الاتفاق بين واشنطن وإيران

الاتفاق بين واشنطن وإيران، إذا كان بالفعل يُطرح بالصيغة التي يتم الترويج لها، يثير الكثير من علامات الاستفهام. فمن الصعب تصور أن تقدم الولايات المتحدة تنازلات بهذا الحجم من دون مقابل واضح أو مكاسب استراتيجية معلنة.حتى لو افترضنا أن إيران دخلت المفاوضات من موقع قوة، يبقى من غير المنطقي بالنسبة لكثيرين أن تصل إلى اتفاق بهذه الصياغة من دون أثمان سياسية أو أمنية أو اقتصادية مقابلة. لذلك تظهر عدة احتمالات: إما أن الورقة المتداولة ليست دقيقة أو لا تعكس النص الحقيقي للاتفاق، أو أن هناك تفاصيل وشروطاً لم تُكشف بعد، أو أن الإدارة الأمريكية لديها حسابات وخطط أبعد من ظاهر الاتفاق.في السياسة، ما يُعلن ليس دائماً كل ما يجري خلف الأبواب المغلقة، لذلك من المبكر إصدار أحكام نهائية. الانتظار وقراءة الوقائع على الأرض يبقيان أكثر دقة من الاعتماد على التسريبات أو الروايات المتداولة.
بقلم عماد برو
