استطلاع رأي

من قلب الهرمل.. زيارة وزير الزراعة تفتح ملفات المزارعين في بعلبك الهرمل. من قلب الهرمل.. زيارة وزير الزراعة تفتح ملفات المزارعين في بعلبك الهرمللم تكن زيارة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني إلى الهرمل مجرد جولة بروتوكولية، بل شكلت مناسبة لإعادة طرح الملفات الزراعية والإنمائية التي تشغل أبناء محافظة بعلبك الهرمل، في منطقة تشكل فيها الزراعة مصدر رزق أساسي لآلاف العائلات، وركيزة من ركائز الاستقرار والصمود في الأرض.وشملت الجولة افتتاح المعرض الزراعي ومهرجان الزيتون السنوي في منطقة الوقف، بهدف إبراز جودة زيت الزيتون البقاعي وتشجيع الإنتاج المحلي، إلى جانب افتتاح مركز الخدمات الإنمائية الزراعية التابع لاتحاد بلديات الهرمل، والمركز الزراعي في منطقة القصر الحدودية.كما زار الوزير معمل الأعلاف في الشواغير، واطّلع على دوره في دعم الإنتاج الزراعي والحيواني والصناعات المرتبطة به.وتناولت الجولة أهمية دعم الزراعة الريفية، وتفعيل الإرشاد والأبحاث الزراعية، فضلاً عن مسح الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي جراء الحرب وتوثيقها، تمهيداً لرفع الملفات إلى الجهات والمنظمات الدولية المعنية سعياً إلى تأمين التعويضات اللازمة.المزارعون أمام تحديات متراكمةتتعدد مطالب المزارعين في بعلبك الهرمل، لكنها تلتقي عند الحاجة إلى دعم عملي يخفف كلفة الإنتاج ويحمي استمرارية العمل الزراعي. وفي مقدمة هذه المطالب تأمين البذور والشتول الملائمة، والأسمدة والأدوية والمبيدات بأسعار مقبولة، إلى جانب معالجة ارتفاع كلفة المحروقات والري والأعلاف والنقل.ويبرز أيضاً ملف تسويق الإنتاج المحلي، وضرورة إيجاد أسواق مستقرة للمحاصيل، ودعم التعاونيات والصناعات الغذائية، وحماية المزارعين من الخسائر التي يتسبب بها تدني أسعار المنتجات مقارنة بكلفة إنتاجها.أما على المستوى الفني، فتبرز الحاجة إلى تكثيف الإرشاد الزراعي، ومتابعة الأمراض والآفات، وتطوير شبكات الري وإدارة الموارد المائية، وتسهيل فحوصات التربة والمياه والمحاصيل. ولا ينفصل ذلك عن ضرورة دعم مربي المواشي وتأمين الأعلاف، وإجراء مسح شامل للأضرار الزراعية التي خلفتها الحرب، بما يسمح بتحديد حجم الخسائر ووضع آلية للتعويض.مكتب للأبحاث والخدمات الزراعية في بعلبكومن المطالب التي طرحها أبناء المناطق خارج الهرمل، استحداث مكتب للأبحاث والخدمات الزراعية في مدينة بعلبك، ليكون نقطة تواصل بين المزارعين ومصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، ويسهّل استقبال عينات التربة والمياه والمحاصيل وإحالتها إلى المختبرات المختصة ومتابعة نتائجها.من تربه ومياه وزيت زيتون وعسل والإرشاد الحيوانيومن المهم التوضيح أن هذا الاقتراح لا يعني إنشاء مركز أبحاث جديد، إذ توجد محطات ومراكز أبحاث زراعية قائمة في غرب بعلبك والهرمل، ومنها والمطلوب هو مكتب خدماتي يتكامل مع هذه المراكز ويقرّب خدماتها من المزارعين.وتنبع أهمية المقترح من موقع بعلبك ودورها كوجهة يقصدها أبناء مختلف بلدات المحافظة لإنجاز معاملاتهم ومراجعاتهم. فبدلاً من أن يضطر المزارع إلى القيام برحلة إضافية لتسليم عينة أو متابعة نتيجة فحص، يمكنه إنجاز ذلك خلال زيارته المعتادة إلى المدينة، بما يوفر عليه الوقت وكلفة النقل والجهد.ويضع أصحاب هذا المطلب اقتراحهم أمام وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، لمتابعته بالتنسيق مع الدكتور رامي اللقيس، ابن المنطقة ونائب رئيس مجلس إدارة مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية، بما يعزز الاستفادة من المراكز الموجودة ويجعل خدماتها أقرب إلى المزارعين.أصوات من الميدانمن الهرملحسين غزوان – الهرملرأى حسين غزوان أن الزيارة حملت أهمية خاصة لأبناء الهرمل، لأنها أعادت تسليط الضوء على منطقة زراعية تستحق اهتماماً أكبر من الدولة. وأعرب عن أمله في أن تكون الجولة بداية لمرحلة من المتابعة الفعلية، لا أن تقتصر نتائجها على الافتتاحات، مؤكداً أن المزارعين ينتظرون خطوات ملموسة تساعدهم على الاستمرار في أرضهم.حسن الهق – الهرملتوقف حسن الهق عند أهمية مهرجان الزيتون والمعرض الزراعي في إبراز إنتاج المنطقة، مشيراً إلى أن المزارع يحتاج إلى تسويق إنتاجه وتأمين الأدوية والمستلزمات الزراعية بأسعار مناسبة. واعتبر أن الاستماع إلى المزارعين خطوة أساسية، لكن الأهم أن تتحول المطالب إلى إجراءات عملية.محمد جعفر – الهرملاعتبر محمد جعفر أن افتتاح مركز الخدمات الإنمائية الزراعية في الهرمل والمركز الزراعي في القصر يشكل خطوة مهمة، خصوصاً إذا ترافق مع إرشاد زراعي وفحوصات ومتابعة فنية تساعد المزارع على معالجة المشكلات التي تواجه أرضه ومحاصيله.حسين الهق – الهرملأكد حسين الهق أن الزراعة تشكل جزءاً أساسياً من هوية الهرمل الاقتصادية والاجتماعية، وأن دعم المزارعين يجب أن يبدأ بتأمين مستلزمات الإنتاج، وتحسين فرص تسويق المحاصيل، والحد من الأعباء التي تثقل كاهلهم في ظل ارتفاع التكاليف.حسين الساحلي – الهرملشدد حسين الساحلي على أهمية الجولات الميدانية التي تتيح للوزير الاطلاع مباشرة على واقع المزارعين والمنشآت الإنتاجية، معتبراً أن التواصل المباشر مع أصحاب الأرض والمعامل يساعد على فهم المشكلات بصورة أدق. وأمل أن تستمر هذه الزيارات وأن تتبعها متابعة دورية.أم علي زينب الطشم – الهرملتحدثت أم علي زينب الطشم عن معاناة العائلات التي تعتمد على الزراعة كمصدر رزق، مشيرة إلى أن ارتفاع التكاليف وصعوبة تسويق الإنتاج يضعان المزارع أمام تحديات كبيرة. وأكدت أهمية دعم الزيتون وسائر المحاصيل، لأن حماية الزراعة تعني حماية تعب العائلات ومستقبل أبنائها في أرضها.حامد البزال – الهرملركز حامد البزال على أهمية تأمين البذور والشتول المناسبة لطبيعة المنطقة، وتوفير مستلزمات الإنتاج التي يحتاج إليها المزارعون في مواسم الزراعة. ورأى أن دعم هذا الجانب ينعكس مباشرة على نوعية المحاصيل وكميتها وقدرة المزارع على الاستمرار.من بعلبك والقرى المحيطةإيناس ناصر الدينشرحت إيناس ناصر الدين طبيعة الاقتراح المتعلق بمكتب الأبحاث والخدمات الزراعية، موضحة أنه لا يستهدف إنشاء مركز جديد، بل تسهيل التواصل مع المراكز القائمة، من خلال استقبال العينات وإحالتها إلى المختبرات المختصة ومتابعة نتائجها. وشددت على أن بعلبك تشكل موقعاً مناسباً، لأن أبناء بلدات المحافظة يقصدونها أصلاً لإنجاز معاملاتهم، ويمكنهم الاستفادة من وجود المكتب خلال زياراتهم المعتادة.مرهج الشل – بعلبكرأى مرهج الشل أن بعلبك مؤهلة لتكون نقطة خدماتية يستفيد منها المزارعون من مختلف أنحاء المحافظة، نظراً إلى موقعها وحركة المراجعين إليها. كما دعا إلى دعم الإنتاج المحلي وتحسين التسويق، بما يضمن للمزارع مردوداً يتناسب مع الجهد والتكاليف التي يتحملها.علي شمص – بودايلفت علي شمص إلى أن ارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية والمستلزمات الزراعية ينعكس مباشرة على كلفة الإنتاج، داعياً إلى تأمينها بأسعار مناسبة وتعزيز الإرشاد الزراعي. وأكد أهمية وجود مكتب في بعلبك يسهّل على المزارعين متابعة الفحوصات والمعاملات خلال مراجعاتهم في المدينة.محمد حمية – طارياأكد محمد حمية أن دعم الزراعة يجب أن يشمل جميع قرى المحافظة، من دون تمييز، مشيراً إلى حاجة المزارعين إلى البذور والشتول والأدوية والأسمدة، وإلى ضرورة إيجاد أسواق عادلة تحميهم من الخسائر الناتجة عن ارتفاع كلفة الإنتاج.علي صوان – يونينشدد علي صوان على أهمية تقريب الخدمات الزراعية من المزارعين، ولا سيما فحوصات التربة والمياه ومتابعة المشكلات التي تصيب المحاصيل. وأشار إلى أن مكتباً في بعلبك من شأنه تسهيل هذه الخدمات على أبناء يونين والبلدات المجاورة وتوفير الوقت والجهد عليهم.جوزف رحمة – دير الأحمررأى جوزف رحمة أن تطوير القطاع الزراعي يحتاج إلى الجمع بين الدعم المادي والخبرة العلمية والإرشاد، إلى جانب مراقبة جودة الإنتاج ومساعدة المزارعين على مواجهة الأمراض والآفات. كما شدد على أهمية تحسين التسويق وحماية جودة المنتجات الزراعية.فراس الحجيري – عرسالأشار فراس الحجيري إلى أن أبناء عرسال يواجهون تحديات مرتبطة بالمسافة وكلفة التنقل، فضلاً عن حاجتهم إلى دعم الزراعة وتربية المواشي وتأمين الأعلاف. واعتبر أن تسهيل وصولهم إلى الخدمات الزراعية في بعلبك يخفف عنهم أعباء المراجعات والتنقلات الإضافية.حسين رباح – اللبوةأكد حسين رابح ضرورة تأمين مستلزمات الإنتاج من بذور وشتول وأسمدة وأدوية بأسعار مقبولة، إلى جانب حماية المنتج المحلي وفتح أسواق لتصريف المحاصيل. وشدد على أهمية الإرشاد الزراعي ومتابعة الأمراض التي تصيب المزروعات، بما يساعد المزارع على تقليل الخسائر وتحسين الإنتاج.من الزيارة إلى خطة عملتؤكد المطالب التي عبّر عنها أبناء المنطقة أن القطاع الزراعي في بعلبك الهرمل يحتاج إلى رؤية متكاملة تتجاوز الزيارات والافتتاحات، وتقوم على متابعة مستمرة لمشكلات الإنتاج والتسويق والري والإرشاد وتأمين المستلزمات.كما أن وجود محطات ومراكز أبحاث زراعية في المحافظة يشكل قاعدة مهمة يمكن البناء عليها، من خلال تفعيل دورها وتسهيل استفادة المزارعين من خدماتها. وفي هذا السياق، يأتي اقتراح مكتب الأبحاث والخدمات الزراعية في بعلبك مكمّلاً للمراكز القائمة، لا بديلاً عنها.ويبقى المعيار الحقيقي لنجاح الزيارة في ترجمة الاهتمام إلى نتائج ملموسة: خدمات أقرب إلى المزارعين، دعم يخفف كلفة الإنتاج، أسواق تحمي المحاصيل، ومتابعة جدية للأضرار والتعويضات.فالزراعة في بعلبك الهرمل ليست مجرد نشاط اقتصادي، بل هي مصدر عيش وارتباط بالأرض وركيزة للاستقرار الاجتماعي. وما ينتظره المزارع هو أن يلمس أثر الاهتمام في أرضه ومحصوله وقدرته على مواصلة العمل والإنتاج. خديجة البزال موقع بوابة بعلبك
