أخبار محلية

تسليم شاحنة سلاح من مخيم برج البراجنة… خطوة اختبار لقرار نزع سلاح المقاومة في لبنان

*تسليم شاحنة سلاح من مخيم برج البراجنة… خطوة اختبار لقرار نزع سلاح المقاومة في لبنان

يشكل تسليم الجيش اللبناني شاحنة سلاح من مخيم برج البراجنة مساء اليوم أكثر من مجرد حدث أمني محدود، إذ يراه مراقبون خطوة اختبارية في سياق خطة حكومية أشمل لنزع سلاح الفصائل الفلسطينية في المخيمات، وربما تمهيدًا لملف أكبر يتعلق بمستقبل سلاح حزب الله.

المشهد الذي انطلق ببيان للرئاسة الفلسطينية حول “بدء تسليم السلاح الفلسطيني”، وبإشراف مباشر من قائد الأمن الوطني الفلسطيني عبد إبراهيم، قابله نفي قاطع من الفصائل في لبنان التي أكدت أن السلاح المضبوط “غير شرعي” ولا يمت بصلة إلى ترسانة المقاومة الفلسطينية، وأن ما جرى هو شأن داخلي يخص حركة فتح. لكن تضخيم الحدث من قبل بعض الأوساط السياسية والإعلامية، وترحيب رئيس الحكومة نواف سلام والمبعوث الأميركي توم براك بما اعتبروه “خطوة تاريخية”، أعطياه أبعادًا سياسية تتجاوز حجم السلاح المصادَر.

الموقف الأميركي المرحّب بالخطوة لا ينفصل عن الضغوط المتزايدة على لبنان للالتزام بما تعتبره واشنطن “استحقاقات الأمن والاستقرار”، وهو ما يضع قرار الحكومة اللبنانية الأخير بنزع سلاح المقاومة أمام مفترق التنفيذ. بالنسبة لخصوم حزب الله، فإن ما جرى في برج البراجنة قد يكون مؤشرًا أوليًا على أن الحكومة بدأت عمليًا ترجمة وعودها بالاستجابة للمطالب الأميركية بنزع سلاح حزب الله، عبر اختبار الساحة الفلسطينية كمدخل أقل كلفة.

غير أن قراءة مغايرة ترى أن تضخيم المشهد يراد منه الانتقال من خطوة تجريد المقاومة الفلسطينية من سلاحها الانتقال إلى الخطوة الثانية نحو تجريد المقاومة اللبنانية من سلاحها.

في المحصلة، قد تبدو شاحنة السلاح التي ضُبطت في مخيم برج البراجنة حدثًا محدودًا، لكنها في سياقها السياسي تحمل دلالات أوسع: اختبار أولي لقرار الحكومة اللبنانية في التعامل مع ملف سلاح المخيمات، وإشارة مبكرة إلى أن معركة نزع سلاح المقاومة، بما فيها حزب الله، قد بدأت خطواتها التمهيدية تحت غطاء “التعاون مع الجيش” و”الاستقرار الداخلي”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى