الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .

………………
كل حراك وإداء العهد وحكومة ” أبو عمر ” وأكثرية مجلس النواب توصل إلى مكان وحيد وهو الإخضاع التام لوصاية واشنطن وحلفائها : إصرار سلطة العار على المفاوصات مع العدو ترجمتها الوحيدة الإستسلام للمظلة الإسرائيلية تسليمها بشروطه*** !.
كل حراك وإداء العهد وحكومة ” أبو عمر ” وأكثرية مجلس النواب توصل إلى مكان وحيد وهو الإخضاع التام لوصاية واشنطن وحلفائها : إصرار سلطة العار على المفاوصات مع العدو ترجمتها الوحيدة الإستسلام للمظلة الإسرائيلية وتسليمها بشروطه*** !.
……………
*
لبنان بين سيناريو عدوان إسرائيلي _ إرهابي ،،،وبين أرجحية إنفجار شامل في المنطقة ؟.*
…………
إلى أين تريد أن تصل سلطة العار في تماهيها مع العدو الإسرائيلي ومع عدوانه المستمر والمتصاعد ،،دون أن يخرج عن لسان أي مسؤول في هذه السلطة ،،كلمة واحدة تثبت فيها أنها خارج كل ما يشترطه المحتل الصهيوني ،،وأنها تريد فعلا تحقيق السيادة وإنسحاب قوات الإحتلال من المنطقة المحتلة ،،من دون تمكين العدو من جعل هذه المنطقة ،،ساحة إستباحة وإعتداء ، بل وجعلها منطقة أمنية خاليه من سكانها ؟.
كل هذه الأسئلة ومعها مئات الأسئلة الأخرى برسم سلطة التطبيع والتفريط بالسيادة وبمنطقة لبنانية ،،هي من أساس تكوين لبنان واساس طائفة لبنانية من أبرز مقومات وبقاء لبنان ، هذا دون أن نتحدث عن أكثرية لبنانية تقف بكل قوة مع المقاومة وما تمثله من أبرز أوراق قوة لبنان ،،إذا لم نقل القوة الوحيدة ، مع تهميش سلطة العار لدور المنوط للجيش اللبناني أساسا بحفظ السيادة والدفاع عن الأرض وعن كل اللبنانين .
إذا ،،فمع ،،ما تلجأ إليه حكومة القتلة في تل أبيب من رفض ومناورة والطرح المستمر لمزيد من الشروط على هذه السلطة ومن خلفها المقاومة ، بعد أن صادرت سلطة معينة من عوكر قرار الدولة والجيش واكثرية اللبنانين ،،دون أن يرف لها جفن على ما ترتكبه من موبقات ومن تجاوز للدستور ،،وكل ما جرى التعهد به ، في البيان الوزاري وخطاب القسم ،،تمعن سلطة جوزف عون ونواف سلام في إستجداء التفاوض مع المحتل الإسرائيلي ،،وسط معلومات ومعطيات أن المجرم نتانياهو وحكومة القتلة في دويلة الكيان الصهيوني ،،هي التي تمنعت بألأساس عن تحديد موعد جديد لعودة مفاوضات الخضوع لسلطة بيروت ،،دون خضوع الاخيرة لمزيد من الإشتراطات ومزيد من الإجراءات التي تخضع لبنان للمظلة الإسرائيلية عبر تكرار ما يسمى ” سحب سلاح المقاومة قبل إنجاز إنسحاب الإحتلال ” ،،مما دفع الإدارة الاميركية وموفديها لمفاضات العار بين سلطة بعبدا والعدو الإسرائيلي ،،نحو حركة إتصالات مكثفة مع حكومة العدو لتحديد موعد جديد لهذه المفاوضات ،،وكل ذلك بالتوازي مع إصرار سلطة العار برأسيها ،،على تكرار نغمة ” أن لا بديل عن التفاوض ” المباشر مع الإحتلال ، ،وإستطرادا تمديد شرعنة إحتلالة وعدوانه اليومي والتهديد المستمر بتوسيع العدو ، بزعم الدخول إلى تلة علي الطاهر ،،بعد ان تحولت هذه التلة نظرا لصمود المجاهدين فيها ،،وعجز العدو عن التقدم نحوها بعد محاولات تتجاوز عشرات المرات ،،طبعا إلى جانب تعويم مجرم العصر نتانياهو وما إرتكب أيضا من تأمر على الجنوب وأهله ،،جراء ماخضعت له هذه السلطة من شروط تتجاوز حتى الإستسلام عبر ما سمي إتفاق الإطار ومن منع حصول وقف شامل لإطلاق النار بعد فرضت إيران على الإدارة الاميركية من خلال التفاهم الذي كان أبرم بين طهران وواشنطن لوقف العدوان الأميركي على إيران ،،حيث أن إتفاق العار “…
أما فضيحة ” الإتفاق الامني السري ” بين سلطة العار والعدو الإسرائيلي ، فحدث ولا حرج ، ،،فهذا ” الإتفاق ” يعطي الإسرائيلي ما،، لم يكن يتوقع الحصول عليه من أي سلطة خانعة ، حتى ولو كان يرأسها توماس براك او الاميركي من اصل لبنان _ المتصهين توم حرب او حتى صديق نتانياهو الخائن إنطوان صحناوي .
لذلك ،، ،فوسط كل ما مارسته وتمارسه حكومة القتلة في كيان الإحتلال من أبتزاز وفرض للشروط منذ اللحظة الاولى للإنقلاب الذي نفذه عون ونواف مأمون ،،و بتغطية من ألبيت الابيض ،، لا تزال سلطة العار تصر على مواصلة التسليم بكل ما يشترطه العدو ومن طروحات لاتتوقف بما يجعل كل لبنان وليس جنوبه أو المنطقة المحتلة ،،تحت المظلة الصهيونية ،،وبما ” شرعن ” العدوان والمجازر والتدمير ونا زال ،،وكل ذلك مع إمعان مجرمي الحرب في دولة الإحتلال بمعاودة العدوان وتوسيعه إلى مناطق جديدة ، ليس أقلها تلة علي الطاهر وما بعدها ،، بل يتكامل هذا الخضوع والإستسلام مع مواصلة التأمر على المقاومة وبيئتها حتى إستباحة وتوقيف كل من يرفع صوته ويوجه إنتقادا لسلطة فاقدة لشرعيتها وهي نفسها تدهس الدستور ألف مرة كل يوم ،،بينما لا تعطي هذه السلطة وحكومتها الحد الادنى من الإهتمام باكثر من 300 الف نازح جنوبي ، من القرى المحتلة ومحيطها ،،ولا تسأل عن إسكان أي نازح او مساعدته ، ولا عن إعمار ما هدمه العدو المجرم ،،بل بالعكس تمعن بالتأمر لمنع أي مساعدات يمكن أن تمكن النازحين حتى من الحصول على مساعدة الحد الادنى لتأمين مأكلهم ومشربهم ،عدا عن منع التعويض عن الذين تضررت منازلهم والإستقالة من الدور المطلوب لإعادة الإعمار..
…………..
أي نوع من السلطة في لبنان تبرئء الإرهابيين وتسجن المجاهدين والوطنيين !
…………….
كما أن سلطة العار
والخنوع ،،ومعها مرتزقة عوكر ووكلاء العدو الإسرائيلي ،،يصمون الأذان عن ما جرى ويجري من تدفق غير مسبوق للخلايا الإرهابية من الداخل السوري بتوجيه من سلطة الإرهاب المحكمة بسوريا ، ومن خلايا داعشية ، ،حيث أن كل المعلومات والمعطيات تشي بدخول ألاف العناصر من جماعات ” جبهة النصرة ” التابعة لنظام الجولاني ،،عدا عن ما تفعله سفارة الأخير في بيروت من تنظيم وتحشيد لمجموعات مسلحة موجودة في لبنان ،،خاصة في مناطق الشمال ،،بينما سارعت هذه السلطة ” بكبيرها وصغيرها ” لإصدار عفو عن الإهابيين تنفيذا لإملاات السفير الاميركي ويزيد بن فرحان والشيباني عبر أكثرية نيابية صامته ومتماهية مع الاميركي والسعودي والجولاني ،فهذا العفو غير الشرعي سيفضي لإطلاق سراح مئات الإرهابيين من قتلة ضباط وعناصر الجيش اللبناني ،،دون أن يتحرك أي حس وطني لدى اي منهم ،،وهو ما يسقط ما يرفعونه من شعارات فارغة تزعم الحفاظ على الجيش ومعنويات ضباطه وعناصره ،،فيما تبرئة قتلة عناصر الجيش تمثل عملية قتل جديدة لشهداء الجيش وعوائلهم .
