Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

هل ستؤدب روسيا تلك العاهرة التي اسمها امريكا ؟؟


ان المطلع على ماتنشره وكالات الانباء الاجنبية قاطبة الشرقية منها و الغربية على حد سواء ؛؛ يدرك قطعا ان روسيا قد حسمت امرها كليا و نهائيا باجتياح أوكرانيا كلها ؛؛ و لم يقف الامر عند هذا الحد أبدا ، بل هناك تسريبات مخابراتية و اعلامية مختلفة تفيد ان روسيا سوف لم تكتفي باجتياح اوكرانيا لوحدها ؛ بل ستجتاح استونيا ولاتفيا و مولدافيا و جورجيا و بولندا و دول اخرى .مع وجود علامات الخوف و الجبن و التردد و الهزيمة عند امريكا و بقية دول حلف الناتو على الجرأة من مواجهة الروس القياصرة ؛؛ اما اذا اعلنت الصين وقوفها السياسي و العسكري و الاقتصادي الى جانب روسيا و كما هو متوقع فحينذاك سوف تختلق امريكا اي ذريعة او حجة للهروب من المواجهة الكبرى المصيرية امام التحالف ( الروسي / الصيني ) المرعب .لان امريكا و معها كل دول حلف الناتو يدركون جيدا ان مواجهتهم للتحالف الروسي / الصيني يعني اشتعال حرب نووية عظمى مدمرة لا تبقي ولا تذر ،، و هذا الخيار و السيناريو لم و لن تتبناه او تلجأ اليه امريكا ،، حتى لو روسيا احتلت العاصمة الامريكية واشنطن نفسها .
و نحن لا نقول ذلك لغرض امتداح روسيا او التقليل من شأن امريكا ابدا ؛؛ بل نقول ذلك لنبين و نوضح و نؤكد ان امريكا ( تعيش الان مرحلة الانهيار الامبراطوري الشامل ) كما ان البنية الثقافية و الاجتماعية و الاخلاقية للامة الامريكية كلها مهشمة و ممزقة و تالفة ؛ وعليه سيصبح من المستحيل على امريكا او شعبها المختلط محاربة الدب القطبي الروسي او التنين الصيني الناري .
ان مافعلته امريكا في العراق و فيتنام و هاييتي و افغانستان و اليمن و كمبوديا خلال 50 سنة الماضية ستدفع ثمنه الان الف ضعف على ايدي الروس و الصينيين .
ان تصريح وزارة الدفاع الروسية قبل ساعتين من كونها ( قد فعلت كافة اسلحتها النووية و الهيدروجينية ) باتجاه امريكا و بريطانيا و جميع دول اوربا ؛ اصاب الامريكان بالخوف و الصدمة ؛ و جعلهم غير قادرين حتى على الرد على التهديدات النووية الروسية المستمرة .
لقد اعتادت امريكا طول تاريخها على محاربة الدول الفقيرة و الضعيفة و الممزقة و المتهالكة ؛ ولم يسبق لها ان واجهت دول عظمى و قوية بحجم الهند او روسيا او الصين او باكستان او كوريا الشمالية .
لقد اعتادت امريكا على تدمير الشعوب الضعيفة و الجائعة و المتعبة ؛ و من ثم الاحتفال داخل واشنطن من كونهم انتصروا على العراق و فيتنام و غرينادا و الفلبين و الشعب الفلسطيني المشرد ،، ان روسيا و حليفتها القوية الصين يدركان جيدا ان امريكا تخاف مواجهتهم عسكريا ؛؛ بل تخاف حتى من الاعلان رسميا عن مواجهة الروس عسكريا ولو حتى كجزء بسيط من اشكال الحرب النفسية و المعنوية بين الدول اثناء الحروب الكبرى .
ان روسيا تريد اليوم تأديب الرعونة و الحماقة و السقوط الامريكي و تعيدها الى صوابها ؛؛ و هذا ماقاله بالتحديد المفكر الامريكي الشهير ( زبينغيو بريجنسكي ) قبل شهرين فقط على كافة وسائل الاعلام الامريكية “” المقرؤة و المسموعة و المرئية “” حيث قال و بالحرف الواحد (((( ان الهدف الحقيقي لروسيا و الصين هو تدمير امريكا و جعلها دولة من دول العالم الثالث )))) غير قادرة مطلقا على الوقوف امام التحالف الستراتيجي الكبير بين بكين و موسكو .
اذن :: العالم كله الان امام مفترق طرق خطيرة و تاريخية و مرعبة ،، فاما ان يصبح التحالف الروسي / الصيني هو الحاكم الجديد لعالم المستقبل ؛ و نهاية عصر العولمة و الامركة الرعناء و هو الاحتمال الاقوى ؛؛ او ان تتمكن امريكا و معها بقية دول حلف الناتو ان تقضي على الاحلام الامبراطورية الروسية / الصينية قبل ان تكبر و تتعملق و هو الاحتمال الاضعف .
اما فيما يخص الحكومات العربية بصورتها العامة فانها ليس لها اي مشكلة لتغير اتجاه بوصلتها السياسية و الاقتصادية من واشنطون و تل ابيب الى بكين و موسكو ، و كما كانوا عليه دائما خلال الالف سنة الماضية من انحيازهم (( للاقوى )) ..
اما بالنسبة لأوربا فانها ستكون كلها حديقة خلفية خدمية و ترفيهية لقيصر روسيا الجديد ذو القرنين بوتين السولافي الارثوذوكسي .
فيعيد بناء اوربا المسيحية وفق مايريده و يتمناه دون ان يزعجه احد …..
_ __ انتهى _
أوميد المختار
أسطنبول 18~2~2022

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

المتحدث الرسمي للقوات المسلحة

⭕ عاجل ⭕ ‏دفاعاتنا الجوية تتمكن -بفضل الله- قبل قليل من إسقاط طائرة تجسسية مسلحة صينية الصنع نوع CH4 تابعة لسلاح الجو السعودي بصاروخ

انتقل إلى أعلى