العوافي…
في زمنٍ قلّ فيه الحكمة الحقيقية، وكثُر فيه الكلام بلا معنى،
يبقى هناك من يُنير الدرب بالفكر، ويُحي القلوب بالكلمة.
رجالٌ تربّوا على أن العلم أمانة، وأن الحرف مسؤولية.
ومن بين هؤلاء الأفذاذ، يبرز اسمٌ نُجلّه ونعتز به…
الأستاذ محمد سعيٌد
الأستاذ محمد سعيد من الأساتذة القدماء المثقفين، الذين جمعوا بين رصانة العلم وأصالة الأدب.
هو مرجعٌ للفكر، ومدرسةٌ للأخلاق، وصوتٌ للحكمة في زمنٍ ضجّ بالضجيج.
لا يمرّ يوم إلا ويُتحفنا بخاطرةٍ جديدة، أرقى من سابقتها وأعمق.
يكتب فتستيقظ المعاني، وتُزهر الحروف في صدورنا.
وقد صارت له خاتمةٌ لا تُشبه إلا هو، يختم بها كل خاطرة بكلمةٍ واحدة:
“العوافي”
كلمةٌ جامعة للدعاء والرضا والسكينة، يتركها في آخر السطر كما يُترك العطر في آخر المجلس.
الأستاذ محمد سعيّد لا يسطّر خواطر فحسب…
بل يوزّع علينا كل صباح جرعةً من الحكمة والعافية.
حفظه الله، وأطال في عمره، وأدام قلمه منهلاً للحكمة، وأسبغ عليه وعلى محبيه العوافي دائماً وأبداً.
وخاطرته اليوم …….
أعيش كل يوم بيومه أكرر نفس الروتين لدرجة الملل انتظر صباح اليوم التالي ليس لأنه أفضل من ما سبقه بل طمعاً بنهاية عمر…قد اضحك مع البعض واتحدث اليهم وذلك كواجبٍ مفروض ليس إلا…ما عاد للدنيا طعم ولا فيها راحة بعدما انكسر الظهر وانجرح القلب …
وإياكم أن تحكموا على الآخر من خلال مظهره الخارجي فالقلوب صناديق مقفولة لا يعلم بداخلها إلا الله
العوافي

