السواد والعتمة والالم 

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

في يوم يظلله السواد والعتمة والالم ، غادرتنا ، أيها الرفيق ، الصديق ، الاخ صبحي زعيتر .
غادرتنا ونحن في أيام سوداء ، ضاعت فيها الامال والاحلام التي كنا نعمل لها سويا بهدف قيام وطن حر ، ديمقراطي ، صاحب قرار . يعيش أبنائه جميعا أحرار ، ومستقبل زاهر ، لافرق بين ابن هذه الطائفة او ابن ذاك الحزب ، سوى بقيمة الانتماء الوطن والعمل لاجل تقدمه وسعادة ابنائه .

رحلت ياأخي ورفيقي ، من دون كلمة وداع ودون سلام ، حيث كنا دائما نتواصل للسؤال عن احوال كل منا وكنا دائما في حضرتك سعداء عندما كنا نجتمع من فترة لفترة لتناول ما امكن خلال جلسات ، نتناقش في احوال البلد وهذا الدرك المظلم الذي اوصلونا إليه ، وكيف ان أبنائنا غدرهم هذا الواقع وإضطروا للتفتيش عن مستقبلهم في كل أصقاع الارض ، بعد ان أصبح الانسان في هذا البلد ارخص من اي بضاعة رخيصة .

اخي وصديقي ، كم سأفتقدك في هذا الزمان الحالك وكم سأفتقد جلساتك الهادئه ، وإنسانيتك التي اصبحت من النوادر ، وكم سأشتاق الى تلك الجلسات الساحرة لما كنت عليه من اخلاق رفيعة وإحساس رقيق ، وكيف كنت تقارن مانحن عليه اليوم وما كنا عليه ونحلم به في ذاك الزمن ، حيث لا يعلوا شيئا فوق القيم والمبادئ والنضال في سبيل مستقبل شعبنا وبلدنا .

صديقي ورفيقي ، نهاية العالم ان تفقد كل جميلا ، ومن اكثر منك جمالا في هذه العالم ، فلماذا رحلت ياصديقي بهذه السرعة ، ففي لحظات أقرب الى رمشة العين وكانك لم تكن معنا ، كأنك لم تأت ، فكم المني فراقك ، ام أذرف عليك دمعتين ووردة ، أني يارفبقي في شبه غيبوبة ، فلا ادري بأي كلمات ارثيك لما كنت عليه من صفات الانسان بكل المعاني ، فكل المعاجم وقصائد الشعر وما تختزله اللغة العربية لا تكفي بشيء لاتحدث عن كل صفاتك الانسانية والخلقية ، ويعز علي الما وحزنا وبكاءا ان اوجه اليك هذه الابيات البسيطة جدا ، لكل أرثي فيك كل ما كنت عليه ولكي اعبر عما بداخلي من غضب على هذه الدنيا :

كيف لي ان أرثيك يارفيقي واخي

أأرثيك بدموع تحجرت في مقلتي

أم أرثيك ، بأهات تجمدت في الحناجر حزنا لغيابك
ام ارثيك بأن أهيل التراب على رجل ولا كل الرجال

من الان ،اعلم يارفيقي انك لم تعد تسمعنا او نسمع صوتك

وداعا ، ابو خليل ، لقد تواريت عن الورى تحت الثرى .

٨

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

زكزكزات لبنانية ما بعد الانتخابات

الزكزكة في انتخاب كرسي رئاسة المجلسليس فيها من الحكمة من شيء وهي مضيعة للوقت للبنانيينالاجماع على كرسي الرئاسةهو تحدٍ وطني للطائفة الشيعية والجميع من

انتقل إلى أعلى