أخبار محلية

إيران دولة يبلغ عدد سكانها نحو 90 مليون نسمة.

نسمة، وتمتد على مساحة شاسعة تتجاوز 1.6 مليون كيلومتر مربع، ما يجعلها ثاني أكبر دولة في الشرق الأوسط. وإذا قورنت بدول كبرى مثل روسيا أو الصين فقد تبدو أصغر حجمًا، لكن عند مقارنتها بالدول الأوروبية يتضح اتساعها؛ فهي أكبر من فرنسا بثلاث مرات تقريبًا، وأكبر من ألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة والنرويج وفنلندا مجتمعة. كما أن المسافة من أقصى شمالها إلى أقصى جنوبها تعادل تقريبًا المسافة بين برلين وإسطنبول.

هذه الجغرافيا الواسعة تفرض تحديات عسكرية ولوجستية كبيرة على أي قوة تفكر في خوض حرب شاملة ضدها. وحتى لو افترضنا استمرار إنتاج كميات ضخمة من الصواريخ والذخائر، فإن التعامل مع دولة بهذا الحجم والتعقيد لن يكون مهمة سهلة أو سريعة.

كما أن أي تقدير عسكري يجب أن يأخذ في الحسبان طبيعة المجتمع الإيراني، ومدى تماسكه الداخلي، واحتمال استمرار المقاومة في حال وقوع نزاع طويل. والرهان على انهيار داخلي سريع أو حسم عسكري خاطف يبقى افتراضًا قد لا يتحقق، لأن نتائج الحروب تتأثر بعوامل سياسية وعسكرية واقتصادية وشعبية معقدة، ولا يمكن الجزم بها مسبقًا.

لذلك، فإن أي قرار بالدخول في حرب واسعة ضد إيران سيكون قرارًا بالغ الخطورة، يتطلب حسابات دقيقة، لأن كلفته قد تكون مرتفعة على جميع الأطراف، ولا توجد ضمانات لتحقيق أهدافه في فترة قصيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى