أخبار محلية

عمليات خطف الأطفال في البقاع

⚜موقع
Bawwababaalbek
الاخباري⚜

🔶كما أسلفنا في تقرير سابق، لم تعد عمليات خطف الأطفال في البقاع أحداثاً عابرة أو معزولة، بل باتت ظاهرة مقلقة تتنقّل من منطقة إلى أخرى، تاركة خلفها خوفاً عميقاً يثقل كاهل الأهالي. واليوم، مدينة بعلبك على الموعد مع هذا الكابوس، بعدما لامست نيرانه أبوابها وأجّجت الهواجس في صدور أبنائها.

أمام هذا الخطر الداهم، ارتفعت في بعلبك وتيرة الاستنفار الشعبي إلى حدّ إعلان ما يشبه “حالة طوارئ” اجتماعية وأمنية، حيث لم يعد القلق حكراً على العائلات المهددة، بل تحوّل إلى شعور عام يوحّد الأهالي والأحزاب والجمعيات على اختلاف توجهاتهم. وما يزيد من خطورة المشهد أنّ مثل هذه الجرائم لم تُسجَّل حتى في عزّ الحرب الأهلية اللبنانية، ما يجعلها جرس إنذار صاعق بأن المجتمع مهدد في عمقه وأمنه.

وفي هذا السياق، يجب تعزيز شرطة البلدية كخط دفاع أول داخل الأحياء والشوارع، عبر تسيير الدوريات، تعزيز المراقبة، وتفعيل نظام الكاميرات، وذلك بالتعاون والتنسيق المباشر مع هيئات المجتمع المدني التي يجب ان تبادر إلى تشكيل لجان أحياء، وخطوط ساخنة للتبليغ الفوري عن أي حركة مشبوهة، مع تنظيم دوريات ليلية تطوعية تعزّز حضور الدولة على الأرض.

الدولة من جهتها تواصل جهودها بلا كلل ولا ملل، عبر خطط وملاحقات مكثفة لعصابات الخطف، مؤكدة أنها على قدر التحدي مهما كان حجم المخاطر. فيما يقدّم الأهالي نموذجاً متقدماً في التضامن مع مؤسساتهم الأمنية، في مشهد نادر يعكس وعي المجتمع بأن حماية الأطفال قضية وجودية لا تحتمل المساومة أو الإهمال.

لكنّ المطلوب اليوم يتجاوز المعالجات الظرفية وردود الفعل. إنه وضع خطة مركزية شاملة على مستوى الدولة، تبدأ من تعزيز الحضور الأمني في البقاع، مروراً بضبط الحدود والمعابر غير الشرعية، وصولاً إلى بناء شبكة تنسيق موحّدة بين الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والمجتمع المدني.
رحدها البلدية القادرة على هذا الانجاز. هذه الخطة قادرة على قطع الطريق نهائياً أمام عصابات الخطف، وإعادة الطمأنينة إلى قلوب اللبنانيين الذين سئموا أن يبقوا رهائن لعصابات الظل والابتزاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى