إسرائيل الكبرى” بين الرؤية والواقع

Address: Airport Bridge – Opposite Ghobeiry Municipality Sports Hall – Ground Floor – Lebanon
0096171798666/009611277881
حلقة نقاش:
“إسرائيل الكبرى” بين الرؤية والواقع
إعداد أمانة سرالرابطة بيروت – أيلول 2025
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
info@apa-inter.com www.apa-inter
يرى رئيس وزراء الكيان الصهيوني الغاصب بنيامين نتن ياهوأنه حقق إنجازات كبرى في فلسطين ولبنان وسوريا من ضمن رؤيته لـ “إسرائيل الكبرى”؛ وقال في مقابلة مع قناة i24NEWS بتاريخ 12 آب الماض ي: “إنني في مهمة تاريخية وروحانية ومرتبط عاطفيا برؤية إسرائيل الكبرى”، وتمتد من وجهة نظره في خريطة وزعها إلى ما تبقى من الأراض ي الفلسطينية، وأجزاء من الأردن ومصروسوريا ولبنان والسعودية والعراق. وقد ناقشت حلقتا نقاش نظمتهما الرابطة الدولية للخبراء
والمحللين السياسيين عبرالفضاء الافتراض ي تحت عنوان: “إسر ائيل الكبرى” بين الرؤية والو اقع: -“إسر ائيل الكبرى” في جغر افيا المنطقة السياسية. -دورالدول العربية المجاورة حدوديا مع فلسطين. -دورأميركا والغرب في دعم الكيان المحتل لتحقيق رؤية نتن ياهو. -دورمحورالمقاومة في تحطيم هذه الرؤية. -التقييم الو اقعي لميزان القوى في اللحظة السياسية الراهنة. وكانت الحلقة الأولى بتاريخ نهار الخميس 21 آب 2025، والثانية بتاريخ نهارالجمعة 29 آب 2025. أولا: معطيات أولية حول اللقاء:
Zoom Meeting
.com
مقدمة
نهارالخميس21آب 2025 نهارالجمعة 29 آب 2025
الزمان
المكان
Page 2 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
المشاركون
رئيس الرابطة د. محسن صالح عضو الرابطة الأستاذ معن بشور عضو الرابطة العميد الأستاذ منير شحادة عضو الرابطة د. حسام الدجني أستاذ القانون الدولي د. عمر الحامد (الأردن) الأكاديمي د. جمال زهران (مصر) عضو الرابطة الأستاذ وليد محمد علي عضو الرابطة الأستاذ هادي قبيس ي أمينة السر د. وفاء حطيط
1.
2.
3.
4.
5.
6.
7.
8.
9.
مداخلة سماحة الشيخ قاسم
المداخلات
مداخلة د. محسن صالح:
بداي ًة ر ّحب رئيس الرابطة د. محسن صالح بالسادة الأعضاء المشاركين، ثم بدأ ادارة الحلقة بمداخلة قال فيها:
هذه من حلقات النقاش المتتالية التي تتابع أوضاع المنطقة، خاصة ما يتعلق بالقضية الفلسطينية وقضايا الوطن العربي. خاصة أننا نرى من خلال التصريحات التي يتحدث بها الرئيس الأميركي ترامب العنهجية الانغلوساكسونية والعنهجية الصهيونية وبكل ما يشير الى القوة التي يهدد بها، ويقول :السلام بالقوة، ومعنى ذلك أن لا حدود جيوسياسية لهذه القوة.
الوحشية الصهيونية متفلتة من كل الضوابط القانونية الدولية والقانونية الانسانية، وما يحصل في غزة ، وفي جنوب لبنان، وفي جنوب سوريا دليل واضح على أن هذه العصابة التي تقودها الولايات المتحدة تريد تحقيق أهدافها بالهيمنة. وهم جربوا “اسرائيل الصغرى” ولم يستطيعوا تحملها، فكيف يمكن تحمل محاولات لوضع أسس لـ “اسرائيل الكبرى”؟. وكيف نعيد مسألة
الوعي بالنسبة للوضع العربي والنخب العربية والمثقفين لحدوث نوع من التلاقي على خطاب يغير هذا النمط من الذي حصل.
اعتدنا اقامة الندوات ذات العلاقة بأهم الافكار والاستراتيجيات السياسية المطروحة في المنطقة، واليوم ربما يكون من أهم الطروحات الاستراتيجية اعادة طرح مسألة “اسرائيل الكبرى”، وهذه فكرة قديمة مع جابوتينسكي، ومن بعده بن غوريون وحاييم وايزمان، جمعيهم تحدث عن تقسيم المنطقة لتكون هذه الغدة السرطانية موجودة في قلب الأمة.
Page 3 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
نحن نحتاج إلى أمة حديثة جديدة مقاومة من أجل أن تستمر المقاومة، وهذه السياسات في ظل هذه الاوضاع العربية المشينة والمذلة والمخزية تحتاج إلى تغيير، وإعادة طرح “اسرائيل الكبرى” يحتاج إلى الكثير من العمل لعادة تشكيل العقل العربي الذي يتعاطى مع قضية لها علاقة بفلسطين، وبماذا سيحل بالدول العربية التي نشأت بعد سايكس بيكو، وبطروحات المقاومة في المنطقة العربية والاسلامية والعالم، وبكيفية تعاطي قوى التحرر والتحرير مع الأفكار العالمية، ومع الشيطان الأكبر الأميركي
والكيان الغاصب الصهيوني.
نتحدث عن الكثير من القضايا، وأهمها هو دور المقاومة من اليمن إلى لبنان وصوًلا إلى فلسطين، خاصة غزة التي يتهددها أكثر من مشروع صهيوني، وترامب يريد تحويلها إلى منطقة اقتصادية، وهنا أسأل ما إذا كان بعض المخططات قد وضع بالمشاركة مع بعض الدول العربية لاقتسام غزة، أو حتى جنوب لبنان الذي يريد ترامب أن يقيم فيه منطقة اقتصادية فيه باسمه؟
في جنوب لبنان لا غاز ولا نفط، فماذا يريد ترامب، منطقة مدمرة، والعدو الصهيوني يعيث فسا ًدا ودما ًرا وخرا ًبا وقت ًلا وكل ما يمكن قوله للناحية السلبية والشيطانية الصهيونية.
كما أسأل: ما حدود هذه المؤامرة؟، وما هو مستقبل الدول العربية المحيطة بجغرافيا فلسطين، وليست بعيدة عن المسألة الفلسطينية بالمعنى السياس ي والديمغرافي حتى؟؛ وماذا سيحل بلبنان وسوريا والضفة الغربية المنطقة كلها؟… يعني نحن أمام مرحلة جديدة من مراحل التحرر والمواجهة والدفاع عن النفس، وحفظ البقاء على الاقل.
كيف يمكن لهذا العدو فعل ًيا أن يملأ هذه المناطق وهو عجز عن ذلك نتيجة بعد غزة وجنوب لبنان الديمغرافي والبعد الجيواستراتيجي، وصحيح أنه يعبث في الحدود السورية، ويذهب إلى أي مكان يريد، لكنه يحتاج الكثير من جنود الاحتياط، ويستدعيهم إلى معركة تصفية حساب مع مدينة غزة، وصحيح أنه يد ّمر، لكن المقاومين يقومون بعمليات عظيمة وموفقة ضد
هذا العدو.
وهل إن قوى المقاومة في لبنان خلال مدة العام الممدد لليونفيل ستكون بهذا الضعف حتى يتمكن الاحتلال من إعادة احتلال الجنوب؟، في اعتقادي الناس في الجنوب سيمنعون الكيان الغاصب من الدخول الى الجنوب.
هناك أمران لا بد منهما للانطلاق في مواجهة هذا المشروع:
أولا ـ وأد الفتنة بمختلف مستوياتها (الحزبية، والفئوية، والمذهبية، والطائفية، والوطنية) كي لا تكون ما سمي اوطان في العالم العربي (لبناني، فلسطيني…) كله في خطر، ونحتاج الى تضافر كل الجهود.
ثان ًيا ـ يجب أن يتفق الجميع على أن المقاومة هي السبيل الوحيد للوقوف في وجه المشروع الشيطاني الذي بلغ من العمر أكثر من 100 عام، ولايزال يتدحرج في جنبات بلادنا وعقولنا وثقافتنا وكتاباتنا ونخبنا، وحتى سلطاتنا. وكلما توسعت اسرائيل كلما ضاقت العقول العربية؛ فالعقل العربي هو مساحة أكثر من جيوسياس ي (ميتاجيوسياس ي)، لذلك نحن لغاية الان ننظر الى
Page 4 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
المسائل بصورة لًيست تفصيلية، ولكن ليس هناك من أفق فكري سياس ي نستطيع من خلاله الحديث عن اوطان، فهناك اوطان، وليس دولا.
يتحدث حاييم وايزمان في مذكراته عن تفتيت المنطقة لتصبح هذه الجغرافيا في تقسيماتها وما يسمى اوطانها صغيرة أمام “دولة” متمكنة مال ًيا علم ًيا وطب ًعا من ناحية القوة بما يملك الغرب ، والغرب مستفيد ج ًدا ج ًدا.
سيعمل الكيان الصهيوني على أي عامل من عوامل الانقسام يفيده في مشروعه ومخططاته الرامية إلى تفتيت هذه الدول، المحيطة وغير المحيطة، واضعافها؛ لذلك هناك الكثير من العناصر التي يجب البحث فيها للوصول الى “اسرائيل الكبرى” التي هي “كبرى” بمعنى فرض السياسات.
هل في العالم عاقل أو انسان يرض ى بما يحدث في غزة؟، العدو خلال ال 22 شه ًرا منفلت من كل العقالات القانونية والشرعية والانسانيًة… يرتكب المجازر بالأطفال والمستشفيات والمدارس والمياه ويفرض الجوع… فيما الدول العربية المحيطة بهذا الكيان أكثر صمتا.
هلبلغنامنالضعفمنأننقولكلمةانسانيةحتى؟!!،ًألىهذاالحدوصلنا،حيثفرغعقلنا،أوعواطفنا،أوانتماؤنا،أو هويتنا، أو اسلامنا وانسانيتنا من مضامينها حتى باتت هيكلا عظم ًيا لا يستطيع التحرك، وهذا ما نحتاج الى الكثير من العمل عليه لمعرفة الأسباب، وتحتاج الى السوسيولوجيا والأنثروبولوجيا وبالجيوسياس ي.
هل سيكون هناك وجود ديمغرافي عربي بحيث تصبح العوامل الاقتصادية في المستقبل في غير مصلحة هذا الكيان…، يعني تصبح المسألة الديمغرافية حاسمة في زعزعة ما يخطط له نتنياهو والغرب في المنطقة؛ وبالتالي تنهض الشعوب بتفكير جديد للعيش بطريقة مختلفة، وبالتالي اعادة العيش في الجغرافيا السياسية من حيث الديمغرافيا؟، وهل سيكون لهذا نتائج افضل لمصلحة المقاومة واعادة تشكيل الذات بما يقض ي على مشروع “اسرائيل الكبرى”، ما حدث حتى نشأة هذا الكيان غير طبيعي، ونظرتهم الى “اسرائيل الكبرى” غير طبيعي، والطبيعي هو أن تكون شعوب هذه المنطقة بأوطانها تشكل دوًلا تنسجم مع تطلعاتها
الثقافية والاقتصادية.
مداخلة الأستاذ معن بشور:
لا بد من توجيه تحية لهذه المبادرة التي جاءت في وقتها لندرس م ًعا هذا المشروع الممتد إلى عصور وعقود سبقت. فإنني أذكر أنني كنت طال ًبا في خمسينات هذا القرن في معهد الاستقلال في رأس بيروت، وكان مدير المدرسة يومها هو أستاذ التاريخ والتربية الوطنية المعلم بولس رحمه الله، وأذكر يومها أنه كان يستهل كل حصة بالحديث عن شعار الكيان الصهيوني “اسرائيل من الفرات الى النيل”، وكان يشرح لنا الأطماع الصهيونية، وكان كما أظن عض ًوا في جمعية “كل مواطن خفير” التي كان يرأسها
Page 5 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
الوطني الكبير الدكتور الراحل بشارة الدهان، ومنذ ذلك الحين نشأت على فكرة أن الخطر الصهيوني لا ينحصر بفلسطين؛ بل إنه يستهدف دوًلا عدة في المنطقة، ومنها لبنان، وبالتأكيد هذه الفكرة بقيت تراودنا إلى أن بدأت مشاريع التطبيع الذي بدأ العدومعهايترجمهذاالشعارإلىسياسات،ومايستطيعأنيحققهبجشيهلايقصر،ومايستطيعأنيحققهبنفوذهالسياس ي والاقتصادي لا يقصر، والحقيقة اللافتة في الآونة الاخيرة أنه لا موقف جدي باستثناء مواقف سياسية صدرت عن بعض
الدول العربية المعنية بهذا المشروع ـ وهي لبنان والاردن وسوريا والعراق وجزء من السعودية وبالتأكيد جزء من مصر.
سمعت منذ سنوات من أحد الديبلوماسيين المصريين كان يتحدث عن أن الكيان الصهيوني بعد كامب دايفيد كان يريد سفارة للكيان في القاهرة، ولكن غرب نهر النيل؛ وكانوا يستغربون لماذا يصر على هذه المنطقة إلى أن قال أحد أصدقائه: لأننا نعتبر شرق النيل جًز ًءا من “اسرائيل الكبرى”، ولا يجوز أن تكون سفاراتنا على أرض اسرائيل، أرض اسرائيل من النيل غرًبا وليس من النيل شرقا”، وهذا ما يعزز أن تلك الفكرة لم تغب عن ذهن المشروع الصهيوني، ولا عن ذهن القوى التي تريد لهذه الأمة
التجزئة والتقسيم والمعارك الداخلية.
يعني فكرة هذا المشروع قديمة مرتبطة بنشوء الحركة الصهيونية نفسها؛ بل ربما الحركة الصهيونية نشأت للسيطرة على هذه المنطقة التي هي أرض رسالات، وأرض مقاومة، وهي منطقة لم تخضع على مدى التاريخ لأي قوة أرادت أن تسيطر عليها. هذه المنطقة عربية إسلامية، وهناك مسيحيون في هذه المنطقة هم جزء من تراثها، ونضالها وتاريخها.
أتوقف قلي ًلا عند المواقف الرسمية العربية التي صدرت عقب حديث نتنياهو الذي أعلن فيه تمسكه بـ “اسرائيل الكبرى”، واظهر هذه الخارطة في الامم المتحدة، الموقف الرسمي العربي مشين إلى حد كبير، لقد اكتفوا بإصدار بيانات وكأنها أحزاب وتنظيمات، أو نقابات تصدر بيا ًنا وترحل في حين أنه كان المطلوب أن يجري تحرك عربي ـ على الاقل ـ من الدول المعنية بتهديدات نتنياهو من أجل بلورة موقف عربي يجابه هذا المشروع كما جابهنا مشاريع عديدة مماثلة تعرفنا عليها مع نشوء هذا الكيان قبل
76 عا ًما.
هذا المشروع جزء من مشروع استعماري للهيمنة على المنطقة؛ لذلك نجد هذه العلاقة الوثيقة بين الكيان الصهيوني والمراكز الاستعماريةالكبرىكالولاياتالمتحدة،وبريطانياودولفياوروباوغيرها،يجبألانستبعدأي ًضاحكوماتهذهالدولعلىالرغم من أن للشعوب موق ًفا أخر كما لاحظنا في هذه الهبة العالمية إلى جانب طوفان الاقص ى، ويبدو أن المسؤولين في هذه المنطقة شركاءفيهذاالمشروعالذييقومعلىتجزئةالأمةالعربية،فالعدوالصهيونيحينمايواجهلبنانمنفرًدا،أوسوريامنفردة، أوالاردنمنفرًدا،أوالعراقمنفرًدا،أومصرمنفردة،،أوالسعوديةمنفردةيدركانهيستطيعتنفيذمخططاتهبطريقة
أفضل وأسرع، وأقل مقاومة ممكنة.
هذا المشروع هو مشروع سيطرة على المنطقة التي حاول المستعمر السيطرة عليها، وسايكس بيكو لم تكن صدفة؛ بل جاء في الزمن نفسه الذي جاء به وعد بلفور وكلاهما جاء مع الحرب العالمية الاولى التي كرست الاستعمار الغربي في بلدنا، لذلك علينا
Page 6 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
ألا نفصل بين المشروع الصهيوني والمشروع الاستعماري، وأن ندرك أن كل مواجهة للمشروع الاستعماري هي مواجهة للمشروع الصهيوني، وكل مواجهة للمشروع الصهيوني هي مواجهة للمشروع الاستعماري. وهذه المواجهة بالتأكيد لا بد من مقاومتها عسكرًيا كما نرى اليوم في غزة، وفي جنوب لبنان، وفي اليمن وحتى في ايران غير المعنية مباشرة بـ”اسرائيل الكبرى”، ولكن ايران
من موقع التزامها الاسلامي تعتبر نفسها مسؤولة عن فلسطين، وعن القدس، وتعتبر نفسها معنية بمواجهة هذا المشروع.
فالخطوة الأولى التي كانت مطلوبة على المستوى الرسمي أن تنعقد قمة عربية، وقمة اسلامية إذا امكن، أو على الأقل قمة تضم الدول التي ذكرها الصهيوني نتنياهو وذكرها وزراء اخرون معه بالاسم. كما أنني أعتقد أن قمة على المستوى الرسمي العربي باتت ضرورية على الرغم من أنني لا أعول كثي ًرا على القمم الرسمية العربية، لكن لا بد من موقف رسمي عربي ولو بالشكل
يندد بهذا المشروع ويسعى الى ازالة الخلافات القائمة في المنطقة بين الدول العربية والاسلامية لمواجهة هذا المشروع.
طب ًعا،أراهنأكثرعلىالموقفالشعبي،وهنالابدمندعوةكلالقوىالشعبيةالعربية،أحزاًباونقاباتوعقدمؤتمرات…وقمم لدراسة كيف نقاوم هذا المشروع على المستوى الشعبي، لأنني أؤمن أن الشعوب تواجه مثل هذه المشاريع أفضل بكثير من مواجهة الحكام لها، عل ًما أنني لا أعلق كثي ًرا على مواجهة الحكام.
وينبغي في هذه المؤتمرات وضع خطة عمل تستند أوًلا الى دعم المقاومة حال ًيا في فلسطين، وفي لبنان؛ وما نراه اليوم في لبنان من محاولات سحب السلاح من المقاومة لا يمكن أن نفسره إلا كجزء من محاولة تنفيذ مشروع “اسرائيل الكبرى”، فلبنان من دون قوة يصبح لقمة سائغة أمام هذا المشروع الصهيوني، وأعتقد أن اطماع الكيان الصهيوني في لبنان ميا ًها وجغرافيا وتاري ًخا ليست بسيطة، وهذا العدو يريد أن يلغي لبنان، لأنه يشكل النقيض الكامل لهذا الكيان؛ فلبنان بلد متنوع فيما الكيان الصهيوني بلد قائم على احادية قومية متطرفة هي الاحادية الصهيونية، ولبنان بلد يرتكز على الحرية فيما الكيان الصهيوني يرتكز على استبداد ذو طابع عرقي ، وداخل العرق الواحد هناك استبداد لفريق على أفرقاء أخرين؛ لذلك أعتقد أن القوى الشعبية العربية مدعوة أكثر من غيرها إلى أن ترعى مشرو ًعا لمواجهة المشروع الصهيوني؛ وعلى رأس هذا المشروع دعم المقاومة الحالية التي نراها بطولية في فلسطين وغزة، والمقاومة التي رأيناها بطولية في لبنان على مدى سنوات طويلة، والمقاومة التي تأتي اليوم من اليمن عبر صواريخ تهز هذا الكيان وعبر الصمود، ولا بد من تحية اهل اليمن وقيادة اليمن وجيش اليمن الذي هزم
الاميركيين، وهزم الصهاينة على الرغم من بعده الجغرافي عن فلسطين.
إن القوى الشعبية العربية مدعوة اليوم إلى أن تطلق تحركات شعبية في كل اقطارنا العربية، لاسيما في الاقطار المهددة بهذا المشروع لسقاطه كما اسقطنا مشاريع عديدة سابقة، فهذه الشعوب العربية أسقطت مشروع أيزنهاور، وأسقطت مشروع صفقة القرن، ناهيك عن ما واجهته اتفاقية كامب دايفيد من حصار شعبي عربي حتى داخل مصر، فعلى الرغم من مرور كل هذه السنوات على كامب دايفيد لم يستطع الصهاينة إقامة تطبيع مع الشعب المصري الذي نحييه، ونعلق الآمال على دوره في
Page 7 of 21 www.apa-inter.com
مواجهة هذا المشروع؛ بل في مواجهة الاجرام الصهيوني بحق أهلنا في غزة.
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
يجب إعطاء المشروع الصهيوني اهتما ًما أكبر، وأن يكون حاف ًزا من أجل وحدة الامة في مواجهته ومقاومته على مختلف المستويات، هناك مقاومة مسلحة نعتز بها، وهي عنصر قوة كبيرة في هذه الامة اليوم، وهناك المقاومة الاقتصادية، والمقاومة السياسية، والمقاومة الثقافية، وكل واحد منا من ضمن قدراته يمكن ان يساهم في هذه المقاومة التي يجب أن تكون حصيلة مؤتمرات ولقاءات وتجمعات، وقد حان الوقت كي تتجاوز احزابنا وتنظيماتنا وتياراتنا تلك الخلافات التي مزقت صفوفنا ووضعت الاسلامي في وجه القومي، والقومي في وجه اليساري، واليساري في وجه الاسلامي، لقد حان الوقت لنلتقي حول برامج بغض النظر عن خلفياتنا الفكرية، فليتمسك كل واحد منا بخلفياته الفكرية، فكل خلفياتنا الفكرية تدعونا إلى مقاومة هذا الكيان الصهيوني والاستعمار بكل المشاريع التي يأتوا بها، وهذه الخلفية الفكرية لا تحول دون أن نقف ي ًدا واحدة في وجه هذه المشاريع، ودعم المقاومة متجاوزين كل انواع التباينات الفكرية والسياسية؛ فالمقاومة اليوم هي القوة الاساسية التي تملكها الامة، وهذا يفسر هذا التكالب على المقاومة، سواء في فلسطين، أو في لبنان، أو في اليمن وصولا الى ايران، يريدون نزع المقاومة
لانهم يريدون تمرير مشاريعهم القائمة على تقسيم المنطقة، والهيمنة عليها ومصادرة ثرواتها.
أعتقد أن هذه الندوة قد تكون احد المداخل لطلاق دعوة على مستوى الامة، ووحدة ابناء الامة، ووحدة الحركات السياسية والشعبية، ووحدة كل التنظيمات الشعبية من نقابات وغيرها.
في الحقيقة لا اشعر فقط بمخاطر هذا المشروع على منطقتنا، وقد رأينا محاولة تمهيد له من خلال ما جرى في سوريا واحتلال اجزاء كبيرة من أرضها، وما جرى في ايران من خلال الحرب التي أفشلها الايرانيون، ولكن بالتأكيد اعتقد أننا يجب ان نواجه م ًعا هذا المشروع مشروع “اسرائيل الكبرى” حتى النصر بإذن الله.
هذه الندوة على بساطتها قدمت اشياء مهمة ج ًدا، ويمكن أن تكون منارة للقاءات مماثلة تقوم بها الهيئات المهتمة بهذا الموضوع او غيره من أجل تعبئة ثقافية وفكرية الى جانب التعبئة الميدانية التي تقوم بها المقاومة، إلى جانب التعبئة السياسية التي تقوم بها الأحزاب، والتعبئة الثقافية والتعبئة الاقتصادية ضرورية؛ فمعركتنا معركة متكاملةـ وكلها مرتبطة ببعضها البعض، ولكن أعيد وأؤكد أن الطريق الأفضل والأسرع ينطلق من تجميع كل القوى الحية في الأمة بغض النظر عن خلفياتها الايديولوجية والعقائدية والفكرية، أن تلتقي حول برنامج اقتلاع هذا الكيان، وهذا المشروع من بلادنا هو امر متكامل مع وحدة الامة في مواجهة العدو، وبمقدار ما ننجح في اقتلاع هذا العدو ومن وراءه من أرضنا نقترب من وحدة الامة، وبمقدار ما نقترب من وحدة
الامة نقترب من اقتلاع العدو.
أنا شخص ًيا، وعلى الرغم من كل المعطيات السياسية والعسكرية والديبلوماسية. التي لا تدعو إلى التفاؤل، إلا أنني مقتنع بأن هذه المقاومة المحاصرة بكل انواع الفتن هي خيار شعبنا، وهي الطريق الذي يستطيع شعبنا من خلاله أن يحقق اهدافه، والمقاومة ليست عسكرية فقط، بل هي ثقافية واقتصادية وديبلوماسية واعلامية، نلاحظ أن قدرات مقاومتنا في لبنان،
وفلسطينواليمنوصوًلاإلىإيرانتتطوربشكلإيجابي،وإنكانالمشروعالمعاديأي ًضايشتدشراسةووحشيةعلىأمتنا.
Page 8 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
وأعتقدأي ًضاأنتشكيلحلقاتمتخصصةفي:كيفنواجهاعلامًياوثقافًياوعسكرًياوسياًسيامسألةضرورية،وأتمنىعلى الرابطة ان تقوم بهذا الدور، وهذه معركة متعددة الجوانب، وكل جانب من هذه الجوانب يحتاج الى نقاش وتطوير واقتراحات تقوم بها الهيئات المختصة.
مداخلة العميد الأستاذ منيرشحادة:
آمل أن تكون هذه الندوة بداية حركة في المجتمع ـ سواء في لبنان، أو في الدول العربية لمواجهة هذا المشروع الخطير الذي يأتي لتفتيت المنطقة.
أشيرإلىأنالمؤشرالأولعلىأنمشروع”اسرائيلالكبرى”قدبدأ،حتىولوكانتفصيًلابسي ًطا،لكنهمؤشرمهمجًدا،وهو عندما ص ّور الجنود الاسرائيليون في حرب غزة الشعار الموضوع على اكتافهم صورة “اسرائيل الكبرى”، من هنا بدأ المؤشر الأول لأنه لا يمكن لجيش إسرائيلي يخوض في غزة حرًبا انتقامية على طوفان الاقص ى أن يضع هذا الشعار عب ًثا، ولا صدفة.
المؤشر الثاني الذي كان واض ًحا هو عندما سقط نظام بشار الأسد، وقامت اسرائيل بالتقدم من الجولان في اتجاه الشمال، ووصلت على بعد كيلومترات من دمشق، واستولت على جبل الشيخ، وتتوسع حال ًيا أكثر فأكثر؛ وحينها قلت ـ وكانت مهلة الستين يو ًما في لبنان لم تنته بعد ـ أنه حينما تنتهي هذه المهلة فإن اسرائيل لن تنسحب من لبنان؛ وهذا ما حصل، إذ بقيت في 5 نقاط واليوم أصبحوا 8 نقاط؛ إذن مشروع “اسرائيل الكبرى” بدأت تتضح خطواته الاولى تتضح، إلى أن جاء تصريح نتنياهو بالفم الملن أن هذا حلم، وهو مبعوث الهي، وانه يحقق مشروع “اسرائيل الكبرى”، هذا الحلم الصهيوني القديم، وهو يسعى إلى جعل نفسهبنغوريونجديدفيالعصبالصهيوني،ويطمحأي ًضاإلىأنيتخطىبنغوريون؛وبالتاليهويقدمنفسهكبطلقومي
على الصعيد الشخص ي، ولكن كالحلم الصهيوني بدأت الخطوات الاولى.
الاخطر في كل هذه العملية مسألتان: اسرائيل وأميركا تسعيان إلى تقسيم سوريا، وتقسيم سوريا يعني تقسيم المنطقة بكاملها، وهذه الصراعات التي تحدث في سوريا حال ًيا ـ مرة على الساحل السوري، ومرة في الجنوب لدى الدروز ، والان مع قسد ـ هي ضغوط ومشاريع اسرائيلية أميركية لتفتيت سوريا، وتفتيت سوريا يفتت المنطقة، بمعنى أخر دويلة كردية في الشمال الشرقي السوري، كردستان العراق يعني أكراد تركيا، وأردوغان هو الوحيد الذي سيقف في وجه مشروع تقسيم سوريا لأنه خطر
استراتيجي على تركيا.
الدول العربية الاخرى منقسمة إلى عدة فئات: فئة متآمرة تسير بالمشروع، وفئة خانعة، وفئة غير عالمة بما يدور، لذلك لا يعول على العرب في موضوع مواجهة مشروع تقسيم سوريا. لن يسمح لأحمد الشرع بأي حركة مهما قدم من تنازلات، ومهما سعى للسلاممعإسرائيل،ستبقىاسرائيلتسعىلتقسيمسوريا،واذاق ّسمتسوريافإنإسرائيلستنتقلمباشرةإلىالعراقوتركيا ولبنان ضم ًنا والأردن ومصر، و”اسرائيل الكبرى” هي من الشاطئ الغربي لنهر النيل لنصل إلى العراق، وضم ًنا سوريا ولبنان
Page 9 of 21 www.apa-inter.com
والأردن، وجزء كبير من والكويت؛ والجميع يتفرج.
