بيان مفاوضات العار في الخارجية الاميركية لزوم ما لا يلزم : سلطة العمالة تمعن بالخضوع والإستسلام لكل شروط المحتل الإسرائيلي !.
الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
…….
……..
*عون ونواف مأمون ،، فالج لا تعالج : المواجهات العسكرية نحو التصعيد ومزيد من العدوان ؟.

……
ماهي الخلاصات التي يتم إستنتاجها من بيان_ الخيانة الذي صدر عن الخارجية الاميركية بعد ألإجتماعات المستمرة في واشنطن بين الوفد السياسي المكلف من جوزف عون بتوافق كامل مع رئيس حكومة ” أبو عمر ” في ظل سرديات التكاذب التي يتم تسويقها من أن ما يسمى ” المفاوضات المباشرة ” مع العدو الصهيوني ، ستنتهي قبل اي شيء بوقف شامل لإطلاق النار وإنسحاب العدو وعودة النازحين إلى قراهم ؟.
ما يمكن الخروج به من مضمون اللقاءات وبيان الخارجية الاميركية وما سبق ذلك ، من تنازلات وخدمات مجانية يمعن ” ثنائي الإستسلام “،،في بعبدا والسراي الحكومي الإصرار عليها ،،يفضي للأتي :
ماتضمنه بيان وقف النار المزعوم الذي صدر عن الخارجية الإميركية بعد إستسلام بعبدا وحكومة العمالة لإرادة الأميركي وإلإسرائيلي يكشف عن نوايا خبيثه ومبيته ومعده مسبقا ما بين الذين إجتمعوا في الخارجية الأميركية ومن المسؤولين عنهم،،خاصة في بيروت ،
فبعيدا عن أرجحية وجود بنود سرية تتجاوز بنود الإستسلام للعدو بما يتعلق كذبة الإنسحاب من الجنوب ،،فالواصح فقط من خلال ما مضمون البيان الذي يحتاج لأحجية لتفكيك رموزه وأهدافه التأمرية ،لذا ،، يمكن إستخلاص الآتي :
_ إن البيان خلى من أي إلتزام صهيوني ولا حتى ضمانة أميركية بإنسحاب العدو ووقف عدوانه ووقف التدمير والسماح بعودة النازحين ولا الإعمار أو إعادة الأسرى ،،بل إن نسبة 99 بالمئة من البيان يعبر عن الخضوع للإرادة الإسرائيلية الأميركية ،وصولا لمحاولة مكشوفة لفصل ملف العدوان الإسرائيلي عن مفاوضات إيران مع الولايات المتحدة ،،وإنتهاء بزعم البيان وتحديدا سلطة العمالة,،بما أسماه “
والإستنتاج الوحيد الذي يمكن إستخلاصه من مضمون البيان وبنوده يكشف إن من تفاوضوا ،،بدءا من سلطة العار أرادوا ،، تحقيق أربعة مسائل خطيرة جدا ،،تبدأ من ” شرعنة التفاوض المباشر وتعويم سلطة العمالة والتسويق لها بأن تعمل لأجل سيادة البلاد وإخراج العدو ،وثانيها ،تعويم عصابة القتلة في كيان العدو ورئيسها نتانياهو في ظل ما واجهه في الساعات الماضية بعد خضوعه وترامب لتهديدات طهران ،وثالثها ،،إعطاء الرئيس ترامب إنتصار معنوي عبر تسويقة المنتظر للإتفاق وإنه أنهى حربا وصراعا مستمرا بين لبنان والعدو ،ورابعها ،،محاولة مكشوفة لإبعاد طهران عن دورها ،ليس بمساندة المقاومة ،بل حرصها على دعم لبنان وسيادته ووقف العدوان الإسرائيلي .
ومما سبق من المهم التوقف بداية ،، عند مضمون ما تضمنه بيان الخارجية الأميركية في نقاطه الثلاث الأساسية وهي :
الاول ما يتعلق بإنشاء ما سمي ” مناطق تجريبية ” وإبعاد المقاومة عن جنوب الليطاني ،،والهدف من ذلك العودة إلى بدعة نزع سلاح المقاومة من ” إنشاء مناطق تجريبية “بموافقة صهيونية أميركية ،،ولو إنه جرى تخريج المسألة بطريقة مواربة وخبيثه ،،حيث لم يأتي البيان من قريب عن بعيد عن طبيعة هذه المناطق وكيف سيتم التعاطي مع إنشاء منطقة تجريبية ،هنا أو هناك ،،لكن هذا البند لم يتحدث لكلمة واحدة عن إلتزامات العدو وما عليه القيام به،حتى إن البيان يشير لأي إنسحاب إسرائيلي وتفاصيل كثيرة أخرى .
وهنا من المهم التأكيد. انه رغم عدم الإشارة إلى سلاح المقاومة صراحة ،،لكن هناك أفخاخ لا تعد في هذا البند ،،إن من حيث عدم تحديد طبيعة هذه المناطق ،،فهل تقتصر على المناطق المحتلة أم ستكون في مناطق محررة ،،وما الخلفية التي أريد منها تكرار ما حصل من جانب المقاومة بعد إتفاق وقف النار في 27 تشرين الثاني عام 25 ،بحيث يتم تنفيذ ما هو مطلوب لبنانيا ،ثم يعود المحتل الإسرائيلي للمماطلة وطرح شروط جديدة ،، والأخطر أنه لم تتم الإشارة إلى إنسحاب العدو حتى من المنطقة التي سيصار حسب البيان لمنطقة تجريبية .
_ كذلك فهناك أفخاخ لا نهاية لها ،بما تحدث عنه بيان _ العار من وقف لإطلاق النار من قبل حزب الله وإبعاد جميع عناصر الجماعة من قطاع جنوب الليطاني ” ،، حيث لم يأتي البيان عن إلتزام العدو بوقف النار وعن وقف إستباحته للسيادة اللبنانية وما كشفته التجارب السابقة من غدر صهيوني وقيامه بتنفيذ إغتيالات وإعتداءات .
ومما سبق ،،فرغم أن طبيعة البيان المقتضب ،يحمل في مضامينه إستعداد تام من سلطة الخيانة للتسليم بما يمليه عليه الأميركي ،،وأيضا من المؤكد أن هناك بنود سرية ،،لا بد أنها ستتوضح في القريب العاجل وعندها تتكشف ما بلغته هذه السلطة من إرتماء في الحضن الصهيوني وصولا للتخلي عن المناطق المحتلة في الحد الأدنى .
لذلك ،،ففي إنتظار المزيد من المعطيات عما جرى في إجتماع الخارجية الأميركية وما إتفق عليه فعليا ،،وما سيصدر عن الثنائي الشيعي ،،لكن ما يثير القلق والريبة إصرار السلطة برأسيها جوزف عون ونواف مامون ،،ليس فقط للتنازل والخضوع لكل ما يمليه الأميركي عليها ،،بل السباق مع الوقت لعلهما يستطيعان تمرير التطبيع والتسليم بمشيئة الاميركي وإلإسرائيلي ،،ضاربين بعرض الحائط كل ما يتوقع ان يتمخض عن المسار الإستسلامي من خطر ليس فقط على الجنوب وأهله، بل على كل لبنان، ،رغم اليقين ان المقاومة ومعها كل القوى الداخلية الحريصة على السيادة ووقف العدوان وفرض الإنسحاب على العدو لن يقبلوا بأقل من ذلك ، كما أن طهران التي أعادت في الساعات الماضية التأكيد على موقفها من دعم المقاومة ولبنان ، لن تتأخر في دخول الحرب بمواجهة المحتل الإسرائيلي وداعمه في حال غامر بقصف الضاحية او بيروت ، كما أن الملف اللبناني ووقف العدوان يبقى من البنود الأساسية لدى القيادة الإيرانية في حال الوصول لإتفاق مع إدارة ترامب ، هذا ايضا مع عدم إستبعاد إشتعال كل الشرق الاوسط مجددا .
وفي الخلاصة وكما يقول المثل ” المكتوب يقرأ من عنوانه ، فالخارجية الاميركية سارعت بعد البيان للقول ” ان على حزب الله الإنسحاب من جنوب الليطاني وأن يوقف إطلاق النار “،،بينما مصدر عسكري صهيوني سارع للإعلان أن ” قواته يستطيع العمل بحرية في صور وصيدا ” ، لذلك فألأكيد أن بيان الخارجية الأميركية لا يساوي الحبر الذي كتب به ، ويمكن للساكن في بعبدا وفي السراي الحكومي،،أن يقوما ” بغلي البيان وشرب زومه( !) ،،من جهة ،،ويشي في الوقت نفسه أن المواجهة العسكرية مع العدو وداعمه ، في جبهة جنوب لبنان أو بين إيران والمجرم الاميركي او على مستوى كل الجبهات تتجه نحو خيارات تصعيدية خطيرة من جهة ثانبة ، بل لا يستبعد إشتعال الشرق الاوسط مجددا وبصورة أوسع وأقصى من كل ما سبق .