أخبار محلية

نظرية الصمود الاجتماعي في القدس بين هيمنة الاحتلال وأدوات المقاومة ✳مالك زبلح ـ مؤسسة الدراسات الفلسطينية

✳ نظرية الصمود الاجتماعي في القدس بين هيمنة الاحتلال وأدوات المقاومة ✳
مالك زبلح ـ مؤسسة الدراسات الفلسطينية
تحوّلت مدينة القدس، منذ الاحتلال سنة 1967، إلى مسرحٍ لمواجهةٍ مستمرةٍ وطويلة الأمد، تتجاوز الجغرافيا والسياسة، لتطال الوعي والهوية والوجود الرمزي؛ إذ تمارس إسرائيل أشكالاً مركّبة من الهيمنة، تبدأ من أسرلة التعليم، وتمرّ بتفكيك البنية الثقافية، وصولاً إلى إعادة تشكيل الفضاء العمراني بما يخدم سرديتها الاستعمارية. وفي هذا السياق، تَبْرُزُ نظرية الصمود الاجتماعي بصفتها إطاراً تفسيرياً لفهْم كيف يُنتج المجتمع المقدسي أدواته الذاتية للمقاومة والبقاء، فلم تعد المواجهة في القدس محصورةً بأدوات القمع المباشر، إنما تحوّلت إلى معركة يومية على الرموز والمعاني، تسعى فيها المجتمعات المهمَّشة لإعادة إنتاج حضورها، على الرغم من طغيان أدوات الطمس والاستيعاب.
• الصمود الاجتماعي كإطار تفسيري
يشير مفهوم الصمود الاجتماعي إلى قدرة المجتمع على البقاء والتكيف واستعادة وظائفه الأساسية في مواجهة الكوارث أو الضغوط البنيوية المعقدة، ويرتكز هذا المفهوم على أربعة مكونات مترابطة:
• التنمية الاقتصادية التي توفّر الحد الأدنى من الاستقرار المادي.
• رأس المال الاجتماعي القائم على الثقة والعلاقات التعاونية.
• نظم المعلومات والاتصال التي تمكّن من التنسيق والتعبئة.
• الكفاءة المجتمعية التي تعبّر عن القدرة الجماعية على اتخاذ القرار والعمل المشترك.
وفي السياقات الاستعمارية، لا يُعَدّ الصمود فعلاً دفاعياً فقط، بل أيضاً يتحوّل إلى ممارسة اجتماعية وثقافية مستمرة تُعيد عبْرها المجتمعات تموضعها في مواجهة منطق السيطرة. إنها مقاومة ناعمة تتجسّد في التفاصيل اليومية؛ من اللغة والتعليم، إلى الفن والمكان والرمز .
• أدوات الهيمنة الناعمة
لا تكتفي إسرائيل في القدس بسياسات السيطرة الأمنية والعسكرية المباشرة، بل أيضاً تعتمد على أدوات هيمنة ناعمة تستهدف البنية الرمزية للمجتمع المقدسي، في محاولة لإعادة تشكيل الوعي الجمعي وتفكيك مكونات الهوية الوطنية، وتُمارَس هذه الهيمنة عبر أدوات متعددة تتقاطع فيها السياسة بالتخطيط والثقافة والتعليم، وتُترجَم إلى إجراءات إدارية وقانونية تبدو في ظاهرها مدنية، لكنها تنطوي على مشروع استعماري واضح المعالم.
وتأتي أسرلة التعليم في مقدمة هذه الأدوات؛ إذ تسعى السلطات الإسرائيلية منذ أعوام لفرْض المنهاج الإسرائيلي على المدارس الفلسطينية، وذلك عبر الضغط المالي والإداري، وحرمان المدارس الرافضة من التمويل أو التراخيص. وتشير دراسات ميدانية إلى أن أكثر من 75% من الطلبة المقدسيين باتوا تحت تهديد مباشر للانخراط في هذا المسار ، ويترافق ذلك مع تهميش ممنهَج للمعلمين الفلسطينيين، وتقليص الهوامش التربوية المستقلة، في محاولة لتنشئة جيل منزوع الصلة بتاريخ بلده وسرديته الوطنية.
وإلى جانب ذلك، تُمارَس الهيمنة الثقافية عبر تقييد الفعاليات الفنية والأدبية، وإغلاق المؤسسات الفلسطينية أو تجميد نشاطاتها بحجة “التمويل السياسي” أو “التحريض”، بينما تُستخدم التراخيص الأمنية كأداة رقابة ((Salem, 2019. أمّا الهيمنة العمرانية، فتتجسد في سياسات التضييق على البناء الفلسطيني، وهدْم المنازل، وتوسيع المستوطنات داخل الأحياء العربية، ضمْن مسعى لتفكيك الجغرافيا الفلسطينية وتحويلها إلى جزُر معزولة تخدم المشروع الديموغرافي الإسرائيلي. في المجمل، تعكس هذه السياسات بُعداً رمزياً مركزياً في مشروع السيطرة، فلا يُكتفى باحتلال الأرض، بل أيضاً يُستكَمل بمحاولة احتلال الوعي، وإعادة تعريف المدينة بأدوات ناعمة، لكنها ذات أثر بالغ في تفكيك مقومات الصمود.
• ترويض العمل الأهلي عبر التمويل المشروط
منذ توقيع اتفاق أوسلو سنة 1993، بدأ المجتمع المدني الفلسطيني في القدس يشهد تحوُّلاً في طبيعته ووظائفه، مع ازدياد الاعتماد على التمويل الدولي المحمَّل بشروط سياسية وأيديولوجية، ولم تعد العلاقة بالمانحين علاقة شراكة نضالية، إنما تحوّلت إلى تبعية إدارية وتقنية، غالباً ما يُشترط فيها تحييد الخطاب السياسي وتجنُّب مفردات كـ “الاحتلال” و”الهوية الوطنية”، بذريعة الحياد أو دعم “السلام”، وهذا النمط أَضْعَفَ استقلالية المؤسسات، وحوّل بعض الفاعلين إلى منفّذين لمشاريع استهلاكية فاقدة للبُعْدِ الوطني أو التأثير المجتمعي.
وقد تفاقمت هذه الأزمة مع إطلاق إسرائيل الخطة الخماسية الأولى (2018 – 2022) لتطوير ما يسمى “القدس الشرقية”، بإشراف وزارة شؤون القدس والتراث، بهدف إدماج المؤسسات الفلسطينية ضمْن بنية الحكم الإسرائيلي، عبر تمويل مشروط بالتطبيع الإداري. وفي نسختها الثانية (2024 – 2028)، صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة جديدة بميزانية 3.2 مليار شيكل، تغطي مجالات التعليم، والصحة، والبنية التحتية، والثقافة، وتشرف الوزارة ذاتها على تنفيذ الخطة عبر لجنة توجيهية تضم ممثلين عن مكتب رئيس الوزراء ووزارة المالية وبلدية القدس . غير أن هذا التمويل مشروط إدارياً وأمنياً، ويُستخدم كأداة لإعادة تشكيل الحقل المدني الفلسطيني وترويضه ضمن منطق السيادة الإسرائيلية الناعمة. وفي المقابل، ظهرت مبادرات مقاومة بديلة، اعتمدت على تمويل مجتمعي محلي أو شراكات عربية مستقلة، بهدف استعادة الخطاب الوطني وتعزيز استقلالية الفعل الأهلي في المدينة.
• المقاومة الرمزية عبر الفن والتعليم والذاكرة
على الرغم من تَسَارُعِ محاولات الأسرلة وترويض العمل الأهلي عبر التمويل المشروط، فإن المقدسيين يواصلون ابتكار أدوات رمزية للمقاومة تعيد تثبيت الذات الفلسطينية في المدينة، وتشكّل درعاً ثقافياً في وجه سياسات الطمس والاختراق. وفي هذا السياق، تتعدد آليات المقاومة الرمزية، وتتشابك بين المعرفة والفن، وبين التوثيق والفضاء الرقمي
وتَبْرُزُ الأرشفة المجتمعية كإحدى أبرز هذه الأدوات؛ إذ يعمل مشروع “خزائن” في حي الشيخ جرّاح على جمْع الصور العائلية، والوثائق الشخصية، والقصص الشفوية، ضِمْنَ سردية فلسطينية بديلة تُستعاد من أفواه الناس، وليس من أرشيف الدولة. وهذه الممارسة تتجاوز فعل التوثيق إلى مقاومة معرفية تعيد ترتيب التاريخ وفق الذاكرة الجمعية المحلّية
تمثّل الفنون البصرية والأدائية في القدس – من الجداريات المرسومة على جدران الأزقة إلى العروض التي يحتضنها المسرح الوطني الفلسطيني (الحكواتي) – أحد أبرز أشكال المقاومة الرمزية في وجه سياسات الطمس والإلغاء، فهذه الفنون لا تُمارَس بصفتها نشاطاً ترفيهياً أو تعبيراً جمالياً فحسب، بل أيضاً تتحوّل إلى مساحة بديلة تُمكّن المقدسيين من قول ما لا يُسمح بقوله في الخطابات الرسمية والخاضعة للرقابة؛ إنها وسيلة لإعادة إنتاج الهوية وتجسيد الوعي الجمعي، عبر لغة بصرية وجمالية تربط الحاضر بالماضي، وتستحضر الرموز الوطنية والثقافية في الفضاء العام، لتُعيد تأطير الوجود الفلسطيني في المدينة، ليس كأمر واقع هشّ، إنما كفعل مقاومة يومي ومستمر ، وهكذا يتحوّل العمل الفني إلى وثيقة بصرية وصرخة رمزية، تحفظ الذاكرة، وتواجه سياسات الإقصاء عبر الجمال، والإبداع، والاحتجاج الصامت.
أمَّا الإعلام الرقمي، فقد تحوَّل في الأعوام الأخيرة إلى إحدى الجبهات المركزية للمقاومة الرمزية في القدس، بعدما أغلق الاحتلال مساحات التعبير التقليدية، وضيّق على الصحافة والمبادرات الثقافية. وقد وجد النشطاء المقدسيون في منصات التواصل الاجتماعي، كـ “فيسبوك”، و”إنستغرام”، و”تيك توك”، فضاءً حرّاً نسبياً لتوثيق الانتهاكات الإسرائيلية، ونقْل الرواية الفلسطينية إلى جمهور عالمي، بعيداً عن الفلاتر الرسمية والتحريف الإعلامي. وقد بَرَزَ هذا الدور بصورة لافتة خلال هبّة حي الشيخ جرّاح في أيار/مايو 2021، حيث شكّلت هذه المنصات بنية تنسيقية وإعلامية فاعلة، أتاحت نشْر الأخبار لحظةً بلحظة، وتوثيق الاعتداءات بالصوت والصورة، وحشْد التأييد والتضامن من مختلف أنحاء العالم. وقد أسست هذه الدينامية الرقمية لما بات يُعرف بـ “المقاومة الرقمية “، وهي شبكة من المستخدمين والناشطين والمبدعين، توظف أدوات التكنولوجيا والسرد الرقمي لاختراق الرقابة، وكسْر الحصار الرمزي والإعلامي المفروض على المدينة وبهذا المعنى، لا يُعَد الإعلام الرقمي مجرد وسيلة نشر، بل أيضاً أداة مقاومة تعيد رسم حدود التأثير، وتمكّن الفلسطينيين من إعادة امتلاك روايتهم، وفرْض حضورهم في ساحة المعركة الرمزية العالمية.
وتمثِّل المبادرات التعليمية البديلة رافداً آخَر للمقاومة الرمزية؛ إذ ظهرت شبكات تعليمية مجتمعية تُدرِّس التاريخ الفلسطيني، واللغة، والحقوق، بعيداً عن منهاج الأسرلة المفروض قسراً، على الرغم من ضعف الإمكانات، وتسعى هذه المبادرات لترسيخ هوية معرفية تحصّن الأجيال القادمة من محاولات التذويب والإنكار.
وفي هذا السياق، تَبْرُزُ مبادرة “أطول سلسلة بشرية قارئة حول سور القدس” (2014) كمثال رمزي حيّ للمقاومة الثقافية الجماهيرية؛ إذ نجح نشطاء مبادرة “شباب البلد” في حشد مئات المقدسيين من مختلف الأجيال – من باب العمود إلى أبواب البلدة القديمة – لتشكيل سلسلة بشرية حاملة للكتب، تسير بمحاذاة سور المدينة في حراك تطوُعي غير مموَل، رافضة أي أجندة خارجية. وتحوّلت السلسلة إلى فعل احتجاجي ناعم، يدمج القراءة في الانتماء، ويعيد توجيه الوعي العام نحو فكرة أن الثقافة والمعرفة يمكن أن تكون سلاحاً ناعماً في وجه محاولات الأسرلة والطمس، ووسيلة فاعلة لترسيخ الحضور الفلسطيني في المدينة ومحيطها الرمزي.
إن المقاومة الرمزية في القدس لا تُقاس فقط بالفعل السياسي المباشر، بل أيضاً في قدرة المجتمع على تحويل كل أداة من أدوات الحياة اليومية – من الفن والتعليم إلى الأرشيف الرقمي والمبادرات الثقافية الشبابية – إلى مجالٍ للمواجهة المستمرة على الهوية والسيادة والمعنى.
• دور المؤسسات الأهلية كخط المواجهة الرمزي الأخير
في ظل اختلال موازين القوى وغياب السيادة الرسمية، تتقدّم المؤسسات الأهلية الفلسطينية في القدس لتملأ الفراغ، ليس بصفتها مقدّمة خدمات وحسب، بل أيضاً كحاملة للمعنى ومُجسّدة لروح الصمود الجماعي ؛ فهذه المؤسسات، من المدارس الأهلية والمراكز الفنية والمجتمعية والنوادي الرياضية، تُمثّل بنى رمزية تُعيد عبرها الجماعة المقدسية إنتاج علاقتها بالمدينة، وتثبيت انتمائها في وجه التفكك الممنهَج، وليست المؤسسة هنا مجرّد كيان إداري، بل أيضاً فضاء تلتقي فيه الثقافة بالتعليم والتنظيم المجتمعي، لتتحوّل إلى ما يشبه “الملاذ الأخير” الذي يحتضن الوعي الجمعي ويُعيد رسم معالم المجال العام الفلسطيني. وقد عبّر الراحل فيصل الحسيني عن هذا الدور بدقّة حين وصف العمل المؤسسي في القدس بأنه “شراء للزمن”، أي تثبيتٌ للحضور الفلسطيني إلى حين توفُّر الأوضاع السياسية الملائمة، وهو توصيف يُحيلنا إلى دور المؤسسة الأهلية كجسر رمزي بين الحاضر المأزوم والمستقبل المنشود. ومن هذا المنظور، تغدو هذه المؤسسات أدوات تمرير للوعي الوطني، وتجسيداً حيّاً للقيم الثقافية والانتماء المكاني، وخصوصاً لدى الأجيال الشابة التي تبحث عن رموز للثبات والمعنى في فضاء متحوِّل. لكنَّ هذا الدور الرمزي لا يخلو من التحديات؛ إذ تواجه المؤسسات الأهلية الفلسطينية في القدس واقعاً مركَّباً يتمثل في القوانين الإسرائيلية التقييدية، وشروط التمويل المشروط، وضعف الموارد، والانقسام السياسي الفلسطيني الذي يفرغ كثيراً من مبادراتها من بُعْدِهَا الوطني الجامع. وعلى الرغم من ذلك، فإن هذه الكيانات تواصل تكييف خطابها، وتجديد أدواتها، والبقاء كرافعة أساسية للصمود الرمزي، تمسك بخيوط الهوية الفلسطينية، وتُعيد ترسيم الحيّز العام في المدينة بما يتجاوز معادلات الاحتلال والاحتواء.
• الخلاصة والاستنتاجات
تكشف تجربة القدس خلال العقود الأخيرة أن الصمود الاجتماعي ليس مجرد استجابة ظرفية للضغوط أو الأزمات، بل أيضاً هو منظومة دينامية عميقة الجذور، تنشأ من التفاعل الجماعي اليومي، وتُبنى في قلب الحصار، بين التفاصيل الصغيرة للحياة وتناقضات الفضاء السياسي، ففي مقابل مشروع استعماري يسعى لإعادة تشكيل المدينة مادياً ورمزياً – عبر أسرلة التعليم، وتحطيم البنية الثقافية، وإعادة رسم الخريطة الديموغرافية– يُصرّ المقدسيون على اجتراح حضور مضاد، يقوم على أدواتهم الذاتية، وعلى رؤيتهم للعلاقة بالأرض والحيّز والهوية. وتؤكد هذه التجربة أن الهوية ليست مجرد انتماء وراثي أو سردية تاريخية جاهزة، بل أيضاً عملية إنتاج اجتماعي مستمرة، تتطلب جهداً واعياً في الحماية والإبداع والتجديد. وفي القدس، لم تعد المواجهة على الأرض وحسب، بل أيضاً باتت معركة يومية على المفاهيم، واللغة، والذاكرة، والحق في أن يُعرّف الفلسطيني نفسه بنفسه، من دون وصاية استعمارية أو خطاب مُعلَّب.
ومن هنا، فإن استراتيجيات الصمود لا يمكن أن تقتصر على الدفاع السلبي، بل أيضاً يجب أن ترتكز على فعل إيجابي: بناء مؤسسات مستقلة، وتطوير أدوات معرفة نقدية، وتثبيت حضور ثقافي يواجه مشاريع الإلغاء. وعليه، فإن التوصيات الآتية تمثِّل مداخل عملية لتعزيز الصمود الاجتماعي في القدس:

  1. تبنّي نماذج تمويل مستقلة ومتعددة المصادر، ترتكز على شراكات عربية، وتمويل مجتمعي محلِّيٍّ مستدام، بعيداً عن الشروط السياسية الغربية.
  2. دعْم المبادرات التعليمية والمشاريع الثقافية الشعبية التي تزرع الوعي الوطني خارج قوالب المنهاج الرسمي المفروض.
  3. الاستثمار في مؤسسات الأرشفة والتوثيق الثقافي، والفنون البصرية والمسرحية، بصفتها أدوات مقاومة رمزية تحمي الذاكرة الجماعية.
  4. تقديم مظلّة حماية قانونية وسياسية إلى المؤسسات الأهلية المقدسية، ومواجهة محاولات الإغلاق والتهديد الإسرائيلي بخطاب حقوقي واضح ودولي التأثير.
  5. تشجيع البحث الأكاديمي الميداني عن مفهوم الصمود الاجتماعي، وربطه بصناعة السياسات الثقافية والتعليمية، على نحو يعزز التخطيط الوطني في المدينة.
    وفي المحصلة، فإن الصمود في القدس ليس صدفة، إنما فعل واعٍ. إنه مقاومة متواصلة تنتجها المجتمعات من رحم الحصار، وتعيد عن طريقها تعريف الحضور الفلسطيني، ففي مدينة محاصَرة بالسياج والاستيطان والخرائط، تظل القدس تُمارس فعلها التاريخي: أن تكون، وأن تبقى، على الرغم من طغيان النفي، وصمت العالم، وتواطؤ السياسات.
https://bawwababaalbeck.com/wp-admin

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى