لا تَبِع أرضك قبل أن تعرف: مَن يدفع ثمنها؟

■■لا تَبِع أرضك قبل أن تعرف: مَن يدفع ثمنها؟■■هناك رواية تستحق أن تصل إلى أهلنا في قرى الشريط الحدودي، من دون ذكر اسم القرية أو اسم صاحب الأرض.بحسب ما وصلني، بدأ بعض السماسرة بالاتصال بأصحاب الأراضي، وخصوصًا المغتربين، وهم يملكون أرقام العقارات وأسماء أصحابها، ويعرضون مبالغ مرتفعة جدًا، وصلت في بعض الحالات إلى نحو 200 ألف دولار للدونم الزراعي.أحد أبناء إحدى هذه القرى باع دونمين من أرضه لأحد السماسرة، بعد لقاء جرى في بيروت.وعندما حان موعد دفع الثمن وتحويل الأموال إلى أوروبا، ظهرت في مستند التحويل معلومة تستحق التوقف عندها:الأموال حُوِّلت من مصرف SGBL.وهنا لا أتهم المصرف، ولا أتهم السمسار، ولا أقول إن هناك مخالفة قانونية.لكن من حق الناس أن تسأل:من أين جاءت الأموال؟من هو المشتري الحقيقي؟ولماذا يعرف بعض السماسرة أرقام العقارات وأسماء أصحابها، وخصوصًا المغتربين؟ومن أين تأتي هذه العروض المالية الكبيرة؟وهل هناك جهة رسمية تتابع مصدر الأموال والجهة المستفيدة النهائية من عمليات شراء الأراضي في المناطق الحدودية؟هذه ليست اتهامات.هذه أسئلة.والأرض في الجنوب ليست مجرد سلعة تُشترى وتُباع.لذلك، قبل أن توقّع عقد البيع، اسأل جيدًا: من يشتري؟ ومن يدفع؟ ولمن ستؤول الأرض في النهاية؟لا تَبِع أرضك قبل أن تعرف القصة كاملة… فالأرض لا تُستعاد بعد بيعها.علي الزين.