للبشارة معنى آخر في المدرسة الوطنية المارونية
للبشارة معنى آخر في المدرسة الوطنية المارونية
في مشهد تربوي – روحي جامع، احتفلت المدرسة الوطنية المارونية بعيد البشارة في احتفال مميز أقيم في قاعة المدرسة، بحضور فعاليات دينية وتربوية واجتماعية وثقافية، عكس روح المناسبة ومعانيها، وسلط الضوء على المدرسة كصرح تربوي وطني يحمل رسالة التلاقي والمحبة والوحدة.تميّز الاحتفال بمشاركة طلاب من مدرسة البشائر الذين حضروا خصيصًا لمشاركة زملائهم في المدرسة الوطنية المارونية هذا العيد، في بادرة تعبّر عن الشراكة التربوية والإنسانية بين المؤسستين.وتخللت المناسبة كلمات لكل من سماحة مفتي البقاع العلامة الشيخ خليل شقير، وسماحة مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، وسيادة مطران بعلبك – دير الأحمر للموارنة حنا رحمة، حيث شدد المتحدثون على معاني البشارة كرسالة إيمان وأمل تتخطى الحدود الطائفية والدينية، مشيدين بالدور الريادي الذي تؤديه المدرسة الوطنية المارونية كمساحة جامعة وبيئة تعليمية تحتضن التعدد وتكرّس ثقافة الحوار والانفتاح.وأكد أصحاب السماحة والسيادة أن هذا الصرح التربوي لم يكن يومًا إلا منبرًا للتلاقي الحقيقي، وقد تجسّد هذا المعنى بالحضور الجامع في الاحتفال، الذي شارك فيه لفيف من العلماء والكهنة ووجوه المجتمع وفعالياته.كما ألقى السيد حكمت عواضة كلمة وجدانية عبّر فيها عن اعتزازه بهذا الصرح التربوي، مؤكدًا أن “المدرسة الوطنية المارونية هي، بلا منازع، من أفضل المدارس التي تمثل معاني الوحدة والتسامح”، معتبرًا أن هذا النموذج التربوي هو ما يحتاجه لبنان للخروج من أزماته نحو مستقبل مشرق.بدوره، ألقى المونسنيور بول كيروز، مدير المدرسة، كلمة شدد فيها على أن عيد البشارة هو “دعوة دائمة لعيش القيم الإنسانية النبيلة، وعلى رأسها المحبة والتضحية والرجاء”، وأكد أن المدرسة، بمسيرتها وتاريخها، ستبقى أمينة على رسالتها التربوية والروحية، ومستمرة بقيادة فريقها الإداري والتعليمي في زرع بذور الإيمان والمعرفة والانفتاح في نفوس طلابها.واختُتم الاحتفال بفقرات فنية وتربوية من إعداد طلاب المدرسة، عبّرت عن فرحهم بالمناسبة، وجسّدت معنى البشارة في قالب تربوي راقٍ.مرة جديدة، تؤكد المدرسة الوطنية المارونية، بإدارتها الحكيمة وجهود أبنائها، أنها ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل منارة وطنية حقيقية تحتضن الإنسان أيًا كان، وترفع راية الأمل في زمن يحتاج فيه الوطن إلى صوت العقل والمحبة والوحدة.

