كتبت خديجة البزال صمود إيران شكل رافعة لنظام عالمي جديد

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

.. وعنجهية الغرب ستسقط في اوكرانيا

كشف إنفجار الوضع ولو بطريقة غير مباشرة بين روسيا الناتو عبر الدخول الروسي الى اوكرانيا أن تفجر الصراع بهذه الخطورة وهذا الحشد الاميركي الغربي بمواجهة قيصر الكرملين لم يأت من فراغ وإنما جوهره وأسبابه ترتبط إرتباطا مباشرا بكل مايحصل من صراعات في العالم بين ماأنتجته الهيمنة الاميركية على العالم وبين دول كبيرة صاعدة ، من الصين ، الى روسيا وإيران عملت ولا تزال تعمل لتشكيل لتشكيل نظام عالمي جديد متعدد الاقطاب يوقف الغطرسة الاميركية -الغربية المعادي لحريات أكثرية شعوب الارض ومنع نهب ثروات العالم لصالح شركات الاحتكار العسكرية وكل أنواع شركات الاحتكار الاميركية و الغربية في معظم أرجاء المعمورة التي تنهب ثروات الشعوب والدول ،

وإذا كان إنفجار الصراع في اوكرانيا وعليها حصل بسبب العنجهية الاميركية التي عملت عليها إدارة البيت الابيض منذ وصول بايدن لسدة الرئاسة في الولايات المتحدة وسعيه المستمر منذ اللحظة الاولى لمحاصرة روسيا والصين على خلفية محاولات هذه الادارة منع تشكل نظام عالمي جديد ، لكن المسألة التي لايراها الكثيرون إن ماحصل ويحصل مع إيران من حصار إميركي – غربي يراد منه ” إفشال أي فعل حقيقي لتشكيل هذا النظام ، ولهذا ألغت الادارة الاميركية السابقة الاتفاق النووي مع إيران وتسعى لمحاصرة كل فعل مقاوم لهذه الهيمنة الاميركية في كامل منطقة الشرق الاوسط والعالم ،

لكن صمود إيران لعشرات السنين بمواجهة الكم الهائل من الضغوط والعقوبات الاميركية والغربية وتمسكها بحقها في إنجاز إتفاق نووي يراعي المصالح القومية للشعب الايراني فرض على الغرب الخضوع لما تمليه هذه المصالح الايرانية ، وبالتالي فإن مايحصل اليوم في فيينا حول الاتفاق النووي سيؤسس ويضع الخطوط العريضة لقيام نظام عالمي متعدد اااقطاب .

ولاجل الالتفاف على ماهو متوقع من تنازلات أميركية في إتفاق فيينا لغير مصلحة الهيمنة الاميركية ، حاولت إدارة بايدن بكل الوسائل غير الانسانية والاخلاقية لاضعاف الخاصرة الاكبر للنظام العالمي الجديد الذي بدأت تتوضح معالمه ، خاصة أن إتفاق فيينا جاء مغايرا لما كانت تسعى إليه واشنطن وحلفائها ، ولهذا رفضت كل ماطالبت به روسيا من ضمانات لمنع تمدد حلف الناتو الى أوكرانيا ، وإستخدمت النظام المتطرف في أوكرانيا ليس فقط ليكون أداة طيعة للاميركي ، بل القيام بكل أنواع التمييز العنصري بحق الناطقين بالروسية داخل اوكرانيا ، وهؤلاء يمثلون نسبة كبيرة من الشعب الاوكراني وعملت بالخفاء لدفع نظام زيلنسكي في كييف الاعداد لشن هجوم مباغت على مقاطعتي دونيتسك ولوهانسك ، لاعتقاد الادارة الاميركية أنها بذلك تحاصر روسيا ولاحقا الصين ، ما يعوض عليها التنازلات في إتفاق فيينا وتحول دون بداية تشكل نظام عالمي جديد ، واليوم تسعى إدارة بايدن من خلال إنفجار الصراع عِبر أوكرانيا لمحاولة فرض الشروط على الدول تعمل لقيام هذا النظام حتى تمنع تشكله وفي الحد الادنى ان يكون للولايات المتحدة الحجم الذي لا تستحقه في هذه المنظومة الدولية الجديدة ، لكن الأمور لم تجري كما إشتهت أمريكا إذ أن العدو اللدود ….روسيا وعلى رأسها الرئيس بوتين الذي له كل خلفيات وتاريخ في المسؤوليات الأمنية والسياسية والعسكرية تحرك عسكريا نحو اوكرانيا مما فاجأ الاميركي وأسقط ما كان يخطط له لمحاصرة روسيا ، حتى أن معظم المراكز الدولية أو أكثرها لم تكن تتوقع أبدا أن يقدم الرئيس الروسي على هذا الكم من العمل العسكري ، حيث كانوا يعتقدون في أحسن الاحوال ان روسبا قد تقوم بعملية عسكرية محدودة في إقليمي دونباسك وتنتهي الأمور عندها وبالتالي أن القيصر الروسي لن يجرؤ أبدا على دخول اوكرانيا بعد كل أنواع التهديدات لواشنطن والغرب من مغبة القيام بعمل عسكري واسع النطاق كما حدث ، لكن العمل العسكري الروسي الواسع داخل اوكرانيت شكل صدمة للغرب كله بدليل أن الرئيس الأوكراني زيلنسكي كشف بعد الضربة الأولى بأنه إتصل بزعماء سبعة وعشرين دولة غربية لم يجرؤ أحداً منهم أن يجيبه على هاتفه أو يقول له اننا سنقف معك عسكريا …،و بعد أن إستفاق الغرب من هول الصدمة حاول أن يفرمل الإندفاعة الروسية بهدف زج روسيا في حرب إستنزاف ومنعها من التمدد نحو مزيد دول أخرى جعلتها واشنطن أشبه بترسانة عسكرية ، وبخاصة الدول التي كانت تنظوي ضمن الإتحاد السوفيتي سابقا ، ولذلك عملت واشنطن وحلفائها لاغراق أوكرانيا بحرب مدمرة لشعبها من خلال إرسال كل أنواع الاسلحة التي تمكن نظام أوكرانيا من عرقلة تقدم الجيش الروسي لاقصى فترة ممكنة ، بالتوازي مع ضخ مالي سخي لهذا النظام ، وأيضا فرض عقوبات لا إنسانية وغير أخلاقية لم تستثني اي تفصيل يتعلق بحياة الشعب الروسي وكل ذلك بهدف إغراق روسيا في وحول حرب إستزاف المنضوية تحت عنوان حماية الامن القومي الروسي ي داخل اوكرانيا وصولا لحصول التفاوض على وقع عملية الاستزاف والحصار بما لا يمكن روسيا من فرض مطالبها المنضوية تحت عنوان حماية الامن القومي الروسي ،

لكن النتيجة حتى الان على الاقل أن كل هذا التهويل والدعم وهذه العقوبات التي حشدت لها واشنطن كل حلفائها في كل ارجاء المعمورة لم تغير قيد أنمله في الموقف الروسي ، بل إن إيغال الغرب في هذه الجريمة والعنجهية سيضطر القيادة الروسية لتوسيع العمليات العسكرية الى حدود كبيرة وربما خارج اوكرانيا ، مع كل النتائج المدمرة على الغرب ، لأن توسع العملية العسكرية الروسية بالتوازي مع إحتمال لجؤ بوتين لقطع الطاقة عن الغرب سيكون لا إرتدادات غير محسوبة لدى دول حلف الناتو لا يتسع لذكرها كلها ،

والواضح من كل ماحصل متذ بدء العملية العسكرية الروسية ، أن الرئيس الروسي أعد العدة لكل هذه الإحتمالات ويتعامل معها بكل تأني وروية ، مع التمسك الحاسم بعدم التراجع عن اي تفصيل من متطلبات حماية الامن القومي الروسي ، بينما نجد الغرب ، بدءا من الرئيس الميركي جو بايدن يتحركون بإنفعالية الى حدود الفوضى وعدم التمعن فعليا بجدية الرئيس بوتين بمنع الغرب من تحقيق أي من خططه السوداء ، في وقت لا تجرؤ ..أمريكا على إرسال أي جندي لمواجهة روسيا ، وإنم هدفها أن يدفع حلفائها في الغرب ثمن هكذا مواجهة وهو الامر الذي يتضح جليا من كل التحريض والضغوط التي تمارسها واشنطن على حلفائها للدخول في مواجهة مباشرة مع الروس ، فيما هي تتفرج من بعيد ، فتكون بذلك حققت حسب العقل الشيطاني في الادارة الاميركية – إضعاف روسيا من جهة وجعل حلفائها في الغرب كحجارة الدموينوا تستخدمهم لمصالحها ومصالح شركاتها الاحتكارية ، وفي أحسن الاحوال إذا ما سقطوا تتبرأ منهم وإذا ما نجحوا وهو محال فتقول لهم إننا معكم .

إلا ان كل المعطيات السياسية والعسكرية تؤكد ان مسار الصراع في اوكرانيا وحولها سوف تؤول نحو تغيير نظام الهيمنة للولايات المتحدة ومعه إسقاط النظام النازي في أوكرانيا ، رغم كل هذا الجنون والدعم الاميركي والغربي له ، بمل في ذلك فتح حدود اوكرانيا أمام كل انواع عصابات التطرف ، من جماعات داعش الذين يتم ارسالهم من سوريا وغيرها عبر تركيا لمساندة نظام زيلنسكي ، بينما إصرار واشنطن والغرب على إطالة الحرب في اوكرانيا سوف يؤدي إلى المزيد من الدمار الكبير والهائل للدولة الاوكرانية ومعه المزيد من الخسائر البشرية والنزوح لهذا الشعب الذي يستخدمه النظام النازي هناك خدمة لمصالح معلميه في واشنطن والغرب ، مع ان مصلحة الشعب الاوكراني ان تكون له علاقات ودية مع روسيا وان يأخذ النظام بعين الاعتبار المصالح القومية لروسيا ، بحيث لا تكون أوكرانيا منفذا للتأمر على روسيا ودورها ، وهو ما يعني أنه لا يمكن أن يحكم أوكرانيا نظاما معاديا لروسيا ، بل يجب أن يكون نظاما بأقل التقدير ، محايدا ولا يدخل في تحالفات عسكرية خارجية خاصة مع الناتو تهدد الامن القومي الروسي مباشرة .

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

حكاية قائد

كتب علي اللقيس.إستفاق بنا الزمان بعصر المتكالبين عداوة ، فنشأت اسماعنا على روايات فيها من الذبح والقتل والتهجير ما فيها ، فكان اليسار والمتصهين

تقرير وحوار د.حسين سليم

صباح يوم الأحد، الواقع فيه 22 أيّار للعام 2022 للميلاد، وعبر ذبذبات وسيّالات الأثير الهاتفي، كان لنا حوار مُطوّل مع الأخّ الدّكتور محمّد هاني

انتقل إلى أعلى