أخبار محلية

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .

………………..

إنزال ” النورماندي _2 ” _ الإقتصادي لنرجسي البيت الأبيض ولد ميتا بعد هزيمته العسكرية : نظام ” البترودولار ” بدأ يلفظ أنفاسه ،،ونهايته ستكون مع تثبيت سيطرة طهران على مضيق هرمز !.
…………………
لن تنفع ترامب كل رهاناته الساقطة لتثبيت الهيمنة الأميركية في الشرق الاوسط وغرب أسيا : لم يبقى أمامه سوى الإقرار بالهزيمة ،،مهما كابر ومارس العدوان ؟.
………………….
بعد الهزائم التي تلقتها الولايات المتحدة من عدوانها على إيران ،،،وبعد سقوط ما كان يسمى ” القوة الأميركية التي لا تهزم ” وما تأكد من إعتراف كبار السمؤولين في البنتاغون الاميركي قبل بضعة ايام ،،عندما أبلغوا رئيسهم أن اي عدوان جديد على إيران لن يفضي لخضوع طهران ،،بل على العكس ،،فالجيش والمصالح الاميركية ومعهما حلفاء واشنطن سيتعرضون لضربات قاتلة ومهما دمرنا لن توافق القيادة الإيرانية على شروطنا او ترفع الراية البيضاء،،يتأكد بوضوح أن ترامب وإدارته الذين خسروا الحرب ،،ولجؤ مجددا للعقوبات الشاملة في محاولة يائسه لإخضاع طهران ،مع أن مئات الخبراء الاميركين وغير الأميركين يؤكدون أن هذه العقوبات ولدت ميته ، نتيجة لما تمتلكه طهران من مقومات الصمود وايضا نتيجة لمواقف الصين وروسيا ودول اخرى لهذه العقوبات .

ونتيجة للهزائم التي تعرضت لها الولايات المتحدة منذ عدوانها الاول على إيران وحتى اليوم ،،فالاولوية لدى البيت الابيض تحول لأجل منع إسقاط ما يسمى ب ” البترودولار ” ،،ولذلك فكل ما يقاومون به في الأسابيع الاخيرة ولا زال ،،هدفه فتح مضيق هرمز ،،دون أن يكون لإيران سيطرة عليه ،،حيث باتت معركة هرمز تختزل بقاء او سقوط ” البترودولار “،،لأن وضع هذا المضيق تحت سيطرة إيران مع إتفاقيات مع الدول المطلة على المضيق يعني سقوط نهاية الهيمنة الاميركية على منطقة الخليح ومعها كل منطقة غربي اسيا،،،وهذا الاهمية الإستراتيجية التي توليها إدارة ترامب لهرمز ،،لا يعني ايضا أن الاولوية الأخرى لهذه الإدارة تبقى في حماية كيان الإحتلال الإسرائيلي وتغطية ودعم توسعه وعدوانه .
……………..
نظام ال سعود كان ولا زال راعي الخراب والإرهاب في الدول العربية والإسلامية .
…………………..

ومن المهم والضروري هنا ،،،في ظل هذا الجنون والهستيريا الذي يمارسه ترامب والدولة العميقة في الولايات المتحدة بحق إيران وحتى بحق حلفاء واشنطن في الخليج ،،حيث عودة السيطرة الاميركية على مضيق هرمز لقضية حياة أو موت ،،كون هذا المرفق العالمي يمثل عنوان بقاء ما يسمى سياسة ” البترودولار ” أو سقوطها ،،طالما أن الولايات المتحدة من خلال إخضاعها نظام ال سعود عام 1973 لسياسة ” البترودولار ” من خلال الإتفاقية التي جرى توقيعها في حينه ، ونتج عنها تحول الدولار الاميركي للعملة العالمية الوحيدة في تجارة وتسويق الطاقة ومن ثم في كل التحويلات المصرفية والتجارة بين دول العالم ،،بعد أن خضعت دول الخليح الاخرى لنتائج الإتفاق .

ه ومنذ ذلك الوقت شكلت ،، هذه الاتفاقية ولا زالت ،،العمود الفقري لصعود الهيمنة الأميركية في العالم بدءاً من النصف الثاني من عقد السبعينيات من القرن الماضي، إذ إنها منحت الدولار الأميركي دعامة مادية بديلة من الذهب الذي كانت إدارة نيكسون قد فكّت الارتباط به عام 1971 نتيجة حاجتها إلى السيولة المالية للإنفاق على حروبها العدوانية،،بدءا من العدوان على فيتنام الذي كان يستنزف الخزينة الأميركية، علماً أن فك الارتباط هذا كان يخالف تعليمات وقواعد اتفاقيات ” بريتون وودز” الموقعة عام 1944، والتي كانت تشترط طبع العملة الأميركية بما يوازيها من قيمة من موجودات الذهب .

كما أن هذه ألإتفاقية بين نظام ال سعود والإدارة الاميركيه في حينه ،، ربطت مبيعات النفط بالدولار الأميركي ما دفع لإطلاق ما سمي ” مصطلح البترودولار، في أعقاب أزمة النفط عام 1973، ونصت على أن تقوم المملكة العربية السعودية بتسعير صادراتها النفطية بالدولار الأميركي حصراً واستثمار فائض عائداتها النفطية في سندات الخزانة الأميركية.

في المقابل، قدمت الولايات المتحدة الدعم العسكري والحماية للنظام السعودي . وقد ساعد ذلك الدولار الأميركي على تعزيز مكانته كعملة احتياطية في العالم وفتح ليس فقط عصر مختلف من الرخاء للأميركيين،بل ايضا لتوسيع الإدارات الاميركية المتعاقبة من حروبها العدوانية ،،في ظل ما نتج عن إتفاق عام 1974 ,,من أرباح هائله عبر الفوائد للخزينة الاميركية كون الدولار العملة الوحيدة لتجارة النفط والتحويلات المالية بين الدول وهو ما أدى ايضا إلى تدفق رأس المال الأجنبي إلى سندات الخزانة الأميركية و دعم أسعار الفائدة المنخفضة وسوق السندات القوية،

ونتيجة لهذا الاتفاق _ الجريمة وجدت أكثرية دول العالم ، بما فيها الاتحاد السوفياتي في وقتها ،،إلى أنها مضطرة لبيع نفطها بالدولار الأميركي ما رفع أيضا من تعزيز قيمته بنتيجة الطلب المتزايد عليه، وكل ذلك مكن عقلية التوسع والعدوان لدى كل الإدارات الاميركية من تمويل آلتها العسكرية عبر طبع العملة، ما كان يعطيها الأفضلية في سباق التسلّح، مستنزفة بالتالي الاقتصاد السوفياتي، دافعة إياه إلى الانهيار في الثمانينيات، ما أدى إلى انتصارها في الحرب الباردة ودفع كتلة الدول الاشتراكية إلى الانهيار عام 1989، ليليها انهيار الاتحاد السوفياتي نفسه عام 1991.

في مقابل رضوخ نظام ال سعود لشروط كيسنجر وإدارته ،، منحت الولايات المتحدة ،،نظام ال سعود ضمانات امنية وفتحت الطريق أمام إنتشار القواعد الأميركية في السعودية ودول الخليج وذلك بزعم الدفاع عن نظام ال سعود وبقائه يتصرف بمقدرات السعودية وفق مصالحه ومصالح الاميركي ،،إلى جانب امتيازات اخرى تضمن تثبيت النظام وأمانه الداخلي والخارجي ،،كما تم إنشاء لجان مشتركة للتعاون الاقتصادي والاحتياجات العسكرية للسعودية،،كما أن إرتماء نظام ال سعود في الحضن الأميركي ،،كان من أحد تجلياته بعد إتفاق عام 1974 ،،من إلتقاء _ تام لمصالح النظام السعودي من جهة وتثبيت الولايات المتحدة لهيمنتها على العالم ، والاخطر ما فعله هذا الحلف الاسود من رعايات كاملة لتفشي الإرهاب في العالمين العربي وإلإسلامي ،،فكانت أولى ما تمخض عنه رعاية النظام السعودي لتنظيم القاعدة في أفغانستان بمواجهة الإتحاد السوفياتي ،، وتلاحقت رعايات الإرهاب من جانب السعودية واكثرية أنظمة الخليج ،،إلى معظم الدول العربية ،،وبخاصة التي جرى إسقاط أنظمتها ودولها جراء تمويل أنظمة الخليج ليس فقط للعدوان الأميركي ضد معظم الدول العربية خارج دول الخليج عدا عن ما فعله هذا التحالف الإرهابي من تأمر على كل الحركات الوطنية والتقدمية في العالم العربي ،،وأيضا ما فعلته أنظمة الخضوع للاميركي والإسرائيلي في مشيخات الخليج من تمويل لكل الحروب واما سمي ” الربيع العربي ” لأجل إسقاط كل نظام لا يخضع لإرادة الأميركي والإسرائيلي ،،ولعل ما حصل في السنوات الماضية من إسقاط للدولة السورية ومن تأمر على المقاومات في لبنان وفلسطين والعراق واليمن وصولا لتمويل العدوان المستمر على إيران يكشف مدى ما فعلته أنظمة العمالة للأميركي في مشيخات الخليج بداء من نظام أل سعود .

والملاحظ أيضا ،،أنه منذ توقيع الإتفاق بين إدارة ريتشارد نيكسون والنظام السعودي ،،لجأت الإدارات الاميركية المتعاقبة على تشجيع النظام السعودي وأنظمة المشيخات الاخرى لرفع مستمر لإنتاج النفط بهدف تعزيز الدور الاميركي الميهمن في العالم وبخاصة في العالمين العربي والإسلامي ،، حساب الدول العربية التقدمية المعارضة للهيمنة الأميركية. وهذا جعل العقود الخمسة الماضية عقود صعود النفوذ السعودي،،، مع ما رافقه من صعود لتيارات متطرفة وإرهابية على حساب التيارات اليسارية والقومية.

وفي حين إنتهت مدة تاريخ الإتفاق في التاسع من حزيران 2024،، ورغم عدم تجديدها ، لكن لا تزال السعودية تلتزم بألإتفاقية بجزئها الاكبر ولو أنها عملت في السنتين الماضيتين على عقد إتفافيات تجارية مع الصين دون الإلتزام بإعتماد الدولار الاميركي في توريدها للنفط نحو الصين ، إلا،،،، أن عدم لجؤ نظام محمد بن سلمان عن نهاية تاريخ العمل بالإتفاق حتى يوسع نظامه من تجاراته في سوق النفط بعيدا عن إلزام الدول المستوردة التحويل بالعملة الاميركية مما يوسع من آفاق علاقات السعودية بدول العالم ،،وكذلك تخفيف هيمنة الدولار على الإقتصاد العالمي وبما يفضي إلى التماهي مع التحولات الدولية التي تشهد صعود القوى الدولية الرافضة للهيمنة الأميركية، وعلى رأس هذه القوى كل من روسيا والصين اللتين أطلقتا منظمتي شنغهاي للتعاون مع دول البريكس،،وسط تواصل إلتوجهات لدى مجموعة البريكس لإطلاق عملة مشتركة ،، تمكن هذه الدول من الإستغناء عن الدولار الأميركي، ،حيث لا تزال هذه القضية في رأس جدول أعمال المنظمة لإجتماعها في الخريف القادم .
لذلك ،،فالسؤال الاخير ،،ماذا يعني عند الاميركي عدم عودة مضيق هرمز لما كان عليه قبل عدوان رمضان الماضي والمستمر بأدوات متعددة حتى اليوم وأخرها مهزلة تشديد الحصار على إيران ؟..

لذلك ، وإذا ما عدنا إلى ماذكرته حول ما نتج عن الإتفاق _ الجريمة عام 1974 بين نظام ال سعود وإدارة نيكسون ،،فإن مضيق هرمز يمثل حاليا الضمانة الأساسية للأميركي ،،لمواصلة سياسة ” البترودولار ” ،،ليس فقط لأن هذا المضيق يمثل الممر البحري الحساس الذي يربط تدفقات النفط والطاقة من الخليج للأسواق العالمية عبر العملة الأميركية حيث يمر عبره ما بين 20 وحتى 30 بالمئة من النفط ،،بل لأن هذا المضيق هو أخر ورقة تراهن عليه إدارة ترامب لمحاولة إعادة سيطرتها الكاملة على انظمة الخليح وثروتها من النفط والغاز .وصولا لإسقاط الهيمنة الاميركية على العالمين العربي والإسلامي ومعها إسقاط نظام ” البترودولار “.

ومما سبق ،،ووسط كل المعطيات التي أكدت سقوط أهداف العدوان الذي شنته إدارة البيت الابيض وحليفتها عصابة القتلة في كيان الإحتلال ضد إيران وقوى المقاومة ،،يأخذ مضيق هرمز في الأشهر الاخيرة أهمية قصوى لإدارة ترامب ،،بينما يوازي سيطرة إيران على المضيق منذ العدوان عليها وحتى اليوم ،،يوازي أهمية إمتلاكها للقنبلة النووية ،،لما سيحدثه سيطرة طهران عليه ،،من تغيرات إستراتيحية وسريعة في سقوط سياسة ” البترودولار ” ،،وإستطرادا سقوط الهيمنة الأميركية المتهاوية على العالم ، نتيجة ما مثله ولا زال حتى اليوم موضوع ” البترودولار ” وما يمنحه للإدارة الأميركية من أوراق قوة وإبتزاز وضغوط على كل دولة في العالم تعترض على سياسات الدولة العميقة والهيمنة الاميركية ، ،وفي مقدمها ” ما إعتمدته ولا زالت إدارة ترامب من عقوبات على إيران وعشرات الدول والمؤسسات الدولية ،،وما إعتمدته لإدارات الاميركية المتعاقبة من سياسات للعدوان والحروب وإسقاط للإنظمة جراء قوة البترودولار وإستطرادا ” نظام ” سويفت” الذي تديره الولايات المتحدة ،،،حيث ان هذا النظام يمثل شبكة مراسلات فورية آمنه ومشفرة ببن الاف البنوك والمؤسسات المالية حول العالم لتنظيم وتسهيل المعاملات المالية الدولية وعندما تلجأ إدارة ترامب عن لهذا النظام في عقوباتها تتمكن ” من إيقاف كل المعاملات التي تخص الدولة المعاقبة ،،وأي دولة أخرى تزعم واشنطن إنها رفضت عقوباته على الجمهورية الإسلامية في إيران.

وفي خلاصة القول ،،فمهما وسع ترامب من عدوانه بالعقوبات وحتى عودة القصف لإيران ،،ومهما تجبر وإطلاق من شعارات فارغة ، ،فمصير الهيمنة الأميركية في كل الشرق الاوسط وغرب اسيا ، وإستطرادا محاولاته لإعادة السيطرة الاميركية على مضيق هرمز ،،ستسقط قريبا، ومنذ اللحظة الاولى لوقف العدوان بأشكاله المختلفة ومعها ستسقط الهيمنة الاميركية وبداية السقوط لنظام ” البترودولار ” ،،، رغم أن المجال لا يسمح اليوم مثلا ،،للحديث عن مدى الإزمات الماليه والإقتصادية التي تواجهها الولايات المتحدة وملخصها بلوغ الدين العام ما يزيد عن 40 ترليون دولار ،،ولعل الوصف الذي أطلقه عمدة مقاطعة أونتريو في كندا على ترامب يمثل أفضل توصيف لحاكم البيت الابيض عندما قال عمدة أونتوريو “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى