حين ينجح الابن… تبدأ التربية الحقيقية

حين ينجح الابن… تبدأ التربية الحقيقية، لا تنتهي.من المؤسف أن نسمع كثيرًا : إذا نجحت، سأشتري لك هاتفًا جديدًا.أو: سأجلب لك دراجة نارية.بل إن بعضهم يعد ابنه بما هو أشد ضررًا ، كالأرجيلة وغيرها.لكن… كم أبًا قال لابنه : إذا نجحت، سأُسجّلك في دورة لحفظ القرآن.أو : سأعلّمك السباحة، أو رياضةً تقوّي جسدك ، أو مهارةً تبني مستقبلك ، أو الخط ، أو الرسم ، أو لغةً تفتح لك آفاقًا جديدة.للأسف ، أصبحنا نكافئ أبناءنا بما يستهلك أعمارهم ، أكثر مما نكافئهم بما يصنع شخصياتهم.ولسنا نعمّم ، فما زال في هذا المجتمع آباء وأمهات يستحقون كل التقدير ، يربّون أبناءهم على الإيمان ، والعلم ، والأخلاق ، وتحمل المسؤولية.لكن المؤلم أن هناك من يظن أنه يُحسن إلى ولده ، بينما هو – من حيث لا يشعر – يزرع فيه حب المظاهر ، ويغذّي ثقافة الاستهلاك ، ويُضعف ارتباطه بكل ما يسمو بعقله وروحه.تذكّروا دائمًا : الهدية التي تُفرح ولدك اليوم قد تنتهي غدًا… أما الهدية التي تبني عقله ، وتغذّي إيمانه ، وتصنع أخلاقه ، فسترافقه ما بقي من عمره ، وتنفعه في دنياه وآخرته.فلا تجعلوا مكافآت أبنائكم سببًا في إفسادهم ، بل اجعلوها سُلّمًا يرتقون به إلى العلم ، والقيم ، والنجاح الحقيقي… فالأمم لا تُبنى بالهواتف ، ولا بالدراجات ، ولا بالمظاهر ؛ وإنما تُبنى بالإنسان الذي أُحسنَت تربيته.الشيخ حسن زيات