صلاة الأبناء… ميراث الآباء الحقيقي

صلاة الأبناء… ميراث الآباء الحقيقي من أعجب ما يراه المرء في هذا الزمن أن بعض الآباء يُرهقون أنفسهم في تأمين مستقبل أولادهم الدنيوي ، فيكدّون ويخططون ويحرصون على تعليمهم أفضل العلوم والمهن ، ويحسبون كل صغيرة وكبيرة في حياتهم.لكن حين يأتي الحديث عن صلاتهم، عن علاقتهم بربهم ، عن أساس سعادتهم في الدنيا وضمان نجاتهم في الآخرة ، تراهم يتهاونون ، وكأن الأمر مؤجل أو غير مهم.أي مستقبل أعظم من أن يقف ولدك بين يدي الله بقلب خاشع ولسان ذاكر؟وأي خسارة أفدح من أن يكبر ابنك جاهلاً بالصلاة ، غريبًا عن القرآن ، بعيدًا عن ذكر الله؟!يا أيها الأب ، ما قيمة بيتك إن لم يكن عامرًا بالعبادة؟ وما فائدة تعبك وسعيك إذا نسيت أن تُعلّم ولدك طريق الصلاة؟إنك إن زرعت فيه حب الدنيا فقط ، نسيك إذا شبع ، وأعرض عنك إذا استغنى.أما إن غرست في قلبه حب الله والصلاة ، بقي ذكرُك حيًا في دعائه ، وصار عمله الصالح شفيعًا لك بعد رحيلك.تربية الأبناء على الصلاة ليست وقتًا ضائعًا ، بل هي أعظم استثمار ، هي صدقة جارية تجري معك إلى قبرك ، وهي السند الحقيقي حين ينفضّ الناس عنك.فاغتنم اللحظة ، ولا تؤجل تعليم أولادك الصلاة ، لئلا تأتي ساعة تندم فيها حيث لا ينفع الندمالشيخ حسن زيات
