رجل من بلادي

رجل من بلادي**معالي وزير الإعلام – المحامي الدكتور بول مرقص*رجلٌ من لبنانَ، جاءَ من رحمِ القانونِ لا من ضجيجِ السياسة.حملَ الميزانَ بيمينهِ، والكلمةَ بيسارهِ، ومضى.هو الحقوقيُّ الذي أسّسَ “جوستيسيا”، ودرّسَ القانونَ، ودافعَ عن الحرياتِ،ثمَّ جلسَ في الثامنِ من شباطَ 2025، على كرسيِّ وزارةٍ تُسمى “الإعلام”،وما الإعلامُ إلا مرآةُ وطنٍ متعبٍ يبحثُ عن صورته.*من الميادين إلى الوزارة..*لم يأتِ من برجٍ عاجي،بل من تعبِ المراسلِ في الميدانِ،عرفَ ما معنى أن يقفَ مراسلُ الـ *LTV* تحتَ القصفِ في الجنوبِ،وتحتَ الشمسِ في عكارَ، وتحتَ المطرِ في بعلبكَ والهرملِ،ليقولَ كلمةً واحدةً صادقة.لذلكَ، حينَ صارَ وزيراً، كانَ يفهمُ لغةَ المراسلِ قبلَ المذيع،ويعرفُ أنَّ الخبرَ لا يُصنعُ في المكتبِ، بل على الطريقِ.*صاحبُ القانونِ الجديد..*فكانَ أولَ ما فعلَ، أن أعادَ للكلمةِ حريّتها،قانونٌ انتظرَ ستةَ عشرَ عاماً، فجاءَ بهِ،ألغى سجنَ الصحافي، وكسرَ قيدَ محكمةِ المطبوعاتِ والقضاءِ العسكري،وقال: لا يُسجَنُ رأيٌ، إنما يُحاكَمُ بالحجةِ والقضاءِ المدني.*وداعمُ المرأةِ الإعلامية..*وإذا ذكرناهُ، نذكرُ من آمنَ بأنَّ الميكروفونَ لا يفرّقُ بينَ رجلٍ وامرأة.حينَ استُشهدت زميلاتُ الحرفِ *فاطمة فتوني وغادة الدايخ وسوزان خليل* في جزينَ وصورَ وكيفون،لم يقل “صحافيات”، قال “شهيداتُ الحقيقة”،ورفعَ كتابينِ إلى مديرِ اليونسكو مطالباً بتحقيقٍ دوليٍّ وتطبيقِ القرارِ 2222 لحمايةِ الصحافيين.وفي حملتهِ ضدَّ خطابِ الكراهيةِ قالَ جملتهُ التي صارت شعاراً:*”الحربُ تبدأُ بالكلام”*، وكانَ أولُ بنودِها: لا للتنمرِ والتحريضِ على الإعلامياتِ.هو الذي فتحَ البابَ للمرأةِ في القرارِ، في الشاشةِ، وفي الإذاعةِ،لأنهُ يؤمنُ: لا إعلامَ حرٌّ دونَ امرأةٍ حرةٍ تكتبُ وتسألُ وتحاسب.*وسفيرُ لبنانَ في الخارج..*سافرَ إلى الدوحةِ ودبي، إلى قمةِ الإعلامِ العربي،يحملُ لبنانَ في حقيبتهِ، ويقولُ للعالمِ: لبنانُ عائدٌ، ومستقبلُ الاستثمارِ فيهِ واعدٌ رغمَ الجراحِ.هكذا هو..هادئٌ كقاضٍ، رصينٌ كأستاذٍ،لا يعلو صوتهُ في المنابرِ، لكنَّ أثرَ فعلهِ يبقى.*_رجلٌ من بلادي.. من الميدانِ إلى الوزارةِ، ومن الوزارةِ إلى الميدانِ مرةً أخرى،يكتبُ للبنانَ فصلاً جديداً، عنوانهُ: الكلمةُ أمانة، وقلمُ المرأةِ.. هو قلمُ الوطن._*ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــخديجة البزال موقع بوابة بعلبك