ورغم أن الأميركي ، ضاق ذرعا _ على ما يبدوا من مرواحة مفاوضات العار مع العدو _ وهو ما دفع مبعوث ترامب إلى سوريا توماس براك للقول قبل أيام
” إن المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية تفتقد إلى طرف صاحب قرار، وإن الأطراف القادرة على اتخاذ قرار هي “إيران وحزب الله”،أضاف أن “أي تسوية جدية في لبنان لا بد أن تشمل حزب الله وإيران”.، وأن فريق التفاوض الأميركي يسعى الآن لإشراكهما في العملية”،، لكن الغريب هو ما حصل من ردود فعل داخلية ولو غير مباشرة ، حيث نقلت اوساط إعلامية عن مصادر قصر بعبدا ” إن عون منزعج جدا من كلام توماس براك “،، أي أن هذه السلطة تصر على مصادرة قرار الدولة وعدم الوصول لأي توافق داخلي حول قضية مصيرية تتعلق بالتفاوض مع العدو .
وسط كل ما سبق ،،فإذا ما اراد أي مراقب إستخلاص العبر مما إرتكبته ولا تزال هذه السلطة من موبقات ، فالاكيد ، الواضح ، أنها ” تريد المفاوضات مع العدو من أجل المفاوضات ،،وإذا ما إستطاعت إنهاء المقاومة وتهجير ما امكن من بيئتها وترك المنطقة المحتلة تحت الإحتلال ألى ” أن يقضي الله أمرا كان مفعولا ” .
ورغم كل هذا الإستسلام ، وبعيدا عما يمكن أن تتدحرج أليه الصراع في الشرق الاوسط نتيجة هستيريا ترامب وإدرته بعد هزمتهم اما م إيران ، فالواضح ان العدو الإسرائيلي يجهز لشن عدوان جديد على لبنان ولو من بوابة ما يزعمه العدو حول تلة علي الطاهر وهو يلقى تشجيعا من سلطة العار ومن خدم عوكر وتل أبيب ،،بالتوازي مع عدم إستبعاد تحريك لألاف الخلايا الإرهابية بامتواجدة في مناطق لبنانية مختلفة .
لكن السيناريو الاكثر ترجيحا للأسابيع القليلة المقبلة لا يستبعد إنفجار عسكري في كل المنطقة ، نتيجة ما فعله ويفعله حاكم البيت الابيض وأوهامه بفرض إستسلام إيران ورفع الراية البيضاء ، حيث لجأ وإدارته إلى أوسع عقوبات وحشيه ضد أيران إستكمالا للحصار البحري،،، بينما توعدت القيادة الإيرانية بمواقف حازمة بمواجهة إرهاب ترامب وإدارته ، وتأكيد كل من الصين وروسيا عدم إلتزامهما بالعقوبات الاميركية على أيران .
لذلك ، فاالايام والأسابيع القليلة المقبلة حبلى بكل الخيارات التصعيدية ،، عسكرية وغير ذلك ،، خصوصا ان موقف القيادة الإيرانية كان حاسما بالرد الشامل على العقوبات ، بدءا من اي دولة محاذية تشارك بالعقوبات ،،بينما كل هذا الجنون والهستيريا الذي لجأ إليه ترامب يتكامل مع مخططات حليفه القاتل نتاتياهو الذي يسعى ليل _ نهار لإشعال الشرق الأوسط عبر دفع ترامب وإدارته للعدوان مجدددا على إيران وإعطائه الضؤ الاخضر للعدوان على لبنان ، فيما _ على ما يبدوا_ الضؤ الأخضر جاهز للمجموعات الإرهابية ،،بعد طلب ترامب من الجولاني بالتحرك للدخول إلى لبنان ومواجهة المقاومة .
وفي الخلاصة ،،فمع سقوط كل إمكانيات الحلول الدبلوماسية بين إدارة ترامب وإيران نتيجة هستيريا حاكم البيت الابيض واوهامه بإخضاع إيران وفي ظل ما يسعى له مجرم الحرب في كيان العدو نتانياهو وحكومته من محاولة إشعال المنطقة مجددا ،، قبل أقل من شهرين من إنتخابات الكينيست الصهيوني وقبل حوالي ثلاثة أشهر على الإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة ،،، فالمرحلة القريبه المقبلة تحمل في طياتها كل الإحتمالات العسكرية الخطيرة .
