أخبار محلية

الإعلام في زمن الحرب..

الإعلام في زمن الحرب.. حين تُستهدف الكلمة قبل الأرض*لم تعد الحرب في لبنان حرب صواريخ وغارات فقط، بل أصبحت حرب وعي وكلمة وصورة. وفي كل مرة يسقط فيها صحافي شهيداً، ندرك أن العدو لا يحارب المقاتل في الميدان فحسب، بل يحارب الحقيقة التي تكشفه.من هنا تأتي أهمية ما أعلنه وزير الإعلام اللبناني المحامي بول مرقص في الأيام الأخيرة، ليضع النقاط على الحروف في دور الإعلام الوطني.أكد الوزير مرقص أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة لا تهدف إلى تدمير المنازل والبنى التحتية فقط، بل تسعى إلى زعزعة الاستقرار الداخلي وضرب الوحدة الوطنية بين اللبنانيين، مشدداً على أن الوعي هو خط الدفاع الأول.وفي ملف هو الأخطر، كشف مرقص عن تحرك دبلوماسي وقانوني واسع لحماية الصحافيين. فقد وجه كتاباً رسمياً إلى المدير العام لمنظمة اليونسكو خالد العناني، شكره فيه على إدانة جريمة اغتيال الصحافيين علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني في بلدة جزين بتاريخ 28 آذار الماضي.وأشار الوزير إلى أن لائحة الشهداء الإعلاميين تطول، ومن بينهم غادة الدايخ من إذاعة صوت الفرح، وسوزان خليل، مؤكداً أن الحكومة تدرس رفع دعوى أمام محكمة دولية، لأن “قتل الصحافيين هو جزء من استراتيجية إسرائيل لقتل الحقيقة”.ولم يكتفِ بالمراسلات، بل سلّم السفير الفرنسي في بيروت نسخاً من المذكرات الاحتجاجية المرسلة إلى اليونسكو واليونيفيل ومجلس حقوق الإنسان.وفي سياق آخر، لفت مرقص خلال افتتاحه ورشة عمل في نقابة الأطباء إلى الدور الجديد للإعلام، قائلاً: “الإعلام أصبح شريكاً في التوعية الصحية، والكلمة كالدواء، قد تكون شفاءً وقد تكون ضرراً”.إن كلام وزير الإعلام يضعنا أمام مسؤوليتنا. نحن في بوابة بعلبك نؤمن أن الإعلام المحلي ليس ناقل خبر فقط، بل هو حارس للوحدة الوطنية. المطلوب اليوم ليس الحياد البارد، بل المسؤولية الوطنية: أن ننقل الحقيقة كما هي، بلا تهويل ولا تهوين، وأن نحمي مجتمعنا من الشائعة والفتنة.فالمعركة اليوم على الوعي، ومن يخسر الوعي، يخسر الأرض.

بقلم خديجة البزال رئيسة تحرير موقع بوابة بعلبك الاخباري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى