أخبار محلية

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه


………
*إقرار ترامب بشروط إيران وسقوط عدوانه ونتانياهو زلزال سياسي _ تاريخي : ألإختبار الفعلي لنجاح التفاهم بإنسحاب المحتل الإسرائيلي !.
……….
*هل تفرض الهزيمة على العدو بخروجه من الجنوب ،،أم تعود الجبهات للإشتعال ؟.*
…….
أفضت بنود مذكرة التفاهم بين إدارة ترامب وإيران خطوة مفصلية في تاريخ الشرق الاوسط والمنطقة وحتى على المستوى العالمي لما تضمنته من إقرار أميركي بمعظم شروط طهران في مقابل تعهدات من الجمهورية الإسلامية حول ملفها النووي وبخاصة عدم إمتلاك سلاح نووي ،،مع إن طهران تؤكد منذ بدئها بتخصيب اليورانيم أنها لاتريد مطلقا تصنيع قنابل نووية ولذلك أصدر المرشد الإيرانية الراحل علي خامنئي فتوى يحر

وإذا كانت تداعيات الإتفاق على المنطقة بأكملها تحتاج لبعض الوقت حتى تكتمل كل مخرجاته على الصعيد الإقليمي ،،إن من حيث تراجع الهيمنة الأميركية ومصير قواعدها العسكرية في معظم الدول العربية ، في مقابل عودة دول المنطقة ليكون قرارها مستقلا وأن لا تكون مسلوبة السيادة _ بخلاف ما هو عليه اليوم طبيعة كل الانظمة التي إستقدمت القواعد الاميركية لحمايتها من شعوبها _ وايضا تداعيات هذا التفاهم على كيان الإحتلال الإسرائيلي وأوهام نتانياهو وعصابته بالسيطرة على كل الشرق الاوسط وإقامة ما يسمى ” إسرائيل الكبرى “،،عدا عن الدور الإقليمي والدولي الكبير لإيران ،،بعد ما حققته من إسقاط للعدوان الأميركي _ ألإسرائيلي وصمودها الأسطوري بمواجهة ألة التدمير والقتل لحلف العدوان ،،إلى جانب الأدوار المقررة لأطراف المقاومة من لبنان ،،إلى فلسطين واليمن والعراق.

وبالتأكيد يمكن القول أن الإتفاق سيفضي لزلزال سياسي في كل المنطقة في حال صارت الأمور نحو التنفيذ العملي لكل بنود التفاهم ولم تعود إدارة ترامب بعد فتح مضيق هرمز ،،للمناورة وتضييع الوقت لحسابات خاصة بترامب وإدارته على عتبة الإنتخابات النصفية في اميركا ،،هناك شبه إجماع في الولايات المتحدة أن الرئيس الأميركي تعرض لهزيمة كبرى بعد خضوعه لكل شروط طهران وإنكشاف مدى الرهانات الخاسرة للبيت الأبيض التي تلطى خلفها وشريكه نتانياهو لشن العدوان على إيران وإطلاق يد الإحتلال ألأسرلئيلي في لبنان.

لذلك ،،فالواضح أن كيان الإحتلال دخل بزلزال سياسي منذ حديث الرئيس الاميركي عن الوصول للتفاهم مع إيران وما يواجهه نتانياهو من حملات وغضب ودعوات للإستقالة ، ،وايضا إطلاق موجة غير مسبوقة من المواقف والتصريحات التي تندد بخضوع البيت الابيض ورئيسه للشروط الإيرانية وإطلاق ألإتهامات لترامب وكثير من مستشار ( خاصة كوشنير وويتكوف ) ،،بأنهم خانوا دولة الإحتلال وبأن ترامب تعمد بتهميش نتانياهو عن مسار المفاوضات ،،وصولا لإهانته بأقصى العبارات .

إلا إن السؤال الذي سيتحدد على أساسه مصير كل التفاهم هل سيلزم ترامب حليفه اللدود رئيس حكومة العدو بإلإنسحاب من الجنوب ؟.

في إنتظار الأتي القريب ،،على خلفية المفاوضات الأميركية _ ألإيرانية بعد التوقيع على التفاهم يوم الجمعة ،،وما ستئول إليه بما خص إنسحاب الإحتلال من المناطق المحتلة ،،فمن الواضح وفق تأكيد القيادة الإيرانية أن مسار ألإتفاق اللاحق حول تفاصيل بنود التفاهم يتوقف على إلتزام العدو بإلإنسحاب وإبداء الرئيس الاميركي الجدية الفعلية لأجل تحقيق هذا الإنسحاب ومع تأكيد قيادة حزب الله أنه دون إنسحاب الإحتلال فلا يمكن إستدامة وقف النار .

وفي خلاصة القول ،،فجدية إلتزام البيت ألابيض تبدأ من النقطة ألأكثر تعرضا للإشتعال ،،وهي جبهة جنوب لبنان ،،ومن دون ذلك ،،ستبقى مفاوضات تنفيذ التفاهم تراوح مكانها في الحد الأدنى ،،بل والمرجح ،،في حال إمعان المحتل الإسرائيلي برفضه الإنسحاب ،،وعدم وجود جدية أميركية ،،عودة الامور للمربع الاول وإضطرار الجمهورية الإسلامية ليس فقط ،،لربط تنفذ التفاهم بإلإنسحاب ،،وإنما لجوئها والمقاومة في لبنان وانصار الله في اليمن لتوجيه ضربات مؤلمة وكارثية لكيان العدو وعصابة نتانياهو ،،أما مفاوضات العار التي يصر عليها جوزف عون ونواف مأمون ،،فلا هدف لها سوى ” شرعنة ” الإحتلال ،،مع اليقين أن العدو ولا الاميركي يقيم وزنا ل ” ثنائي ” الإستسلام في بعبدا والسراي الحكومي والأدلة على ذلك ،،بالعشرات بل بالمئات .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى