إنتخابات ” فيلم اميركي طويل ” وهذا برنامجي لو ولو ولو …

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامة

رسالة مفتوحة الى الاصدقاء والاحبة والرفاق وكل من لديه فكرة او تصحيح ، فكل ما يساعد في إلقاء الضوء على العناوين الضرورية للخروج من المستنقع الذي وصل اليه بلدنا ويساعد في وضع التوجه الصحيح لبناء المستقبل ، انا ارحب به .وإنطلاقا من ذلك ، لو أنني فكرت بالترشح للانتخابات النياببة ،( هي فكرة ممكنة لو كنا في بلد يحترم اهله ويحترم الحريات وفيه قانون عصري للانتخابات وليس قانون هجين فصل على قياس منظومة الفساد وأحزابها المذهبية وبوسطات احزابها من كبار الاثرياء و متعهدي شراء الذمم ، فعلى سبيل المثال فقط ، فلو اردت الترشح للانتخابات النيابية فمنظومة المذاب وأرباب النظام المتوحش يفرضون على المرشح مايصل الى ١٨٠ مليون ليرة لقبول الترشيح ويتحيون في قانونهم لكل مرشح صرف مايزيد عن مليار ليرة إرتباطا بعدد المقترعين في الدائرة ، لذلك كنت أمامي أحد خيارين في حال الترشح للانتخابات النيابية أولها ، التفتيش في دفاتري العتيقة وثانيا ارسال بعثة مختصة لفحص ما إذا كان أجدادي خبأوا في أحد الكهوف كنوزا من بعدهم ، لعلي اجد ما أستطيع الايفاء به لما نص عليه قانون إنتخاباتهم اللقيط ، لكن في الحالين كانت النتيجة خمسة أصفار مضروبة بصفر . عدا نتيجة البوسطات المذهبية المعلبة وماسيرافق الاتتخابات من تجييش مذهبي وطائفي وتخوين وشعارات فارغة . فالافضل في هذه الحال ان نراقب من بعيد هذه المسرحية الكوميدية ، وبالتالي فإن أفضل توصيف لهذه الانتخابات عنوان مسرحية زياد الرحباني ” فيلم أميركي طويل ” ….. وانتخابات نزيهة رح تكون . . . كما هي حال جمهوريات الموز .وبعيدا عن هذه المسرحية ، فقد وضعت شعار وحيد لسيناريو الترشح لو كنا في بلد كما باقي دول العالم المحترمة وهو مرشح ” اليسار المقاوم ” مع ربطها بعناوين ضرورية تضع البلاد على طريق الاصلاح ولاجل قيام دولة الحرية والعدالة والمساواة ، دولة تحضن جميع أبنائها بنفس الحقوق والواجبات بعيدا عن الزبائية والمحاصصة المذهبية وبعيدا عن ما اوصلنا اليه هذا النظام المتوحش بكل مافيه من منظومة فاسدة وما يحيط بها من حمايات بإسم أحزاب المذاهب وماانتجه هذا النظام وقبائله المذهبية من عصابات ومافيات نهبت وما تزال تنهب المال العام ومال اللبنانين ، فيما يصر كل هؤلاء على بث الاوهام بالانقاذ عبر بيع البلاد لصندوق النقد الدولي واخر هذه الاوهام ما يسمى بالموازنة التي تعبر بكل مافيها عن طبيعة هذا النظام المتوحش وجوهر هذه الموازنة نهب ما تبقى من فلس الارملة لدى اكثرية اللبنانين . وهذه العناوين التي أراها ممكنة اليوم لو شاءت الظروف ، تتلخص بالاتي :- الصراع مع العدو الاسرائيلي صراع وجود وليس حدود .- لنعمل جميعا من اجل إسقاط مشروع الهيمنة الاميركية – الاسرائيلية وادواتهما اينما كانوا . – لتتكامل جهود كل اامخلصين لتعزيز صمود الجنوبين وكل اللبنانين ، فهذه القضية توازي في أهميتها مناعة المقاومة وحتى أكثر اهمية ، فلا يمكن لمقاومة الاستمرار ومواجهة اطماع العدو دون صمود الشعب الحاضن لها .- لا سبيل امام كل المخلصين والعاملين من اجل سيادة الوطن وكرامته ومنع سرقة ثرواته سوى بتحصين مقاومته الرائدة وتوسيعها لتكون مقاومة وطنية شاملة يساهم فيها كل المخلصين ، كل من موقعه ودوره .- واما في الشأن اللبناني ، فلا إمكانية لبقاء وطن ودولة مع هذا الجنون من النهب والسرقات والتحاصص المذهبي والفئوي وكل ما يوهمنا اللبنانين به من شعارات فارغة حول الانقاذ والخروج من المستنقع الذي بلغه لبنان واللبنانين ، بدءا من اوهام الرهان على صندوق النقد الدولي وسياساته الرامية لاخضاع الدول والشعوب لمشيئة من يحرك ويمول هذا الصندوق ومعه أنظمة البترودولار .- لا سبيل ولا طريق للانقاذ دون إسقاط هذا النظام المتوحش وكل عصاباته وسماسرة تجار الهيكل من كل الالوان والاطياف والاسماء ، ومن دون ذلك لا أمل ببناء دولة وقيامة الوطن ، خصوصا أن نظام المحاصصة والزبائية ، نظام يحكمه أمراء القبائل من سياسين ورجال دين وما بين هؤلاء من عصابات ومافيات ، نظام الارتهان للخارج ، مهما كان هذا الخارج ، يفاقم بكل ركائزه الحالية من توسع وإتساع دائرة النهب والمحاصصة والارتهان للخارج ، وإنضم الى هذه الركائز في السنتين الماضيتين عشرات منظمات ال NGo , التي يمولها ويحركها غرف سوداء في الخارج ، ولو أطل هؤلاء علينا بشعارات فضفاضة ، لكنها في الحقيقة ستنتج نفس ركائز النظام الحالي ، بل ربما اخطر ، لان الخارج يحيك لها كل تفاصيل عملها وخططها وشعاراتها . – لا قيام لدولة ووطن دون تكامل كل جهود المخلصين لوطنهم بعيدا عن كل ما يختزله نظام المحاصصة المذهبية والارتهان للخارج في سبيل إنجاز الخطوة الاولى وهي إسقاط منظومة النهب والفساد بكل فروعها واطيافها السياسية والدينية والنقدية والمالية والاحتكارية وكل عصابات ومافيات مصاصي دماء الفقراء مهما كان لون وإنتماء كل هؤلاء ، وصولا لزجهم في السجون بعد الافراج عن اكثرية المسجونين حتى تتسع السجون لكل هذه المنظومة الفاسدة وفروعها ومن اجل إسترداد مئات مليارات الدولارات المنهوبة وما بين ذلك من املاك بحرية ونهرية ومشاعات مسروقة من ازلام وعصابات أزلام المنظومة المهترئة .-ليكن العنوان الاول للانقاذ والخروج من هذا النفق المظلم بناء دولة العدالة والمساواة والكفاءة والتنمية المستدامة ، من خلال فصل الدين عن الدولة وإنهاء نظام الفصل العنصري القائم في لبنان عبر مايسمى التوزيع المذهبي لكل شيء في الدولة ، مع إنشاء مجلس للشيوخ يحفظ توافق كل المكونات على القرارات الكبرى .- لا أمل بقيام دولة ووطن طالما كل فئة وطائفة ومذهب وحزب مذهبي يتحركون من الخارج ب ” الروموت كونترول ” ، وطالما هناك من يراهن على الاجنبي من العدو الاسرائيلي ، الى الاميركي، وكل ادواتهم ، وحتى كل من يصنفون دول شقيقة او حليفة او صديقة ، فعلاقة الدول وسيادتها لاتتحقق دون علاقات ندية ، صادقة مع الاشقاء و الحلفاء والاصدقاء . أما أذا بقيت كل من هذه المكونات على نفس رهاناتهم وسياساتهم ، فالازمات ستتوالى والانقاسامات المذهبية والفئوية ستمتد الى كل بلدة وشارع ، وسيبقى لبنان في أحسن الاحوال مزارع خاصة مذهبية تتقاسمها العصابات والمافيات من كل حدب وصوب ، بالتوازي مع توالي الحروب الصغيرة والكبيرة . هذه بعض عناوين ما اراه ضروريا في حال كان هناك امكانية بأن أترشح عن تمثيل كل لبناني من أقصاه الى أقصاه ، وليس وفق قانون هو من عجائب الدنيا بكل تفاصيله الصغيرة والكبيرة وبكل ما تضمنه من تعميق للانقاسامات المذهبية والحزبية وما فيه من بنود تحصر الترشح بالاثرياء وبوسطات المذاهب وأحزابها ، وأما ما يحكى ويطبل له عن منظمات المجتمع المدني ، المنضوية بمعظمها تحت ارادة الخارج ، فهي للزينة وإذا ماحالف الحظ أحد من هؤلاء فلن يكون افضل من المنظومة القائمة ، طالما ان أصحاب المصلحة ببناء دولة ديمقراطية شنت عليهم حرب داحس والغبراء ، وأكملوا هم على ماتبقى من أرث نضالي ، وطالما أن لا مشروع وطني حقيقي يجمع بين كل من له مصلحة فعلية بالتغيير ،وليس شعارات للاستهلاك ، حتى يمكن الخروج من مستنقع المذاهب وأحزابها أولا ومن بعدها الخروج من المستنقع الذي بلغه لبنان واللبنانين ثانيا. ودمتم في بلد لا مكان فيه لغير الفاسدين وعصابات المذاهب بكل تلاوينها ولصوص الهيكل .

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

زكزكزات لبنانية ما بعد الانتخابات

الزكزكة في انتخاب كرسي رئاسة المجلسليس فيها من الحكمة من شيء وهي مضيعة للوقت للبنانيينالاجماع على كرسي الرئاسةهو تحدٍ وطني للطائفة الشيعية والجميع من

انتقل إلى أعلى