المستوى الثنائي مع هذه الدول”.

وأضاف التقرير أنه ربما يكون من الصعب الترويج لخطة لربط أنظمة دفاع جوي لدول العربية ليس لها علاقات مع إسرائيل وترفض أن تكون جزءا من تحالف يُنظر إليه على أنه ضد إيران، التي لديها شبكة قوية من الوكلاء في المنطقة، بما في ذلك في العراق ولبنان واليمن.

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير “فيصل بن فرحان آل سعود”، إنه ليس على علم بأي مناقشات بشأن تحالف دفاعي خليجي-إسرائيلي وإن المملكة لم تشارك في مثل هذه المحادثات.

وأضاف للصحفيين بعد القمة الأمريكية العربية، أن قرار الرياض فتح مجالها الجوي أمام جميع شركات الطيران لا علاقة له بإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل وليس مقدمة لمزيد من الخطوات.

وكان “بايدن” وعد بجعل السعودية “منبوذة” على الصعيد العالمي بسبب مقتل الصحفي “جمال خاشقجي” عام 2018 على يد فريق من ضباط مخابرات سعوديين، لكنه قرر في النهاية أن المصالح الأمريكية تفرض إعادة تقويم وليس قطيعة في العلاقات مع أكبر مُصدر للنفط في العالم، وفقا للتقرير.

وقال وزير سعودي إن ولي العهد أبلغ “بايدن” أن المملكة تصرفت لمنع تكرار أخطاء مثل مقتل “خاشقجي”، وإن الولايات المتحدة ارتكبت أخطاء أيضا، كما حصل مثلا في العراق.

قبضة اليد

تبادل “بايدن” تحية بقبضة اليد مع الأمير “محمد بن سلمان” يوم الجمعة، لكنه قال إنه أخبره بأنه يحمله مسؤولية مقتل “خاشقجي”.

وقال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية “عادل الجبير”، إن “الرئيس أثار الموضوع… ورد ولي العهد بأن هذه حلقة مؤلمة للسعودية وإنها كانت خطأ فادحا”. وأضاف أن المتهمين جرى تقديمهم للمحاكمة ومعاقبتهم بالسجن.

وتعتقد وكالات المخابرات الأمريكية أن ولي العهد أمر بقتل “خاشقجي”، وهو ما ينفيه.

وقال “الجبير” عن لقاء الجمعة لـ”رويترز”، إن ولي العهد السعودي قال إن محاولة فرض قيم معينة بالقوة على بلدان أخرى قد يأتي بنتائج عكسية.

ونقل “الجبير” عن ولي العهد قوله لـ”بايدن”: “لم ينجح الأمر عندما حاولت الولايات المتحدة فرض قيم على أفغانستان والعراق. في الواقع، جاءت بنتائج عكسية.. الدول لديها قيم مختلفة ويجب احترام تلك القيم!”.

وسلط هذا الحديث الضوء على التوتر الذي أثر على العلاقات بين واشنطن والرياض، أقرب حليف عربي لها، بسبب قضايا منها مقتل “خاشقجي” وأسعار النفط وحرب اليمن.

ويحتاج “بايدن” إلى مساعدة المملكة العربية السعودية في وقت ترتفع فيه أسعار النفط الخام ومشاكل أخرى تتعلق بالصراع الروسي الأوكراني. وتريد واشنطن أيضا كبح نفوذ إيران في المنطقة ونفوذ الصين العالمي.

وقالت “رويترز” إن “بايدن” جاء إلى المملكة على أمل التوصل إلى اتفاق بشأن إنتاج النفط للمساعدة في خفض أسعار البنزين التي تدفع التضخم إلى أعلى مستوياته منذ 40 عاما وتهدد نسب التأييد له داخل الولايات المتحدة.

لكنه وفقا لـ”رويترز” غادر المنطقة خالي الوفاض، ومع ذلك يأمل في أن تزيد منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” وروسيا وحلفاء آخرون، فيما يعرف باسم مجموعة “أوبك+”، الإنتاج في اجتماع يوم الثالث من أغسطس/آب.

الأمن الغذائي

نقلت الوكالة عن مسؤول كبير آخر في الإدارة الأمريكية القول إن “بايدن” سيعلن تخصيص الولايات المتحدة مليار دولار في صورة مساعدات جديدة على المدى القريب والمدى البعيد للأمن الغذائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وأضاف أن هناك التزاما أيضا من دول الخليج بتقديم 3 مليارات دولار على مدار العامين المقبلين في مشروعات تتماشى مع شراكات الولايات المتحدة في البنية التحتية العالمية والاستثمار.

وتسعى دول الخليج، التي رفضت الوقوف في صف الغرب ضد روسيا فيما يتعلق بالصراع في أوكرانيا، بدورها إلى الحصول على تعهدات ملموسة من الولايات المتحدة حول التزامها بالعلاقات الاستراتيجية التي توترت بسبب ما ترى أنه توجه أمريكي لفك الارتباط مع المنطقة.

وأصيبت الرياض وأبوظبي بالإحباط بسبب الشروط الأمريكية بشأن مبيعات الأسلحة واستبعادهما من المحادثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران لإحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 الذي يرون أنه معيب لعدم معالجة المخاوف الإقليمية بشأن برنامج طهران الصاروخي وتصرفاتها.

وشجعت إسرائيل رحلة “بايدن” إلى المملكة على أمل أن تعزز الدفء بين الرياض وإسرائيل ضمن تقارب عربي أوسع.

المصدر | الحرة

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

انتقل إلى أعلى