أخبار محلية

الهرمل تنتفض…. وبلدية تزرع الحياة من قلب البقاع

*الهرمل تنتفض…. وبلدية تزرع الحياة من قلب البقاع*في قلب البقاع الشمالي، حيث اعتادت الهرمل أن تواجه التحديات وتنهض من بين الصعوبات، تأتي المبادرات النوعية لتؤكد أن العمل البلدي ليس مجرد خدمات يومية وملفات إدارية، بل هو صناعة للفرص، وخلق لمساحات الحياة، وإعادة إحياء لما تختزنه المدينة من طاقات وإمكانات.من هنا، سجّلت بلدية الهرمل خطوة تستحق التقدير والتوثيق، من خلال إطلاق المعرض الزراعي ومهرجان الزيتون السنوي في منطقة الوقف، في مبادرة تحمل أبعاداً اقتصادية واجتماعية وسياحية وتراثية، وتشكل بصمة إنمائية جميلة في مسيرة المدينة.رعى الافتتاح وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، بحضور بعض نواب المنطقة ورئيس بلدية الهرمل علي حسن طه ورئيس اتحاد بلديات الهرمل المهندس عبد الغني بليبل، ومدير عام وزارة الزراعة المهندس لويس لحود ورئيس المصلحة الزراعية في بعلبك الهرمل الدكتور عباس الديراني، إلى جانب فاعليات بلدية وزراعية وإنمائية وحشد من المزارعين.معالي الوزير هاني استهل كلمته بتحية شهداء الهرمل ولبنان، مؤكداً أن “وزارة الزراعة موجودة ومن واجبها دعم الزراعة في الهرمل وكل المناطق الريفية”.وكشف بالأرقام أن الحرب ألحقت أضراراً بنحو 22.5% من القطاع الزراعي طالت قرابة 56 ألف هكتار، مشدداً على أن الوزارة تعمل على دعم المزارعين وتفعيل مراكز الخدمات والأبحاث.وفي ملف الزيتون، أوضح هاني أن “الزيتون هو أهم سلسلة قيمة موجودة في قطاعنا الزراعي. في لبنان لدينا 260 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، منها 60 ألف هكتار مزروعة بالزيتون. وفي الهرمل يوجد منها ألفا هكتار، وفي الهرمل وبعلبك نحو 4 آلاف هكتار”، متوقعاً إنتاج 200 ألف طن من الزيتون هذا العام، منها نحو 30 ألف طن زيت.وختم بالقول: “الاحتفاء بالزيتون هو احتفاء بالأرض والمقدسات والحياة والثبات”، معتبراً أن زيتون الهرمل يحمل حكاية صمود متجذرة في الأرض.هذا المهرجان ليس مجرد معرض لعرض المنتجات، ولا مناسبة عابرة، بل هو فكرة عملية تضع المنتج المحلي وجهاً لوجه أمام المستهلك، وتفتح أمام المزارع والمنتج والحرفي مساحة مباشرة للتعريف بمنتجاتهم وتسويقها، بعيداً عن تعقيدات الوساطة.والأجمل في هذه التجربة أنها تعيد وصل حلقات العلاقة بين الأرض ومن يزرعها، وبين المنتج ومن يستهلكه؛ فالمزارع يجد منبراً لعرض تعبه، والمستهلك يجد فرصة للحصول على المنتج المحلي والتواصل مباشرة مع أصحابه.إن ما يميز هذه الخطوة هو خروجها عن النمط التقليدي للعمل البلدي. فالبلدية هنا لا تكتفي بإدارة الواقع، بل تحاول أن تصنع حدثاً، وتحرك عجلة النشاط، وتجمع أبناء المدينة حول فكرة إيجابية.وفي مدينة واجهت الكثير من الأزمات والتحديات، يصبح تنظيم مهرجان بهذا الحجم رسالة بحد ذاته: أن الهرمل لا تختصرها الصعوبات، وأن في قلب البقاع متسعاً للأمل والعمل والإبداع. خديجة البزال موقع بوابة بعلبك

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى