السياسة الأمريكية تجاه لبنان: مقارنة خطابات تموز وآب
السياسة الأمريكية تجاه لبنان: مقارنة خطابات تموز وآب
2025-8-27
1
السياسة الأمريكية تجاه لبنان: مقارنة خطابات تموز وآب
تُظهر السياسة الأمريكية تجاه لبنان في ملف حزب الله تح ّو الً ملحوظاا يعتمد على آليات ضغط متعددة الأبعاد تهدف إلى إعادة تشكيل المشهد الأمني والسياسي اللبناني وفق أولويات استراتيجية أمريكية-إسرائيلية. لً يقتصر هذا النهج على الإعراب عن المواقف السياسية فحسب، بل يتعداه إلى تصميم إطار عمل محدد يربط الدعم الدولي للبنان بمجموعة من الشروط المسبقة تمس جوهر سيادته الوطنية وحريته في تحديد أولوياته الداخلية.
في تحليل للخطابات الرسمية الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين في المؤتمر الذي عقد يوم 26-8-2025، يبرز نمط متكرريعتمدعلىمزيجمنالتهديدالضمنيوالتصعيدالتدريجيفيالمواقف،معتحديدجداولزمنية ُملزمة للبنان كشرط للاستمرار في الدعم الدولي.
ستركز هذه المادة على تحليل السياسة الأمريكية تجاه لبنان، عبر استعراض:
- مقارنة بين خطابات توم باراك (تموز-آب 2025). 2. عرضالتهديداتالمباشرة. 3. الدلًلًتوالعلنيةالضمنيةفيتصريحاتالمسؤولينالأمريكيين. 4. مساراتالعملالأميركيةالمقترحة. 5. الخيارات الأميركية في حالة عدم نزع السلاح.
2
مقارنة بين خطابات توم باراك (تموز-آب)
مقارنة بين الخطابات الثلاثة من حيث نبرة الخطاب، طبيعة الرسائل، مستوى التصعيد، مع جدول يلخص الفروقات الأساسية:
أولًا: التحليل النصي والتغير في الخطاب
النبرة: هادئة، واعتراف بتعقيد الوضع.
الرسائل الأساسية: - دعم لبنان مشروط بالحلول الداخلية لً الخارجية. 2. تحميل اللبنانيين مسؤولية مصيرهم (“مشكلتكم داخلية”). 3. غياب أي تهديد مباشر، لكنه تلميح بأن “العالم يمضي وأنتم تتأخرون.” 4. مستوى التصعيد: منخفض، لً توجد تهديدات مباشرة، التركيز على الحوار والتفاهم.
النبرة: عملية، موجهة نحو الخطوات القادمة، تحاول تصحيح صورة المشروع أمام الرأي العام (خاصة الشيعي).
الرسائل الأساسية: - التركيز على أن نزع السلاح “ليس ضد الشيعة”، بل لمصلحة الجميع. 2. الإشارة إلى أن نجاح الخطوة الأولى على الحكومة اللبنانية يقابله التزام من إسرائيل. 3. التأكيد على أن لً تهديدات أمريكية، بل عملية تدريجية قائمة على تعاون متعدد الأطراف. 4. مستوى التصعيد: متوسط.
النبرة: حازمة، مركزة، تقدم خطة واضحة ومحددة التوقيت.
الرسائل الأساسية: - تحديد مهلة زمنية (31 أغسطس) لتقديم خطة نزع السلاح. 2. ربط إزالة سلاح حزب الله ببدائل اقتصادية مباشرة (40 ألف وظيفة، استثمارات خليجية). 3. انتقاد علني لفشل الًعتماد على الخارج (اليونيفيل)، والدعوة إلى الًعتماد على الجيش اللبناني. 4. تحذير مبطن من إضاعة الفرصة (“كل تأخير سيهدر هذه الفرصة”). 5. مستوى التصعيد: مرتفع مقارنة بالخطابين السابقين، إذ يوجد ضغط زمني وسياسي واقتصادي غير مباشر
3
الجدول المقارن
الخطاب الثالث
الخطاب الثاني
الخطاب الأول
العنصر
حازمة، استراتيجية
تطمينية (فيما يتعلق بالشيعة)
تشجيعية، هادئة
النبرة
خطة واضحة بمهلة وضغط
تعاون مشترك بلا تهديد
مسؤولية لبنانية داخلية
الرسائل
متوسط الى مرتفع
منخفض الى متوسط
منخفض
التصعيد
واقعية اقتصادية/ضغط زمني
اقتصادية/طمأنة مجتمعية
–
الأدوات
مستهدف اقتصادياا وسياس ايا ببدائل
جزء من المجتمع يجب دمجه
مشكلة داخلية للبنان
الموقف من حزب الله
دعم مشروط بنتائج سريعة
دعم وتعاون تدريجي
دعم من الخارج بلا تدخل
موقفه من الخارج
التهديد
- السيناتور ليندسي غراهام: o ربط أي تحسين في العلاقات مع الكيان المؤقت بشكل مباشر بنزع سلاح حزب الله (“لن تنظر
إسرائيل إلى لبنان بشكل مختلف حتى تفعلوا شي ائا مختل افا”).
o وصف حزب الله بأنه “عدو الشعب اللبناني” و”لديه دماء أمريكية وإسرائيلية ولبنانية”، ما يشكل تهدي ادا ضمن ايا باستمرار استهدافه أمريك ايا وإسرائيل ايا.
o تلميح بأن استمرار سلاح حزب الله يعني استمرار الوضع الحالي من عزلة وضغوط وربما تصعيد عسكري (“كل هذا كلام حتى يحدث شيء ما”). - السفير توم باراك:
o تهديد مبطن بوقف الًنخراط الأميركي إذا لم يكن هناك “جدية” من الداخل اللبناني.
o التلويح بفشل اليونيفيل كتحذير بأن أي دعم دولي لن يستمر طويلاا إذا لم يتحمل لبنان المسؤولية الذاتية.
التصعيد - ربط نزع سلاح حزب الله بمستقبل لبنان الًقتصادي والسياسي، ما يعني الضغط على لبنان في ملفات متعددة (أمنية – اقتصادية – دبلوماسية).
- تقويض شرعية حزب الله داخل ايا وخارج ايا. 4
- الإشارة إلى ضعف إيران وطرح ذلك كفرصة لتصفية نفوذها في لبنان (“إيران في أضعف حالًتها”)، وهو عامل يمكن أن يؤدي إلى زيادة المواجهة معها على الساحة اللبنانية.
- الدفع باتجاه وضع خطة محددة بزمن (31 أغسطس) لنزع سلاح حزب الله، ما يعني وضع لبنان أمام “مهلة ضغط” واضحة.
الدلًلًت العلنية والضمنية
العلنية: - دعم الجيش اللبناني كبديل وحيد شرعي للسلاح. • ربط الدعم الدولي للبنان بمسار واضح نحو نزع سلاح حزب الله. • التزام أميركي بالمساعدة الًقتصادية والسياسية إذا التزم لبنان بخارطة الطريق. • وجود تنسيق أمريكي – خليجي – إسرائيلي حول هذا المسار.
الضمنية: - ضغط متعدد المستويات على حزب الله :سياسي، اقتصادي، عسكري محتمل.
- مقايضة أمنية – اقتصادية :نزع السلاح مقابل الًستثمارات والدعم.
- تهيئة بيئة تفاوضية مع العدو :الحديث عن خطوات متبادلة وتطبيع محتمل (إشارة ليندسي غراهم إلى السعودية وإسرائيل).
- إيصال رسالة للداخل اللبناني :واشنطن مستعدة لرفع الغطاء الدولي عن أي دعم آخر للبنان إذا لم يتجه نحو هذا المسار.
مسارات العمل الأميركية المقترحة - نزع سلاح حزب الله وتحويل الجيش اللبناني إلى القوة الأمنية الوحيدة. (هذا هو الخط المركزي ضمن كل التصريحات).
- إصلاحات مالية واقتصادية. (تقديم دعم لإصلاحات مالية تقوي الًقتصاد اللبناني، وتشكيل “منتدى اقتصادي” مدعوم أمريك ايا وخليج ايا يخلق فرص عمل ويحل محل التمويل الإيراني لحزب الله).
- اتفاقيات دفاعية وعسكرية: استمرار العمل على صياغة اتفاق دفاع مشترك بين الولًيات المتحدة ولبنان.
- محادثات إقليمية (لبنان – كيان العدو). (شروط مسبقة لمحادثات جدية مع كيان العدو، منها نزع سلاح حزب الله كمدخل أساسي).
5 - إعادة النظر في دور اليونيفيل. (الولًيات المتحدة تؤيد تمديد ولًية اليونيفيل مؤق اتا، لكنها تشجع الًنتقال إلى حلول ترتكز على الجيش اللبناني).
الخيارات الأمريكية في حالة عدم نزع السلاح
- تكثيف الضغط السياسي والعسكري على حزب الله
- استمرار الدعم العسكري للجيش اللبناني على نحو يعزز موقفه ضد حزب الله.
- دعم عمليات إستخباراتية واختراقات تهدف إلى تقييد حركة الحزب وشبكاته التمويلية.
- دفع ودعم العدو لشن حرب على لبنان.
- استخدامالعقوباتالًقتصاديةوالمالية
- توسيع العقوبات الًقتصادية على حزب الله.
- محاولة قطع أي دعم خارجي أو داخلي يؤمن لحزب الله استمرار نشاطاته.
- إبقاءلبنانفيدائرةالضغوطالسياسيةوالًقتصادية
- تحجيم لبنان عبر الضغوط المالية أو تقليل المساعدات ما لم يط ِّور الإصلاحات الأمنية والًقتصادية كما يريد الأمريكيون.
- دفع المجتمع الدولي إلى فرض شروط لتمويل لبنان وإسناده مبني على تطورات الأمن الداخلي. 4. تحريك الوكلاء الإقليميين لتحقيق هدف سياسي • زيادة الضغط السعودي والخليجي على لبنان. 5. أخذ الموقف إلى مستوى أوسع من الصراع • في حال إخفاق الحل السياسي، يمكن الدفع بمواجهة ميدانية أكبر أي عدوان إسرائيلي على لبنان.
6
