دور أموال زراعة المُخدّرات في التّنمية المستدام لمنطقة بعلبك الهرمل

Share on whatsapp
Share on facebook
Share on telegram
Share on twitter

“الباحثة و الكاتبة سلام هزّاع حميّة”


للباحثة سلام هزّاع حميّة

أضاءت الباحثة سلام هزّاع حميّة في دراستها “دور أموال زراعة المُخدّرات في التّنمية المستدامة لمنطقة بعلبك الهرمل”، في الفصل الأوّل من بحثها، على الطّبوغرافيا التّاريخيّة، لدخول وزراعة القنّب في لبنان، وانتشار الحشيشة في سهول منطقة البقاع الشّمالي، في ظلّ الإحتلال العثماني والإنتداب الفرنسي… حيث الخصائص المناخيّة مُشجّعة في العديد من المناطق السّهليّة، إضافة للبنى الإجتماعيّة المُسهّلة لتوسّع إمتدادات هذه الزّراعة، وإضافة لهيمنة الزّعامات العشائريّة التّقليديّة، رغم كلّ حملات الحظر، التي قادتها السّلطات، وحملات القمع المتواصل، دون المعالجة الأساسيّة للمشاكل الإجتماعيّة والإقتصاديّة، التي دفعت بالفلاّحين لاعتماد هذه الزّراعة…
وتطوّرت زراعة المساحات بالقنّب والحشيشة والخشخاش بشكل كثيف، كونها مصدرًا مهمّا، لبقاء الفلاّحين اللبنانيّين في أرضهم، ووسيلة للتّمكين الذّاتي لقوى الأمر الواقع…
وفي الفصل الثّاني من الدّراسة البحثيّة، ركّزت الباحثة سلام هزّاع حميّة، على حركة فعل استغلال نباتات المخدّرات في البقاع، حيث أجرت مسحًا ميدانيّا واسعا، للمساحات التي تُمارس فيها زراعة القنّب… مُلقية الضّوء على الطّبوغرافيا الجغرافيّة، لاستغلال زراعة الأراضي بالقنّب والنّباتات المًخدّرة. خاصّة في ظلّ تدهور الوضع السّياسي، وضعف السّلطات المركزيّة الأمنيّة. حيث غزت زراعة الحشيشة، مناطق واسعة من سهل البقاع الشّمالي، واحتلّت العديد من المناطق الجبليّة، بإدارة وفق حجم المساحة المزروعة، ووفق قدرة المالك، بالتّعاون مع آخرين، وفق ارتباطات معيّنة، تقضي بتأجير واستثمار الأراضي بين عائلات معيّنة ومختارة، تمتلك مساحات مشتركة، تعكس بعض الصّراعات…
وأشارت الباحثة سلام هزّاع حميّة، إلى الطّرق الزّراعيّة للقنّب في الأراضي، ومواسمها، ونوع بذارها، وكيفيّة تحضير التّربة، وصيانة الحقول المزروعة بالحشيشة، وكيفيّة التّسميد، والسّقاية، وإزالة الأعشاب الضّارّة، والعلاج ضدّ الطّفيليّات، وأسلوب قطف النّباتات الذّكريّة، والنّباتات الإناثيّة، والزّراعة الجافّة… إضافة للطّرق الخاصّة بزرعة الخشخاش وحصاده…
وفي الفصل الثّالث من الدّراسة، شرحت الباحثة سلام هزّاع حميّة، لمردود وربحيّة استغلال النّباتات المُخدّرة، والتي تعتمد على التّربة والرّيّ والصّيانة والمناخ… حيث تختلف المردودات الرّبحيّة بين منطقة وأخرى، بناءً لحسابات سعة المساحات، وحجم الإنتاج، والنّوعيّة، وأسعار اليد العاملة… ويدخل في هذا السّياق تحديد الرّبحيّة، وأسلوب وطرق ودرجة تسويق الإنتاج للقنّب والأفيون، حيث يتمّ التّسويق من قِبل تجّار وسماسرة، يعملون لصالح مالكي المختبرات، ولديهم شبكات توزيع على المستوى الدّاخلي والخارجي…
وفي الفصل الرّابع للدّراسة، عالجت الباحثة سلام هزّاع حميّة، دور أموال النّباتات في الإقتصاد الفلاّحي، حيث يُزرع القنّب، لزيادة موارد الفلاّحين وتحسين أوضاعهم الإقتصاديّة…
وزراعة النّباتات المخدّرة، لها مردودها الأفضل، من المحاصيل التّقليديّة الأخرى… حيث وفّرت الموارد الماليّة الهامّة للمنطقة، رغم فترة الرّكود، وغدت المصدر الأساسي للدّخل، للغالبيّة من العوائل والأسر الفلاّحيّة…
واستكمالا لدراسة الباحثة سلام هزّاع حميّة ذات القيمة الثّريّة، نُلقي الضّوء على تاريخ زراعة نبتة الحشيشة، التي تعود إلى آلاف السّنين، لما قبل مجيء السّيّد المسيح، حيث زُرعت في بداية في آسيا الوسطى و انتشرت لاحقاَ في عدّة قارّات، واستعملت قديماَ كمعالج طبّي للأوجاع، و ليس مخدّر بهدف التّسلية، كما إنّها انتشرت لاحقا في القرن ال19 زراعة القنّب الصّناعي.
ويعود تاريخ الحشيشة في لبنان إلى مئات السّنين لعهد الوجود الرّوماني في لبنان، حيث يمكن أن نرى على جدران قلعة بعلبك الرّومانيّة العملاقة، منحوتات لنبتة الحشيشة، ما يدلّ إلى أنّها زرعت منذ اكثر من 2000 سنة في سهول البقاع الخصبة. واستعملت النّبتة لمعالجة الآلام كمسكّن في حينها…
ونظراَ لقدرة لبنان الكبيرة في زراعة نبتة الحشيشة، و بناء على توصيات خطّة النّهوض الإقتصادي في تقرير ماكنزي 2018 للميلاد، علت أصوات نيابيّة وشخصيّات أخرى مطالبة بتشريع هذه الزّراعة للإستعمالات الطّبّيّة، بهدف دعم النّموّ الإقتصادي و خاصّة خلال هذه الأزمة الأسوء في تاريخ دولة لبنان الكبير… فأقرّ البرلمان اللبناني في جلسة برلمانيّة أقيمت في أواخر نيسان قانون ” التّرخيص بزراعة نبتة القنّب للإستخدام الطّبّي والصّناعي”….
وعرف لبنان بأفضل نوع حشيشة كيف في الأسواق العالميّة في أسواق بيع الحشيشة في الدّول المشرّعة لها لأسباب التّرفيه. وتجارة الحشيشة في لبنان لم تتوقّف رغم المنع و كانت نشطة و تدخل العملات الصّعبة إلى لبنان…
ويعرف سهل البقاع بزراعته الحشيشة لخصوبة ارضه ومحصوله المميّز من حشيشة الكيف الذي يعدّ من الأفضل بالعالم… ولقد عانى البقاع الشّمالي، منطقة بعلبك الهرمل من الفقر و الحرمان، على مدى عدّة عقود ما جعلهم يلجأون لزراعة الحشيشة الممنوعة، والتي أمّنت لهم مداخيل ماليّة مرتفعة… والتي تضاءلت مؤخّرًا، نظراَ للحملات الجدّيّة، التي قامت بها الضّابطة الأمنيّة لتوقيف شبكات التّصدير الكبرى ما أدّى إلى خفض السّعر على المزارع الذي لا يستفيد بشيء يذكر تّجاه ما يجنيه التّجّار الكبار…
وتُغطي محاصيل القنّب في لبنان مساحة تتراوح بين 200000 و 300000 دونم (10 دونمات تعادل هكتارًا واحدًا) وينتج كلّ دونم ما بين 1000 و 2000 كجم من الحشيش الخام الذي يمكن تحويله إلى 4 أو 8 كيلوغرام من الحشيش النّقيّ المخصّص للإستهلاك…
ويعتاش من زراعة الحشيش بين 25 و50 ألف عائلة، وفق مواسم الزّراعة والحملات الأمنيّة التي تحاول إتلاف المزروعات…
وصدّق البرلمان اللبناني على القانون الذي يجيز منح تراخيص لزراعة القنّب للاستخدامات الطّبّيّة و الصّناعيّة…
وحشيشة الكيف المزروعة حالياً في البقاع هي غير القنّب المشرّع حديثأ والذي يقتصر إستعماله للإستخدمات الطّبّيّة أو العلاجية و غير القنّب المستخدم صناعيّا.
ويُتوقع لبنان ان يكون من البلدان المنافسة و الرّائدة في زراعة القنّب، نظرا لتميّز ارضه و مناخه الذي أنتج أفضل نوعيّة حشيشة كيف و لربّما سيطبّق ذلك على الحشيشة الطّبّيّة و الصّناعيّة…
في لبنان ستتم زراعة القنّب في حقول طبيعيّة مكشوفة تنعم باشعّة الشّمس الطّبيعيّة، والقنّب الحالي لا يحتاج إلى كثير من الماء، كما أنّه ينمو بعل في الأراضي التي لا تصل إليها المياه، ما يعطي ميزة خاصّة و يخفّض تكاليف مرتفعة…
ولنجاح زراعة القنّب للأهداف الطّبّيّة والصّناعيّة و تطبيق القانون الجديد يجب الرّقابة على تطبيق شفّاف للقانون… وفق المعايير العالميّة…
معلومات عن المخدّرات
نوع المخدر: الحبوب المخدرة( المؤثرات العقلية ) ، المنشطات ، المهبطات ، المهلوسات
طرق تعاطيه: تؤخذ عن طريق البلع ، أو الحقن بالجسم
الأضرار: الأضرار الفيزيائية : زيادة في ضغط الدم ، إنعدام النوم، نقص في تناسق عضلات الجسم، التحدث بحديث غير مترابط ، الغيبوبة، هبوط القلب .
الأضرار النفسية : عدم الإحساس بالوقت والمسافة ، الشعور بالحزن والقلق والجنون، اللجوء إلى اتباع السلوك العدواني، التشويش وفقدان السيطرة على النفس، الإنطواء .
نوع المخدر: الأفيون : يستخرج من شجيرة خشخاش الأفيون ولونه أخضر غامق . ومن مشتقات الأفيون :
المورفين : مكعبات مضغوطة أو على شكل مسحوق لونه أسود قريب من البني الغامق.
الهيروين : يستخلص من المورفين وشكله مسحوق أبيض أو أسود أو رمادي اللون .
طرق تعاطيه: الأكل ، الإستحلاب، التدخين ، الشم( الإستنشاق) أو الحقن
الأضرار: الأضرار الجسمية : ضعف عام بالجسم، ضعف المناعة والإصابة بالأمراض المعدية، هبوط بالتنفس ، خلل في وظائف الدم ، التهاب الرئتين وسرطان الكبد ، التهاب الدماغ ، الوفاة عند تعاطي جرعة زائدة.
نوع المخدر: الحشيش(القنب) ، ماريجوانا .
شكله: أوراق تجفف وتضغط بأشكال وأحجام مختلفة ولونه بني فاتح أو غامق مائل إلى الإخضرار .
طرق تعاطيه: الأكل بالمضغ ، الشرب ، التدخين .
الأضرار: الأضرار الجسدية: الإصابة بالقيء والغثيان ، زيادة نبضات القلب ، التهاب الجهاز التنفسي ، الإصابة بسرطان الجهاز التنفسي .
الأضرار النفسية : الإصابة بإنفصام الشخصية قلة التركيز, عدم القدرة على السيطرة على النواحي الفكرية والعقلية .
أوراق الكوكا وهي بيضاء اللون .
عجينة الكوكا عجينة بيضاء من أوراق شجرة الكوكا .
المضغ ، التدخين ، البلع ، الشم (الإستنشاق) ، أو الحقن الوريدي بالجسم.
الأضرار الجسدية : زيادة في ضغط الدم وجهد القلب . إزدياد في ضربات القلب والتي تتسبب في حدوث النوبات القلبية . مرض الكبد الوبائي وضعف المناعة المكتسبة .
الأضرارالنفسية : العنف ، عصبية المزاج ، السلوك الجنوني ، الهلوسات ، التشويش ، القلق ، الحزن ، فقدان الشهية ، الإختلال العقلي ، فقدان علاقات الصداقة .

إقرأ أيضا

أقسام الموقع

إقرأ أيضا

زكزكزات لبنانية ما بعد الانتخابات

الزكزكة في انتخاب كرسي رئاسة المجلسليس فيها من الحكمة من شيء وهي مضيعة للوقت للبنانيينالاجماع على كرسي الرئاسةهو تحدٍ وطني للطائفة الشيعية والجميع من

انتقل إلى أعلى