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
لا أرى أن هناك مقاومة، لأن من خطط ويخطط لهذا المشروع الخطير لعب منذ زمن على الوتر المذهبي، وعلى بث الفتنة المذهبية وتسعيرها في منطقتنا، إلى درجة أن هناك 62 ألف شهيد في غزة فيما الشعوب في الدول العربية لاتزال ترى أن من ورط غزة هم الملالي، هم المجوس، هم الصفويون، والمشروع الايراني الخبيث، وإيران وأذرعها، ولا يرون أن شعب غزة يباد أمام
أعينهم، لا بل يشمتون بأن هذا مصير من يتعامل مع إيران.
هذه الفتنة التي بدأت منذ صدام حسين الذي أعدم صباح عيد الأضحى، وتبين أنه لا يملك أسلحة دمار شامل، ولا أحد يحاسب أميركا بعد سقوط نظامه، وجاء الدور على الجميع كما قال معمر القذافي: “جاي الدور علينا جمي ًعا”، وهذا ما حصل، اعدام صدام حسين بصور فيديو ومن يعدمه ينادي “يا حسين”، “يا زهراء”، هذا بداية الفتنة السنية الشيعية في المنطقة، والعمل جا ٍر عليها حال ًيا، ويتم تسعيرها من قبل الغرف المظلمة، والحقد الاعمى المنتشر في المنطقة سيجعل من الصعب في
مكان أن نشكل مقاومات ضد اسرائيل، لا أقول أن الأمل مقطوع، ولكن ستستفيق الأمة متأخرة.
هناك تطابق في المشروع الاميركي والاسرائيلي في تقسيم المنطقة، اميركا تسعى لشرق اوسط جديد لتقسيم الدول العربية الى دويلات متناحرة كي تبيع الأسلحة وتنهب الثروات، واسرائيل مصلحتها “اسرائيل الكبرى” وهنا يلتقي المشروعان.
حال ًيا تم تدمير معظم الانظمة العربية وجيوشها من ليبيا إلى سوريا والعراق، ويتم العمل على تدمير قدرات محور المقاومة، فالمقاومة في لبنان يجب تجريدها من سلاحها، والمقاومة الفلسطينية يجب تجريدها من سلاحها وفي العراق الحشد الشعبي يجب تجريده من سلاحه، اسرائيل تريد أن تجعل من الدول التي تحيط بها “شرطي سير”، وممنوع أن يكون لدى الجيوش المحيطة بإسرائيل قدرات تمكنها من أن تتصدى وتدافع عن نفسها، وبالتالي تشكل خط ًر على اسرائيل، وهذا ما تعمل عليه
اسرائيلمنخلالالفتنة.
كيف ستنتشر اسرائيل في هذه المنطقة الشاسعة من النهر إلى النهر؟، ومن أين ستستقدم يهود لملء كل هذه المنطقة؟، لا، ليست بحاجة لذلك، “اسرائيل الكبرى” : الضفة الغربية وكل المنطقة من الفرات إلى النيل سكون بشكل امتداد، وعلى سبيل المثال عندما كان البريطاني والفرنس ي في المنطقة كانت هناك سيطرة على المنطقة، فهل كان هناك شعب فرنس ي وبريطاني منتشر في كل هذه المنطقة؟، لا، اسرائيل تسيطر على المنطقة بالفتنة والمذهبية والصراعات المستمرة، وتتدخل هنا وهناك كماحصلفيالسويداء،واذاحصلش يءمافيلبنانستتدخلكماحصلفيالسويداء،وتضربهناوهناك،وتعملعلىالفتنة والصراعات الدائمة، وتسيطر على المنطقة بشكل امتداد، فعلى سبيل المثال سوريا التي تقسمت إلى 4 اجزاء متناحرة وكلما وجدت اسرائيل أن اح ًدا سيسيطر على الاخر تقصف هنا وهناك، وليست بحاجة سوى ارسال اسراب من الطائرات وتقصف هنا وتقصف هناك كي تبقى الصراعات مستمرة، وهكذا تحصل على “اسرائيل الكبرى” من دون وجود شعب يهودي بالمليارات كي يملأ هذه المنطقة الشاسعة من النهر الى النهر على طريقة الانتداب الفرنس ي، وعلى طريقة الانتداب البريطاني، وعلى طريقة
السيطرة العثمانية قدي ًما، ليست بحاجة ان يكون لها ملايين الجنود وملايين الطائرات وشعب يهودي يملأ هذه المنطقة.
Page 10 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
كحل يجب أن تستيقظ الشعوب العربية المنشغلة حال ًيا بالفتنة المذهبية والحقد، والفزعة التي انتشرت بعد معركة السويداء أين هي من غزة؟، لماذا هناك فزعة أينما كان ولا توجد فزعة في غزة؟، هذا واضح هي الفتنة المذهبية التي تعمل عليها اميركا واسرائيل منذ زمن، ونحن أرض خصبة للفتن والحقد وعدنا 1400 عا ًما الى الوراء، الوضع ليس ميؤو ًسا منه، ولا أقول أنه يجب أن نستسلم، ولكن هذا هو الواقع، ويبدو أن الشعوب لن تستفيق إلا عندما ترى أن سوريا تقسمت، وعندما تتقسم سوريا فستنتقل العدوى لى سائر الدول المنتشرة حولنا. لذا، من خلال هكذا ندوة وندوات اخرى يجب القيام بعملية توعية للشعوب
إلى أين ذاهبون.
كلام حق يراد به باطل، لا يوجد دولة في العالم ترض ى أن يكون فيها جيشان وهنا نتكلم عن لبنان، بسط سيطرة الدولة وأن يكون هناك سلاح واحد، وأن يكون الجيش اللبناني هو الوحيد الذي يحمي الوطني، صحيح أنه شعار جميل، ولكن لا يسمح لك أن تكون لك دولة، فسيكون الجيش اللبناني “شرطي سير” ممنوع أن يتسلح، وكل الاسلحة التي صادرها الجيش من المقاومة تم اتلافها، في حال قررت المقاومة اليوم تسليم سلاحها الاستراتيجي: الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الى الجيش اللبناني، فهليسمحللجيشاللبنانيأنيحتفظبها؟،لا..ممنوع،فالجيشاللبنانييجبانيكونجي ًشالحفظالامنفقط،وألايكون
لديه أي قدرات للتصدي لسرائيل.
أعرج على موضوع التمديد لليونفيل لمدة عام واحد، وخلال هذا العام يجب أن تقوم اليونفيل بتفكيك منشآتها، وأن تنسحب من لبنان على أن يسيطر الجيش اللبناني، فما الهدف؟، الهدف خطير ج ًدا، واذا عدنا عا ًما الى الوراء فإن اسرائيل عندما قررت أن تقوم بعمل عسكري بري على لبنان طلبت من اليونفيل اخلاء مراكزها، لماذا؟، كان في رأيها أنها تستطيع أن تحتل كامل جنوب الليطاني، وعندما تلقت المقاومة ضربات قاسية كانت اسرائيل تعتقد أن المقاومة آيلة إلى السقوط، وانها قادرة من خلال هجوم بسيط أن تحتل؛ لكنها فوجئت بقدرات المقاومة التي منعت اسرائيل من أن تحتل، وحتى اليونفيل رفضت الانسحاب، وهذا ما جعل مشروع اسرائيل يتوقف عن الاحتلال، والان ماذا تفعل؟؛ لقد أعطت مهلة عام تنسحب اليونفيل بعدها وعند انسحابها تخترع أي حجة لاحتلال جنوب الليطاني، لانه ليس لدى الجيش اللبناني قدرات عسكرية لمنعها، وحتى ذاك الحين هناك قطبة مخفية خطيرة، فاليونفيل هي الوسيط في التواصل ما بين الجيش الاسرائيلي والجيش اللبناني، وبعد انسحابها فكيف سيتم التنسيق الامني ما بين الجيشين؟، واجباري على الجيش اللبناني أن يتواصل مع اسرائيل مباشرة بعد انسحاب
اليونفيل، وهذه هي القطبة المخفية لهذا المشروع.
يعني نحن قادمون على مرحلة خطيرة في لبنان، ولا أعلم إلى أين سنصل، واذا بقينا مشرذمين بهذا الشكل لا أحد يعلم أين نصل، وأتمنى على ندوات كهذه الندوات التوعوية الشرح ووضع النقاط على الحروف والاصبع على الجرح، وتوضيح ماهية هذا المشروع الخطير، وإلى أين سيصل كي يستيقظ الناس.
لقد أعادت المقاومة منذ توقف إطلاق النار حتى الان ترميم نفسها عدة وعدي ًدا وهي جاهزة، ولكن قرار العودة إلى حرب ليس سه ًلا، يعني عودة النزوح، وعودة الدمار، وعودة الشهداء، وهذه أثمان باهظة. فالمقاومة تفكر مل ًيا قبل الاقدام على بدء مجابهة
Page 11 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
هذا المشروع، ولكن هناك ضغوط دولية وداخلية على المقاومة كي تنفجر، وهناك خارج بعيد وخارج قريب يعتقد أنها الفرصة الذهبية للقضاء على المقاومة، ليس عسكرًيا فقط ، بل سياس ًيا حتى، بمعنى أن أميركا لا تريد الحرب الاهلية في لبنان؛ بل وضعت القطار على السكة، وأجبرت الحكومة على اصدار قرار بحصر السلاح في يد الجيش، وتكليف الجيش بالتنفيذ من الان ولغاية بداية العام الجديد، ويأتي الجيش لينفذ ولا يستطيع، وعندها تعتبر اميركا لبنان دولة مارقة، وتجبر من خلال الضغط على الحكومة اصدار قرار يعتبر فيه حزب الله مجموعة خارجة عن القانون، ويمنع اشتراكه في الانتخابات النيابية؛ وهذا ما تريده أميركا بينما الخارج القريب يريد حرًبا اهلية نتيجة الحقد الاعمى، ويريد ان تستخدم المقاومة سلاحها في الداخل، وستتدخل إسرائيل، وهنا يأتي دور النازح السوري والشرع سيتدخل، يعني خنق المقاومة …يعني دم…. ويعني دمار … هذا ما
يريده الخارج القريب، هل نصل اليها؟، ونرى الجيش اللبناني في مواجهة المقاومة؟،
أنا أشك، وقيل أن قائد الجيش أبلغ من يعنيهم الامر أنه لا يمكن يقبل بوضع الجيش اللبناني في مواجهة المقاومة، وأن تسفك الدماء بواسطة الجيش اللبناني، والعماد رودولف هيكل، وبغض النظر عما إذا كان الكلام المقال صحي ًحا أم لا فلديه هذه العقيدة والمنطق والبصيرة والوعي.
ثمة مؤشر جديد على مشروع “اسرائيل الكبرى”، في احدى الاجتماعات الثلاثية في الناقورة عام 2022 بيني وبين الجيش الاسرائيلي، والعميد الاسرائيلي الذي كان يجتمع معي هو الناطق باسم الجيش الاسرائيلي حال ًيا العميد إيفي دفرين، وفي احدى المرات بقدر ما كان هناك نقاش وعذاب معهم بتحقيق الوضع بخصوص الخروقات الاسرائيلية، حضرت محاضرة ورتبتها وطلبت من الجنرال لازارو أن يعطيني 20 دقيقة لاشرح الصراع مع اسرائيل منذ 1948 ولغاية اليوم، وماذا فعلت اسرائيل مع لبنان، وضعت النقاط على الحروف، ورأيت العميد إيفي دفرين حك رأسه ودق على الطاولة وقال للجنرال لازارو: إذا العميد
شحادة ات بهذا التاريخ فليضع في رأسه أن نهر الليطاني لنا.
موضوع الخنوع العربي، نحن نسمع ترامب في ولايته السابقة والحالية يقول لا تبقى الانظمة العربية نصف ساعة لولا اميركا، ماذا يقصد بذلك؟، لقد أتى الحلف البحري الأميركي البريطاني إلى البحر الاحمر وبقي ليمنع اليمن من استهداف إسرائيل، ولم يستطع حماية اسرائيل، وخلال الحرب مع ايران لم يستطع حماية اسرائيل، فكيف ستحمي القواعد الأميركية الموجودة في معظم الدول العربية هذه الدول من الاعتداءات الخارجية؟، لن تستطيع، ما يقصده ترامب بأن هذه القواعد العسكرية المنتشرة في المنطقة هي لحماية هذه الانظمة من شعوبها وليس من الحروب الخارجية، وما يقصده ترامب نحن من يخرب الانظمة، ونحن من يسقط انظمتكم، ونحن من يجعل شعوبكم تنقلب عليكم، نحن نحميكم من شعوبكم وليس من
الاعتداءات الخارجية، وهذا ما يجعل الخنوع العربي والانظمة العربية بهذا الشكل.
هذه الندوة من الرابطة هي حركة مهمة ج ًدا، نتمنى أن تستمر هذه الندوات في المستقبل لنشر التوعية، ووضع النقاط على الحروف والاصبع على الجرح، لان اعلام محور المقاومة لم يكن على مستوى الحدث، ويجب تفعيله في هذه المرحلة والمرحلة
Page 12 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
القادمة، يجب التوعية حول ما حدث هنا وهناك كي نعي ما يجري ونأخذ العبر من أجل المرحلة القادمة حتى نتمكن من مواجهة هذا المشروع الذي أصبح مبي ًدا للمجتمع العربي.
مداخلة د. حسام الدجني:
عندما نتحدث عن موقف الدول العربية: هل هي متآمرة؟، أم عاجزة؟، هل هي فاهمة وغير قادرة؟، اتوقع انها فاهمة وعاجزة وغير قادرة.
“اسرائيل الكبرى” المفهوم التوراتي لهذا المصطلح هو أرض اسرائيل الكاملة، وهكذا تسميه الاروقة داخل إسرائيل: هذه أرض اسرائيل الكاملة، وهناك مشروع نجحت به اسرائيل للأسف مقابل اللا مشروع للدول العربية لمواجهة اسرائيل.
اسرائيل ليست وحدها فمعها الولايات المتحدة، وتمتلك رؤية قائمة على التفتيت والافساد، وضرب مقومات الشعوب والدول اقتصاد ًيا واجتماع ًيا ونفس ًيا… تشكلت ارضية لدى اسرائيل تمكنها من فرض هيمنتها وسيطرتها على الدول العربية، لذا قلت إن الدول فاهمة، ولكنها لا تريد التحرك لاعتبارين: جدلية مصلحة الدولة والامن القومي للدولة على مصلحة النظام.
ثمة أكثر من مؤشر يدلل على أن اسرائيل الكبرى حقيقة، وأن اسرائيل تمتلك مشروع واستراتيجية لتطبيق هذا المخطط، وعلى الرغم من أهمية الخريطة الموضوعة على كتف الجندي الاسرائيلي على باب الكنيست خارطة “اسرائيل الكبرى”، وهناك في العملة الاسرائيلية “نسميها الـ 1000 ليرة” خارطة “اسرائيل الكبرى”، وهناك خارطة “اسرائيل الكبرى” وضعت امام سموتريش في باريس، ومع نتنياهو في الامم المتحدة، وهناك حديث علني لرئيس وزراء يمثل 64 مقع ًدا في الكنيست؛ وبالتالي المؤشرات عديدة، وعلى الارض تمارس “اسرائيل الكبرى”: فما يجري في قطاع غزة وما يجري في الضفة الغربية من فرض سيادة ومن تهجير لشمال الضفة الغربية، وما يجري في الجنوب السوري، وجنوب الليطاني قد تكون مراحل لتطبيق هذا المشروع، لأنه لن يطبق بكبسة زر، بل يحتاج الى فعل وجهد ومشاريع تثبيط، فعلى سبيل المثال نموذج المغرب، وكشف خلية التجنيس لكل ما هو مغربي جندي في الجيش الاسرائيلي من أصول مغربية، هذه المخاطر حتى يصبح الجندي والضابط الاسرائيلي يصول ويجول في
كل العالم العربي والاسلامي، وفي البحرين قبول السفير الاسرائيلي واوراق اعتماده والدم في قطاع غزة نهر يسيل.
لذلك نحن أمام مشروع اسرائيل بشقيه، “اسرائيل الكبرى”، ليس ش ًقا جغراف ًيا حدوده كل الاردن وحتى كل سوريا، وقد يصل دور بعض أطراف تركيا، وكل لبنان، وأجزاء من السعودية، وأجزاء من مصر وفلسطين كلها؛ ولطرح “اسرائيل الكبرى” وجه أخر غير الجغرافيا هو الهيمنة واعادة هندسة الشرق الأوسط على قاعدة أنه يجب أن تكون اسرائيل الكبرى على كل مساحة الشرق الاوسط وشعوب المنطقة كهيمنة وهندسة وعي، وهذا لا يتم الا بتفتيت المجتمع العربي السلامي، سواء ببعد مذهبي، أو أزمات اقتصادية، أو تدمير واعادة رسم تفكير جديد، حتى النخبة السياسية فهناك دول تدفع مليارات الدولارات من أجل
اللوثة الفكرية التي تضرب مناعة المقاومة في محاولة لربطها بأجندات هنا وهناك من دون أن تحقق مصالح للشعوب.
Page 13 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
كل هذه العوامل تحقيق لـ “اسرائيل الكبرى”، ولا يمكن أن تحسم اسرائيل ملف “اسرائيل الكبرى” جغراف ًيا قبل أن تحسم معنوًيا ونفس ًيا، وقبل أن تتسلل الهزيمة إلى داخل الشخصية العربية، والشخصية السلامية، وقبل أن يتجسد لدى الأمة العربية والاسلامية واقع “وأنا ما لي”، حرب على غزة “وأنا ما لي”، حرب على لبنان “وأنا ما لي”، إلى أن نصل إلى مرحلة حرب على بيروت صيدا “وأنا ما لي”، حرب على غزة الضفة “وأنا ما لي”، وقد وصلنا لها صراحة، ها نحن نتحدث ولا تحرك ـ حتى أهلنا في الضفة الغربية ـ تجاه ما يجري في قطاع غزة، لقد نجحت اسرائيل في تقسيم الحالة الفلسطينية إلى أربعة اقسام: الداخل لوحده، والشتات لوحده، و48 لوحده، وغزة لوحده، وكل منطقة يتم التعاطي معها بطريقة مختلفة، وهذا المشروع وهذه
الخطة هو ما يطبق مع المنطقة العربية.
السؤال الأكثر اهمية: كيف نواجه هذا المشروع؟، إن اسرائيل تمتلك مشروعها لاستهداف المواطن العربي، وتمتلك اعلام لاستهداف المواطن العربي، وبالتالي فإن المقاومة المسلحة لا تكفي، بل نحتاج اي ًضا إلى جانب المقاومة العسكرية مقاومة سياسية وديبلوماسية وثقافية وفنية ودراما توجه باللغة العبرية، يجب أن يدرك الاسرائيلي والشارع الاسرائيلي أن هذه المشاريع لا يمكن أن تتحقق، ولا يمكن للعيش بسلام في هذه المنطقة من دون مشروع موا ٍز يضرب ويفتت بنى المجتمع الاسرائيلي بالطرق
التي كل واحد منا مختص فيها، لكن ضمن رؤية عربية جامعة.
لقدطرحالرئيسعبدالفتاحالسيس يفيقمةشرمالشيخفكرةالجيشالعربيالموحد،مايعنيأنالشجبوالادانةلايكفيان، واسرائيل تضحك وتسخر من بيانات الشجب والادانة، يعني لم يعد لها مكان في المعادلة السياسية، وسلاح المقاطعة مهم ج ًدا ولكن اميركا التي تصنع المال قد تعوض أي دولة تخسر؛ لذلك قد لا يكون التأثير كبي ًرا وملمو ًسا، وفي تقديري أن التحرك العسكري المباشر ليس الخطوة الأولى، بل تسبقه تحركات سياسية وديبلوماسية على قاعدة اعادة إحياء فكرة أفشلها للأسف
بعض الدول العربية، وهي فكرة الجيش العربي الموحد كمدخل لوحدة الدول العربية، وتبني استراتيجية موحدة.
علينا أن نحلل نقاط القوة والضعف الاسرائيلي لبناء مشروع مواجهة للمشروع الاسرائيلي الذي يستهدف المنطقة العربية، وهو يحتاج الى جهد كبير، ولكنني مع أن تبدأ الرابطة في التفكير في كيفية دراسة هذه النقاط، والخطط والمشاريع المستقبلية التي يمكن أن يتم العمل بها بما يضمن عم ًلا فن ًيا ثقاف ًيا ديبلوماس ًيا سياس ًيا…
مداخلة د. جمال زهران:
لا خيار لتحرير فلسًطين إلا المقاومة، فهي الخيار الاستراتيجي لتحرير فلسطين من النهر الى البحر. وقد ف ّجر طوفان الاقص ى الامل بشكل كبير جدا في أن تحرير فلسطين أصبح قري ًبا وطرد الكيان الصهيوني. كما أنه لا بد من تحرير فلسطين وانهاء الكيان الصهيوني في المنطقة، ولا خيار امامنا الا المقاومة، وكل ما يخرج عن هذا الطار هو ضد تحرير فلسطين وضد العروبة وضد
Page 14 of 21 www.apa-inter.com
الاقليم ومع الكيان الصهيوني.
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
يصر الغرب الاستعماري على احتقار حضارتنا ووجود الكيان الصهيوني في قلب المنطقة العربية هو خنجر في ظهر المنطقة بحيث لا تتحد ولا تتقدم.
ما صرح به نتنياهو حول موضوع “اسرائيل الكبرى”، هو اعادة انتاج نفس المقولات الموجودة في الكنيست من النيل الى الفرات، يعني لم يأت بجديد، ولكن الجديد هو فكرة الغرور والتبجح والاختلال النفس ي الموجود لدى الكيان الصهيوني، وقد دفعه الى ذلك عدة عوامل:
أولها غرور القوة لدى نتنياهو؛ وهي استخدام السيئ للقوة بحيث يتجاوز السقف، وهو خاض على مدار 22 شهر معركة فاشلة؛ وبالتالي يحاول لفت الانظار بهذا الطرح.
ثانيها محاولة نتنياهو تسويق نصر وهمي بضرب إيران وضرب سوريا ولبنان وغزة والضفة الغربية واليمن، وهو يشعر بهذه النشوة الكبيرة، وما يغريه أكثر وجود أنظمة عربية هزيلة وغير وطنية وغير عربية ولا تمت إلى الحاضر ولا المستقبل بصلة، ويجب التخلص منها، ولا يوجد نظام رسمي واحد الا وهو عار على تاريخ المنطقة العربية، وهذه النظم الهزيلة التي تنبطح
وتستلم للإرادة الاميركية الصهيونية مغرية له، وهو سعيد بهذا الغطاء.
ثالثها إذا كانت هذه العوامل تغريه فهل يستطيع تنفيذ هذا المشروع؟، بالقطع لا، لان هذا من المستحيلات، وهو لديه وهم ويريد ان ينش ئ الدولة الكبرى ويسيطر…، ومن يساعده في هذا هو الأطراف: دول الانظمة العربية المطبعة؛ ومع ذلك فهو غير قادر على التنفيذ حتى من خلال هؤلاء العملاء.
حزب الله لن يسلم سلاحه، ولا الحشد الشعبي سيتوقف، ولا اليمن سيتوقف، ولا حماس ستسلم سلاحها، ولا المقاومة تتوقف، إذن أمامنا طرفين: المقاومة والكيان الصهيوني ومن خلفه الاستعمار.
أنا كانسان مصري أشجع على اعادة هيكلة السياسة الخارجية المصرية، ومكان مصر الحقيقي هو في دًعم محور المقاومة، وهذا خيار استراتيجي، وقد استشعرت أن السياسة الخارجية المصرية تعيد هيكلة نفسها في التوجه شرقا، وتحاول التملص من الضغوط الغربية الاميركية والاوروبية والصهيونية.
وبداية الهيكلة هي إيران، فالسفير الايراني وصل وقدم اوراق اعتماده برفع التمثيل الديبلوماس ي، وسيذهب السفير المصري وسيقدم اوراق اعتماده، يعني هناك حراك سياس ي نحو إيران فهي رمز محور المقاومة والقائد الحقيقي له بكل الوسائل، وهناك ترتيبات لدعم مصر عسكرًيا من جانب الصين وروسيا، وحاولت مصر التخلص من الارتباط المصري الخليجي، وما حصل عندما أتى ترامب إلى المنطقة واخذ المليارات إنه دشن نظام عربي بقيادة محور الخليج، ما يعني أن النظام العربي الرسمي
Page 15 of 21 www.apa-inter.com
المعتمد لدى اميركا والصهيونية هم الدول الخليجية.
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
ومع ما حدث في غزة، ويحدث منذ ما يقرب من السنتين يتأكد فشل فكرة النظام الدولي القائم على منظمة الامم المتحدة كمنظمة عالمية والنظم الفرعية الاتحاد الافريقي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الاسلامي…وسقوطها، وفي الحرب العالمية الاولى أسقطت عصبة الامم عندما فشلت في أن تحول دون حدوث حرب، وما يمكن الابقاء عليه هو المنظمات المتخصصة التي تحاول أن تحفظ الحقوق في مجالات متعددة، لأنها قائمة على اسس غير سياسية وبالتالي يمكن ان تساعد في
محكمة العدل الدولية عندما تستقل، ومحكمة الجنائية الدولية عندما تستقل اما منظمة الامم المتحدة تنتهي لأنها فاشلة.
لم يستطع هذا النظام ان يحمي الشعب العربي في غزة ولم يستطع ان يساعد في ارسال المساعدات الى غزة وشاهد على ابادة جماعية ممنهجة ومنظمة، وشاهد على ان عدم تمكين دول الحوار، خاصة مصر والاتهامات التي توجه للقيادة والنظام والحكومة بانها غير قادرة كدولة كبيرة على ارسال مساعدات بكل الطرق.
ما تفوه به نتنياهو بهذه العنجهية وبهذا السقوط السافر يؤكد انه يعيش في أوهام، وان موضوع المتعلق بفكرة تكوين الدولة الصهيونية الكبرى هو مشروع يتم التسويق له لشغال الرأي العام واشغالنا واشغال المنطقة العربية ولكن يستحيل ان يتحقق.
مصر عصية على فكرة التفكيك والتأثير الخارجي عليها وعلى الشعب نفسه، بدليل أنه لا يوجد لدينا حاجة اسمها مسيحيين ومسلمين، وهناك محاولات لتغذية فكرة القبائل العربية والمسائل في سيناء، وهذا الكلام الفارغ، ولكن المجتمع المصري يرفضه رفضا قاط ًعا وهناك هجوم على من يحاول تغذية مثل هذه الامور.
مض ى أكثر من 40 عا ًما على اتفاقية مصر مع الكيان الصهيوني، فما الذي جرى؟: حجم التبادل التجاري لغاية الان لم يتجاوز ال200 مليون دولار، وهو نفس الحجم ما بين مصر وإيران على الرغم من تجميد العلاقات منذ 1979.
وعلى المستوى الشعبي لا يمكن أب ًدا أن يحدث تطبيع شعبي، وأي أحد يقوم بتواصل ًمع أي صهيوني في وسائل اعلام يحال للتحقيق والفصل من النقابة، فالوجود الشعبي بالقضية الفلسطينية وجود كبير جدا. وبالتالي فمشروع “اسرائيل الكبرى” مستحيل أن يتحقق وهذه اوهام يتم تسويقها لضعافنا وكسرنا وتحطيمنا.
نحن الان لسنا في مواجهة مع الكيان الصهيوني، بل مع الشيطان الاكبر الاستعمار الكبير وريث الاستعمار التقليدي الذي هو الاميركي، ونحن في مواجهة استعمارية وحقبة استعمارية جديدة، والعالم العربي والاسلامي بالكامل يواجه الاستعمار في مرحلة جديدة عبر القضية الفلسطينية وعبر غزة التي فيها صمود اسطوري ومقاومة تواجه هذا الاستعمار.
التركي أحقر حليف يمكن اللجوء اليه، فهو لا يخوض معركة مع الكيان الصهيوني، واردوغان الحقير والثعلب يلعب بكل الاوراق ويقول غير ما يفعل، ولن تعلن تركيا وقف العلاقات الاقتصادية مع الكيان الصهيوني، فهل نصوت لفكرة أن يحصل تنسيق تركي معنا، ومحور المقاومة واضح أنه في هذه الحقبة بقيادة ايران التي اثبتت في حرب الـ 12 يوم قدرتها على سحق الكيان الصهيوني، وزيارة علي لاريجاني الى لبنان مع الاستقبال الشعبي الكبير تؤكد أن ايران في مواجهة اميركا التي تريد من خلال مبعوثها براك واورتاغوس التسويق للمشروع الاميركي الصهيوني، ويمارسون لغة الانتصار وفرض الاستسلام على حزب الله،
Page 16 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
والدول الخمس التنسيقية في لبنان ومنهم مصر اجتمعت وقالت: لا بد من مساندة الدولة اللبنانية وحصر السلاح في يد الدولة، ولكنعندماجاءلاريجانيالىلبنانغيرالموازينوالمعادلةواللغةوالخطابالسياس ي،يعنيايرانفيمحورهاوبكلتنسيقاتهاهي في مواجهة اميركا والاستعمار الصهيوني في هذه المرحلة، وبالتالي يجب دعم محور المقاومة باعتبارها الخيار الاستراتيجي ولا خيار غيره. وليس من فرصة أمامنا سوى التوعية بأهمية محور المقاومة، خاصة أننا مقبلون على معركة تعد المعركة الشاملة، وستتعدد الاطراف في وقت واحد، ثم تتحول الى المعركة الكبرى الفاصلة في سحق الكيان الصهيوني وانهاء وجوده، وأرى أن هذا
قريب ج ًدا وخلال شهور في أقصر الاوقات.
مداخلة الاستاذ وليد محمد علي:
أطروحة نتنياهو حول ما يسمى “اسرائيل الكبرى” وهي لن تكون الخطوة الاخيرة في المشروع الصهيوني. ويجب ان نعود الى الية التفكيرعندمطلقيالمشروعالصهيوني.منذمطلعتسعيناتالقرنالماض يدعوتإلىالتركيزعلىفكرةطرحتمترافقةمعوعد بلفور وسايكس بيكو وهي فكرة الترشيد.
عندما طرح مفكرو الغرب الصهيوني وعد بلفور لبناء، أو تأسيس مشروع معادي في قلب المنطقة العربية، وعندما طرح مشروع سايكس بيكو لتقسيم المنطقة العربية طرحت نقطة ثالثة ضمن ثالوث المستهدف للمنطقة وهي الترشيد.
قال ماكس فيبر غذا بقي العرب والمسلمون كما هم، فسيأتي اليوم الذ ينتفضون فيه على تجزئتهم، ويكونون متفقين في مواجهة المشروع الصهيوني، ولضمان ألا يحدث هذا فعلينا أن نر ّشدهم؛ أي أن نخضعهم لمنظومة متكاملة تجعلهم خانعين دو ًما، ولا خيار إلا ضرب قيمهم، وجعل الاستهلاك قانونهم الأساس ي، والمال هو الههم، وإذا جعلناهم في هذا المستوى فنستطيع خلق
طوابير عندهم تفكر بما يسمى الكائن المعولم.
نلاحظ من شبه الاستسلام أمام حرب الابادة التي تشن على قطاع غزة أن هذا المفهوم تك ّرس فع ًلا، وكثير من شعوبنا في كثير من أقطارنا باتوا فع ًلا مرشدين: يفكرون بالاستهلاك والمال، ويعتقد بعضهم بأنهم فع ًلا باتوا معولمين، وأخرجوا أنفسهم من كونهم جزء من هذه الامة.
هل يمكن أن نرى المشروع الصهيوني على تناقض مع المركز الامبريالي الذي هو الولايات المتحدة؟، هذا وهم؛ ولذلك على القوى الجادة ألا تراهن أن في امكان أي قوة مرتبطة بالمركز الامبريالي أن تكون صادقة في مواجهة المشروع الصهيوني، لأن المشروع الصهيوني فوق أرض فلسطين هو الركيزة الاساسية لهذا المركز الامبريالي والبقية ادوات.
ماذا حقق طوفان الاقص ى في مواجهة هذا؟، قبل الطوفان كانت الامور تهيئ بشكل متراكم لتمرير هذه الفكرة والرؤية التي تجعل منطقتنا مجرد أداة بلا ارادة وبلا قدرة على التفكير وبوعي مكوي تما ًما بما يخدم الفكرة الامبريالية، أي فكرة أنه من حق المركز الامبريالي أن يقرر كل الشؤون، ونحن نتعايش مع ما يرسمه، لكن أتى طوفان الاقص ى ليسقط الكثير من هذه القضايا، ويؤكد حقائق ربما كانت غائبة، لاسيما حقيقة أن الانسانية برمتها بجوهرها البشري متناقضة مع هذه الرؤية التي تجعل
Page 17 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
العولمة أداة لطغيان المستكبرين، لذلك رأينا حركات واسعة على المستوى الشعبي في معظم دول الغرب، فيما تزداد القوى المهيمنة على الحكم انكشا ًفا وانفضا ًحا، حتى ولو حاولت أن تظهر تراج ًعا ما، وتعاط ًفا ما مع الانسان الذي يذبح ويباد في قطاع غزة، لكن التطور الانساني جعل الناس بمعظمها كما في الاجيال الصاعدة التي ستكون هي القائدة في الغرب ضد هذه الفكرة،
بمعنى أنهم لم يسيطروا، ولم يتمكنوا من السيطرة حتى على شباب بلادهم ليصبحوا في خدمة مشروعهم.
إن موازين القوة القائمة براهنها ليست في مصلحتنا بالمعنى المادي، والمعنى الحضاري والنساني، لكن الارادة لاتزال في مصلحتنا وكي نستفيد من هذا البعد علينا اعادة النظر في الكثير من آليات عملنا. ولا خيار أمامنا سوى البحث عن آلية تشبيك تكاملي بين القوى التي لاتزال خارج الخضوع الكامل لهذا الغرب الاستكباري، واعتقد ان خطوة علاقات تكاملية بمعنى من المعاني وبدرجة من الدرجات بين مصر وايران قد يساعد على هذا، وفي هذا السياق يجب أن يستفاد من ما جرى مع باكستان، ولماذا لا يستفاد من العلاقات مع تركيا؟، وقد يتسع هذا التشبيك التكاملي ليجمع بين ايران وباكستان ومصر وتركيا وربما السعودية، وصيغة التكامل التشبيكي قد تكون صيغة بديلة عن التكامل بين الدول، لأننا اذا بقينا كل منا يغني مشروعه الخاص فالخشية من أن يتمكن هذا التوحش الغربي المنفلت من تحطيم الكثير من أدواتنا، وعلى سبيل المثال لا نستطيع تجاهل وجود مخططاتفعليةتستهدفمصر،والمفترضفيالمرحلةاًلقادمةهونشرالفوض ىوالتفتيتفيبلادهملتحقيقمشروع “اسرائيل الكبرى”، والقضاء على الوضع في غزة، وهذا صعب جدا عليهم ومعقد؛ ولذلك يبحثون عن مخرج بما يسمى الصفقات، لأنهم فشلوا تما ًما في غزة، ولكن اذا تمكنوا من أن يسيطروا على غزة بالقوة ـ والوضع الوضع العربي يسهل عليهم هذا ـ فإنهم سيتمكنون من نشر الفوض ى في باقي المنطقة، والسير على طريق ما يسمى “اسرائيل الكبرى”، واذا سارت “اسرائيل الكبرى” فسنكون خلال مرحلة قصيرة بعدها في اطار “اسرائيل العظمى” المهيمنة على كامل شمال افريقيا وغرب اسيا والخليج، فهذا
أمر سيحدث تلقائ ًيا إذا تمت تصفية القضية الفلسطينية.
هناك العديد من الملاحظات على مصر ، ولكنها مستهدفة الآن، هل يمكن أن نفسر لماذا لم يتحقق لقاء ترامب السيس ي حتى اللحظة في لقاءات ترامب وفي الزيًارات التي دعا إليها؛ بل يعمل على المزيد من الحصار على مصر، ليس بسد النهضة فقط، بل باتفاقات كانت مع الامارات سابقا بما يتعلق بمحيط قناة السويس الجديدة…، اين هذه الاتفاقات ومن الذي يمنع هذا؟، الاميركي، فالضغوط تمارس على مصر بتهديد بنشر الفوض ى والتفتيت والضغط الاقتصادي ً المتصاعد، لذلك كان الجهد الكبير لعادة العلاقات الى مسار طبيعي بين ايران ومصر، هل هذا سهل؟، الأكيد أنه ليس سهلا، لأنه يغير الكثير في موازين القوى، وبعد هذا التلاقي الثنائي تفتح الافاق للمزيد من الدول التي يتم الاتفاق معها على نقاط محددة، والتشبيك لا يعني الاتفاقعلىبرنامجطويلوعريض،فنقطةواحدةنشبكبهاوننجزهام ًعا،والتحديالاكبرهوالوضعفيغزة،فهليمكنالبناء
على هذا؟، والتحدي الاخر هو مواجهة الغطرسة الصهيونية في موضوع ما يسمى “اسرائيل الكبرى”.
Page 18 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
مداخلة د. عمرالحامد:
ما جرى في 7 اكتوبر علينا ان نركز على عدة نقاط مهمة، بينها الاداء المتميز للإعداد للهجوم في 7 اكتوبر بهذه الطريقة الذي اعتمد على اركان دقيقة وخلية صغيرة وعدم اطلاع اطراف أخرى، والا كنا أمام احباط لهذا الهجوم الذي لم يتوقعه الا رئيس الاركان السابق الاسرائيلي.
ما جرى في غزة ما كان يمكن ليحدث لولا تنسيق الاعراب مع الكيان، وهو ليس حديث العهد، بل قائم منذ 75 عا ًما، وكل الاحداث التي مرت من المجازر الصهيونية ومحاباة النظام الرسمي العربي لهذا الكيان اللقيط ما هو الا مخطط صهيوني مبني على بروتوكولات وقرار صهيوني 1897 يعتمد المال والنساء والاعلام، بمعنى أن من يتفلسف بأن ما يجري هو رد فعل على 7 أكتوبر، أو حرب الاسناد التي بدأت في لبنان هي سبب ما يجري في لبنان، هو كلام غير دقيق، لان المجازر الصهيونية بدأت عام
1921 وامتدت حتى يومنا هذا، ولو لم تكن حماس، ولا حزب الله لأمعن الاسرائيلي في قتلنا بطريقة أو أخرى.
كان يعتقد النظام الرسمي العربي وهذا الكيان اللقيط أن غزة لن تتحمل سوى فترة أسبوعين الى شهر، لكنهم فوجئوا، وعلينا ان نبني على هذه النقطة ؛ وعلينا أخذ الدروس المستوحاة لمواجهة هذا الكيان اللقيط الذي لا ينفع معه لا معاهدات سلام ولا اتفاقيات بدليل أنه نسف اتفاقية وادي عربة واتفاقية كامب دايفيد، واستغل بطريقته في زرع الموساد في شوارع العواصم
العربية وايجاد الركائز والاتصالات. فهذا الكيان لا يؤتمن.
صمود غزة اسطوري غير متوقع واستثنائي رباني والهي، وما يجري في غزة لا يدرس في كتب ولا كليات عسكرية ولا اركان، واعتقد ان ما يجري هي جزء من ارادة الله تتدخل ان تنصروا الله ينصركم. وعلى مستوى الكيان، 7 اكتوبر غير كل المعايير الداخلية والخارجية، فما يجري في الكيان فعل ًيا والقليل الذي يتسرب يعكس معاناة في مجالات عدة. فالكيان اللقيط أوهن من بيت العنكبوت ولكننا أوهن من خيوطه؛ فالنظام السياس ي العربي ملتزم هذا الكيان منذ 75 عا ًما وليس طارًئا مع بعض الاستثناءات، لذلك هو عمل ًيا ما خاض معركة فعل ًيا مع الأمة إلا في أكتوبر، وأفشلها السادات فبدأت عمليات الانهيار التي
اعتقد السادات انها قد تؤدي الى السلام؛ وبالتالي حوصرت مصر من كل النواحي وأخرها سد النهضة في اثيوبيا.
لقد حاصروا الامة بكافة الطرق، نشروا ثقافة التفاهة، وركزوا على بروتوكول 1897 المال والنساء والاعلام بتفاصيله، وبالتالي هم هندسوا عملية السيطرة على الامة بطريقة ذكية وقادرة ومغرية ماد ًيا. وهذا يتطلب ثورة شعبية متكاملة اعتقد أن بدايتها ستكون من سوريا، وما جرى من اجتياح غريب بالاشتراك التركي الذي لا يمكن التعويل عليه.
ودوليا، علينا أن ندرك أن هناك تغير حقيقي على مستوى الشعوب، فقد شاهدنا 300 الف في سيدني مشاركين في مظاهرات دع ًما لغزة، والبرلمان البريطاني يوجه رسالة لرئيس الوزراء البريطاني بوجوب وقف التسليح للكيان اللقيط والبدء بسياسة اخرى معه، وايرلندا…
Page 19 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
تنفيسة واحدة من الشعوب العربية قادرة على تغيير الواقع، وهذه المرة لن يكون ربي ًعا عرب ًيا يرسل مبارك الى السجن وبن علي الى جدة، بل كل المنظومة؛ وبالتالي لا بد من ثورة شعبية قادمة. لدينا عدو اعرابي هو سبب ذل الامة، النظام الرسمي العربي، وعلى الشعوب العربية ان تجد طريقة للتخلص من هذه الانظمة.
مداخلة الاستاذ هادي قبيس ي:
إذا تصورنا ان مشروع اسرائيل الكبرى سيسير بطريقة واحدة، أو بطريقة احادية فيمكن القول أنه يصعب أن يحصل، ولكن إذا فكرنا في الكيفيات، وتحدثنا عن المراحل قد نجد احتمال وجود امكانية لتنفيذ هذا المشروع من خلال مراحل مقدماتية، على سبيل المثال مصر التي قد تتعرض لأزمة سياسية واقتصادية داخلية، وتحصل فيها فوض ى، فالتفكير الاميركي عمل ساب ًقا على اضعاف الدولة قبل القيام بعملية احتلال، أو قضم لها، وكذلك الاردن الذي حصل فيه خلل اقتصادي بمعنى مجموعة
من المقدمات.
الاسرائيلي لا يفكر فقط بالدخول في هجوم مباشر على هذه الدول بل يفكر في تقسيمها واضعافها كما فعل بموضوع سد النهضة في مصر. ويستطيع الاميركي أن يحدث فوض ى داخلية بأسهل الطرق، وهي مسألة ليست بهذه الصعوبة خاصة في الظروف الحالية؛ فهذه الدول تعاني اقتصاد ًيا وسياس ًيا وامن ًيا ، وبالتالي إذا دخلنا في مسار واتجاه اميركي لتعزيز الجغرافيا الاسرائيلية كما تحدث ترامب فأعتقد أن هذا يصبح خط ًرا حقيق ًيا، وهنا نحن نستطيع العودة الى صياغة طرح وتصور ونوضح مشروع “اسرائيل الكبرى” بطريقة مختلفة كخطر حقيقي داهم ممكن، ولكن التعامل معه يكون من خلال تعطيل المراحل
واستراتيجية كلية وشاملة.
لذا نحن بحاجة الى صياغة نقاش جديد حول هذا المشروع، والتدقيق في المسارات التي يمكن ان يسلكها باتجاه التحقق ليصبح هناك وعي عربي ووعي على مستوى الاقليم ككل لخطورة هذا المشروع ومدى واقعيته، ويمكن النظر اليه كشعار ايديولوجي ولكن الاسرائيلي في هذه المرحلة لا يفكر بهذه الطريق،ة ونراه كيف يتصرف في غزة والضفة الغربية وسوريا ولبنان ومع ايران
ايضا، وحجم التفلت الذي يمارسه.
المشكلة في الدول العربية سواء بالنسبة للاستقرار او للعلاقات والتشبيك مع ايران، أو غيرها هو حجم النفوذ الاميركي فيها، وهذا النفوذ يمتد من المؤسسات الرسمية والمعاهدات والاتفاقيات، ونفوذ ايجابي من خلال التمويل والمساعدات المالية ومن خلال المنظمات والاعلام والاتصال المباشر بالنخب والاتصال المباشر بالحركات الارهابية والحالات الفوضوية وسطوع
الانقساماتالداخلية،والتأثيرأي ًضاعلىالاقتصادبطرقمتعددةومتفاوتة.
إذن مشكلة هذه الدول أنًها مكبلة من الداخل بعدد كبير ج ًدا من القيود الاميركية، فكما لاحظنا مصر لم تستطيع أن تسمح لقافلة أوروبية بسيطة جدا من العبور إلى رفح للتعبير عن تضامن ولو شكلي مع غزة، أي أن هناك اعصاء في اتخاذ القرارات المستقلة الى حد كبير هو الذي يمنع هذه الدول من أن تتخذ قرارات متلائمة مع أمنها القومي ومع تفكيرها تجاه امنها القومي.
Page 20 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي
التاريخ: 2025/9/2
رمزالوثيقة: 01_20230502_Dscs_ss
المرجع: امانة السر
حلقة نقاش:
التعامل مع هذا التهديد الاسرائيلي ينبغي أن يتزامن ويتوازن مع التعامل مع النفوذ الاميركي وكيفية التملص منه والدخول في عالم متعدد الاقطاب، وهذا تح ٍد كبير وليس سه ًلا، ولكن قبل أن تخفف هذه الدول من النفوذ الاميركي فإنها لا تستطيع أخذ قرارات حاسمة، أو كبيرة وجذرية بخصوص تموضعها في المنطقة، وفي مواجهة هذا المشروع.
النفوذ الاميركي يسمح للولايات المتحدة في تعديل الظروف النفسية والمناخات الامنية والاقتصادية داخل هذه الدول، واذا قررت الولايات المتحدة تستطيع أن تنشر الفوض ى حتى لو كان هناك مزاج عام وارادة رسمية ونخبوية معاكسة؛ وذلك نتيجة حجم الادوات التي تملكها، وحجم القدرات التي يمكن أن توفرها، وقد لاحظنا خلال الربيع العربي كم كانت الادوات الاميركية
فعالة، وقادرة على مواكبة عدد كبير ج ًدا من التحولات في مجموعة كبيرة من الدول بشكل متزامن،
لا نقلل من المخاطر الاميركية، والكلام ليس هدفه اضعاف موقف هذه الدول، ولكن تنبيهها وتحذيرها من طبيعة المخاطر وطبيعة الاحتمالات والسيناريوهات التي يمكن أن ترسمها الولايات المتحدة لهذه الدول، ورأينا في ايران مثلا دولة قوية متماسكة ولكن كان هناك حلم بإسقاط نظامها خلال أيام قليلة بالنسبة للأميركيين والسرائيليين، فهم يفكرون هكذا.
إنالتعاملمعالمشروعالاسرائيليينبغيأنيلقيفينفسالوقتنظرةثاقبةإلىالنفوذالاميركيومخاطره،خصو ًصافيفترة ترامب الذي يتحدث بشكل علني عن توسيع اسرائيل، واعادة التموضع هي عملية عميقة تحتاج الى رؤية استراتيجية وليس فقط تشبيك جزئي في قضية استراتيجية مع دولة أخرى؛ وانما اعادة النظر في تركيبة الدولة، ونحن نلاحظ الان في لبنان نتيجة حجم النفوذ الاميركي في دًاخله في المؤسسات الرسمية والمؤسسات الامنية والاعلام والمنظمات الأمنية، والاتصال المباشر بالنخب، وفي المصارف ايضا والمستوى الاقتصادي وفي كل المجالات… استطاع الاميركي في هذه اللحظة توظيف كل هؤلاء في
اتجاه الضغط على المقاومة، وقد يوظفه في حرب أهلية، وقد يوظفه في تقسيم للبلد على المستوى الجغرافي.
إذن النفوذ الاميركي خطير بما يماثل التحدي الاسرائيلي، وهذان تحديان منسجمان في مشروع قد يكون متطاب ًقا إلى حد كبير، ولذلك فإن مواجهة هذا المشروع تحتاج إلى تخطيط كبير ودقيق ومعمق ووعي، لاننا في لحظة تحول تاريخي، وليس في لحظة صياغة سياسات جزئية، أو عابرة، أو مرحلية.
Page 21 of 21 www.apa-inter.com
لبنان- بيروت – جسرالمطارمقابل القاعة الرياضية لبلدية الغبيري– طابق أرض ي