أخبار محلية

لماذا الاغتيالات؟

لماذا الاغتيالات؟هي خطة نفسية أمنية تمارسها إسرائيل بعدة خطوات تبدأ بالتضخيم الإعلامي لدور الشخص من زاوية يريدونها لاحقا على أنه العقل المدبر والجامع للتنظيم، وتبث عبر إعلامها تقارير مكثفة ينقلها الببغاء العربي الموظف لهذه المهمة.المرحلة الثانية ربط اسم التنظيم كله وإنجازاته بالشخص وحضوره وقوة شخصيته وإدارته ثم الاغتيال، وهذا فيه:* هدف أمني لضرب معنويات أفراد التنظيم حين يتم اغتياله، وتشويشهم وجعلهم يشككون في قدرة الذي يخلفه، وكذلك ترهيب الشعوب العربية بأن إسرائيل يدها طويلة ولا داعي للصمود.* محاولة⁠ رفع معنويات الجيش والجنود وترميم الهيبة والردع وإقناع المجتمع الإسرائيلي أن الحكومة قوية.* ⁠ هدف سياسي نفسي لإشعار العالم أن التنظيمات عبارة عن قبائل وزعيم وليست منظمة بدستور وانتخابات وأنها ليست نابعة من مجتمعها وليس لديها حق دولي في الدفاع عن حقوق شعوبها، طبعا هذا الأسلوب الإسرائيلي هو أمريكي بامتياز رأيناه في تصويرهم لأفغانستان أنها صحراء يقودها زعماء وإرهاب وأن المشكلة في زعيمهم، وأن إيران يختطفها أشخاص.خلاصة.. الاغتيالات حرب نفسية إعلامية تصر إسرائيل على تنفيذها لملىء فراغ الردع، وتستخدم في ذلك لجنة إعلامية أمنية في المنطقة العربية تضم كتّاباً ومحللين وقنوات ومترجمين لنشر وتعميم وتكثيف الأخبار التي تظهر قوة الجيش والمخابرات وضعف المقاومة والشعب وهشاشة إرادتهم، وبالتالي هدفها إعلامي نفسي بامتياز.أما على التأثير الميداني والاستراتيجي فأثبتت الاغتيالات السابقة التي نفذها الأمريكي والإسرائيلي فشلها؛ بل واندحر الأمريكي من أفغانستان، وما زال الإسرائيلي يصارع في لبنان وفلسطين حيث اغتال كل الصفوف الأولى في حماس وايران وحزب الله واليمن وما زال لا يحقق ردعا، بل باتت تل أبيب تحت الصواريخ في كل مرحلة.الذي يهم الشارع الإسرائيلي.. هل الاغتيال مسح الفصائل الفلسطينية وأعاد الأسرى وحمى تل أبيب من الباليستي الإيراني؟ وهل أوقف تسلح حزب الله وقوته أو اليمن واستنزافها البحري والجوي لإسرائيل؟نتنياهو يصر على تخبط يروجه غلمان ومرتزقة إعلام العرب أنه إنجاز، حيث ذهب لإغلاق جبهة ففتحت جبهات وتضاعفت الأزمات، ولم تسعفه حربه المعنوية والإعلامية ولا أدواتها.فبدلا من أن يجلب السلام للمنطقة ويعيش الشرق الأوسط بهدوء؛ يذهب بعيدا بالتصعيد.

محمد القيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى