أخبار محلية

ما بين تنبؤات المعمَّم الحسيني ومُنتحل صفة عالم الزلازل الهولندي هوغربيتس،فهل يستحق كلامهما الرد والتعليق؟

ما بين تنبؤات المعمَّم الحسيني ومُنتحل صفة عالم الزلازل الهولندي هوغربيتس،فهل يستحق كلامهما الرد والتعليق؟

كتب حسن علي طه

أطلّ اليوم المعمَّم محمد علي الحسيني الذي “يسمع ويرى” ما يُملى عليه من أرباب رزقه ووسيلة عيشه بنكهةٍ ورائحة النفط الأسود.

الحسيني الذي كان يُعلن خبر استهداف مسؤول هنا واغتيال آخر هناك، منافسًا أحيانًا قناتَي “العربية” و”الحدث” العبريّتَين، أطلّ اليوم في خبرَين متناقضَين:ما بين “اغزوهم قبل أن يغزوكم” في البوست الأول، و”ألف كلمة جبان ولا كلمة الله يرحمو” في البوست الثاني.البوست الأول متعلّق بجلسةٍ وقراراتٍ صادرة عن المقاومة بتكليف أحد قياديّيها بإدارة الحرب والمبادرة إليها، مستخدمًا قولًا للإمام علي (ع) من خطبة الجهاد: “اغزوهم قبل أن يغزوكم”.والمضحك أنّ الحسيني بدا في تغريدته وكأنه على اطّلاعٍ بفحوى اجتماع [شورى القرار في حزب الله كما إدّعى] بأدقّ تفاصيلها من التوقيت إلى نوعية المسيرات والصواريخ البرية والبحرية التي ستستخدم في حرب قادمة بحسب ادعائه.محمد الحسيني يُشبه، أكثر ما يُشبه، عالمَ الزلازل الهولندي الذي تنبّأ يومًا بزلزال تركيا، ومن بعدها شغل العالمَ فترةً حتى أصبح مصدرَ سخريةٍ بأخباره وتنبؤاته لدى علماء الجيولوجيا ولدى عامة الناس.أمّا ادّعاء المعمَّم الحسيني فمعروف الهدف، وهو خلق البلبلة، ولا يستحقّ التعليق عليه لا نفيًا ولا تأكيدًا.أمّا الخبرية الثانية حول استهداف الضاحية، فإنّ أي قارئٍ لتطوّرات الأوضاع يعرف أنّ مسار الضغط الإسرائيلي سيكون تصاعديًا في المرحلة المقبلة، وخصوصًا بعدما ظهر عجز نواف سلام وجوزاف عون عن تحقيق المطالب الموكلة إليهما في ما يُسمّى مهمة نزع السلاح.وعن شكل التصعيد، يستطيع أيّ محلّلٍ أو خبير – وما أكثرهم في أيامنا هذه – رسمَ مشهدٍ تصاعديٍّ من قصفٍ وإخلاءٍ واغتيالٍ سياسيٍّ أو عسكريٍّ.يبقى المعمَّم الحسيني واحدًا من إفرازات السكوت والتغاضي اللذين سكت عنهما أهل الحقّ يومًا، فعندها ظنّ أهل الباطل أنّهم الحقّ ونفسه، وأصبحت العمالة مُشرَّعةً على الهواء مباشرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى