الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .

……………….
بن سلمان يصر على الوقوع بمستنقع بأس أنصار الله : الضغط الاميركي لتشكيل تحالف يدعم نظام ال سعود ،، بالونات إعلامية ،،فطمر الراس في الرمال نهايته هزيمة حتمية !
………….
ماذا يعني تشكيل تحالف دولي من 14 دولة بعد إجتماع ممثلين عنهم بدعوة من النظام السعودي بزعم الحفاظ على الملاحة البحرية في البحر الاحمر ؟
فخلفيات الدعوة لهذا الإجنماع والداعين له ،لا تحتاج لكثير عناء ،،فقد حصلت الدعوة وقبول هذه الدول للدخول في التحالف ،،وعنوانه العريض ” الوقوف بوجه انصار الله بعد إضرارها لفرض حصار بحري على نظام ال سعود ،،لرفضه رفع الحصار الظالم عن الشعب اليمني منذ عدوان التحالف السابق والمنحل بقيادة محمد بن سلمان على اليمن في العام 2015 ،،حيث أن بن سلمان ضرب بعرض الحائط الإتفاق السابق الموقع عام ٢٢ ، وأمعن بحصار فقراء اليمن ،،ما أدى لواقع إجتماعي صعب جدا ،،فكل الإستطلاعات بما في ذلك ما صدر من تقرير أممية تتحدث عن وجود اكثر من سبعة ملايين يمني يعيشون على الإعانات الغذائية اليومية ،،بينما جزء أخر يعتاش على مبالغ بسيطة يرسلها لهم ذويهم وأقربائهم من الخارج،،بعد ان فرض عدوان 2015 هجرة ملايين اليمنين عبر العالم سعيا للأمن وتامين لقمة العيش ،،إلى جانب عدم قدرة حكومة صنعاء على تأمين إستشفاء أبناء اليمن،،في ظل واقع مذري داخل ما هو متوفر من مستشفيات قليلة ، عدا أن المواطن اليمني ليس لديه القدرة لشراء أدويته وما إلى ذلك .
وقد نتج عن الحصار السعودي أزمات إجتماعية وصحية وفقدان للبنى التحتية ،،بعد أن دفع نظام بن سلمان مجموعة التابعين له في عدن ،،لعدم تحويل أي مبالغ مالية مستحقة ،،من بيع النفط عبر سواحل الجنوب ، حيث تسيطر حكومة تحولت لألعوبة بأيدي النظام السعودي .
لذلك ، ومن دون تصنيف الدول التي دخلت في تحالف بن سلمان ، ،وطبيعة القدرات العسكرية التي يمكن يكون لها ، ولو مفعول معنوي لوصول عدد هذه الدول ل 14 دولة ،،لكن بعيدا عن ذلك ،،ماذا في إمكان الدول التي تمتلك إمكانات عسكرية أن تفعل ،،فهل تغامر بمواجهة الحوثيين ،،وهي تدرك سلفا أن أنصار الله لن يتراجعوا عن مطلبهم المحق ولو إجتمعت كل دول العالم ،،رغم أن إمكانات القلة من الدول ال 14،،بسيطة جدا امام إمكانات حلف الازدهار الذي شكلته الولايات المتحدة ومعها بريطانيا والعديد من دول الغرب .
إلا ،،أن المسألة الاخطر أي إنخراط فعلي من الدول الفاعلة ، في حلف بن سلمان ،،يعتبر بما لا يقبل الشك الدخول في التحالف الاميركي الهادف لوضع اليد على دول وشعوب المنطقة تمهيدا لإنشاء ” إسرائيل الكبرى “،،مع العلم ايضا أن كل الدول التي دخلت التحالف ،،بقيت أنظمتها جميعا ،، في حال صمت وخنوع إزاء ما حصل من حرب إبادة بحق أهالي قطاع غزة ،،بل الكثير منهم كان شريكا في العدوان على غزة ،،في وقت بقي أنصار ، الطرف الوحيد حتى من بين الدول العربية وإلإسلامية ،،مساندا لمجاهدي القطاع وشعبه .
وأخيرا ،،فحتى لو شاركت كل الدول التي إنضمت لتحالف بن سلمان ،،فلن تغير شيئا في قرار أنصار الله وقدرتهم ليس فقط على مواصلة الحصار البحري على نظام بن سلمان حتى يعود عن غيه ويرفع حصاره الظالم على اليمن ،،بل ايضا ، فانصار الله الذين هزموا حلف الازدهار وما سبقه من حلف عدواني جرى تشكيله 2015 لشن العدوان على اليمن ،،وكانت أمكانياهتم العسكرية ،،وعديد الذين إنخرطوا بمواجهة المعتدين ،،أقل بكثير مما هي عليه اليوم . وأما إذا صحت ما قالته صحيفة ” الغارديان ” البريطانية من أن بن سلمان يخطط لحصار بحري على صنعاء من البحر الاحمر تمهيدا لشن عدوان بري على المناطق التي يسيطر عليها انصار الله ، عبر محافظة البيضاء ،،فعندها سيكتشف بن سلمان مدى المصير المظلم الذي ينتظره وينتظره نظامه ، فليغامر وسيرى بأس انصار الله ومدى ما يملكون من عديد سلاح لهزيمته وهزيمة من يغامر بالمشاركة بهذا العدوان ،،فالهزيمة ستكون من دون شك للمعتدين .
وفي خلاصة القول ،،فإذا ،، لم يعود بن سلمان لوعيه ويتخلى عن حماقاته وعن الرهان على الاميركي وما قامت به من ضغوط لإدخال دول في تحالف بن سلمان ،، فلن يفيده ، كل هذا الحلف والمتحالفين ، ،من الاميركي إلى اصغر دولة إنضمت للتحالف ،،فنار انصار الله وصواريخهم وإيمانهم بقضيهم ،،،ستهزم كل من يغامر بمشاركة بن سلمان بعدوانه على اليمن .وإن غدا ، لناظره قريب ؟.
