أخبار محلية

مفتي الجمهورية يوجّه رسالة إلى رئيس الوزراء بشأن إيقاف الرحلات الجوية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية

مفتي الجمهورية يوجّه رسالة إلى رئيس الوزراء بشأن إيقاف الرحلات الجوية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. اننا نؤكد احترامنا الكامل لسيادة الدولة العراقية وحق الحكومة في اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية مصالح العراق وأمنه، فإنه في الوقت نفسه يؤكد أن سيادة العراق لا تعني أن يتحول العراق إلى ساحة لتنفيذ إرادات الآخرين، ولا أن يدفع الشعب العراقي ثمن صراعات وسياسات لا تخدم مصالحه.دولة الرئيس المحترم.إن العراق بلدٌ مسلم، وشعبه تربطه بالشعوب الإسلامية روابط الدين والجوار والتاريخ والمصالح المشتركة، وإيران دولة جارة تربطها بالعراق حدود وعلاقات اجتماعية واقتصادية ودينية عميقة.ومن هنا، فإننا نسأل بكل وضوح:كيف يُمنع عن شعبٍ مسلمٍ الوقوف إلى جانب العراق في ظروفه الصعبة، ثم يُطلب من العراق أن يتعامل مع هذا الشعب وكأنه طرفٌ معادٍ؟وكيف يمكن أن ننسى مواقف الدول والشعوب التي وقفت إلى جانب العراق في محنته، ولا سيما في مواجهة تنظيم داعش، وقدمت أشكالاً مختلفة من الدعم والمساندة، ثم يكون الجزاء أن تُغلق الأبواب أمام مواطنيها، وأن يُحمّل المدنيون والمرضى والطلبة والزائرون تبعات قرارات سياسية؟إننا لا ندعو إلى تجاوز القانون، ولا إلى مخالفة القرارات الدولية، ولا إلى التفريط بسيادة العراق، وإنما ندعو إلى سياسة عراقية تحفظ كرامة العراق ومصالح شعبه، وتمنع في الوقت ذاته إلحاق الضرر بمن وقف مع العراق في أزماته.لقد علّمنا ديننا أن الوفاء من شيم الكرام، وأن العدل لا يتجزأ، وأن الخصومات السياسية لا ينبغي أن تتحول إلى خصومة مع الشعوب، ولا أن يُؤخذ المدنيون بجريرة السياسات.قال تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ﴾.إننا نطالب الحكومة العراقية بأن تجعل مصلحة العراق أولاً، وأن تعمل بكل الوسائل الدبلوماسية والقانونية المتاحة لتجنيب العراق وشعبه تداعيات الصراعات الدولية، وأن تسعى إلى استثناء الحالات الإنسانية والدينية والعلاجية والتعليمية، وعدم تحويل المطارات العراقية إلى أدوات ضغط على الشعوب.ومن وقف مع العراق في أزماته، فإن أقل ما يستحقه هو الإنصاف والوفاء وحسن التعامل، ومن أضر بالعراق وأهله فليُحاسَب وفق القانون والعدل، دون أن تتحول الإجراءات السياسية إلى عقوبة جماعية لشعوب مسلمة تربطها بالعراق أواصر الدين والجوار.العراق أولاً، وسيادته أولاً، ومصلحة شعبه أولاً، والعدل مع الجميع هو طريقنا والأيام دول ولا نريد الأيام أن تكون حبلى مفاجئات قد لا تخدم من يضع أصبعية في أذنيه ولا يسمع صوت العراقيين ولا يستشعر همهم وغيرهم فالعراقيون كما هم نشامى على وطنهم فهم غيارى على من ساندهم ووقف معهم في محنتهم .قال تعالى (فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا ۖ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ۚ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ (2) الحشر.. نسأل الله تعالى أن يحفظ العراق وشعبه، وأن يجنب بلادنا الفتن والصراعات، وأن يصلح حال المسؤولين لما فيه خير البلاد والعباد. مفتي جمهورية العراقالشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعيالمكتب الإعلامي – دار الإفتاء العراقية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى