أخبار محلية

قسوة القلوب

لا تستغرب مما تراه في هذا الزمان من قسوة القلوب ، وخيانة القريب ، وظلم الأخ لأخيه…فقد أخبرنا القرآن أن قابيل قتل هابيل ، وأخبرنا أن إخوة يوسف أرادوا التخلص من أخيهم ، وهم جميعًا من أبناء آدم ، ويوسف عليه السلام ابن نبيٍّ كريم ، وإخوتُه أبناء نبيٍّ كريم.فالمشكلة لم تكن يومًا في الزمان وحده…المشكلة في القلب حين يبتعد عن الله.قد يعيش الإنسان بين أهل الدين ، ويسمع المواعظ ، ويحفظ الآيات ، ثم تغلبه شهوة أو حسد أو حقد ، فيفعل ما لا يتصوره أحد منه.ولهذا لا ينبغي أن نتعجب كثيرًا من قسوة هذا العصر ، بل ينبغي أن نخاف على قلوبنا نحن.فالإنسان إذا ترك مراقبة الله ، شيئًا فشيئًا قد يصبح الدين عنده كلمات ، والرحمة عنده ضعفًا ، والضمير صوتًا يمكن إسكاتُه ، والآخرون مجرد مصالح أو خصوم.نحن لا نحتاج إلى زمنٍ أفضل بقدر ما نحتاج إلى قلوبٍ تعود إلى الله.عودوا إلى الصلاة قبل أن تسرق الدنيا أرواحكم …عودوا إلى القرآن قبل أن تملأ الشبهات عقولكم …عودوا إلى التقوى قبل أن يصبح الظلم عاديًا في أعينكم …وعودوا إلى الله قبل أن نكتشف متأخرين أننا خسرنا أرواحنا ونحن نظن أننا نكسب الدنيا.فالنجاة ليست أن نعيش في زمنٍ خالٍ من الشر…بل أن نعيش في زمنٍ مليء بالشر ، ونبقى نحن أهلًا للخير.اللهم أصلح قلوبنا قبل أن تفسد ، وردّنا إليك ردًّا جميلًا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همّنا ، ولا تجعلنا ممن عرفوا الحق ثم ابتعدوا عنه.الشيخ حسن زيات

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى