القوى وألأطراف الرافضة لإتفاق الإستسلام مطالبة بفعل حقيقي وتشكيل إطار وطني لإسقاط سلطة العمالة ومخطط تسليم البلاد للإسرائيلي .
الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
………….
…………
واشنطن تدفع البلاد نحو اافتنة وضرب وحدة الجيش : ماسر التهاون مع تمادي عون وسلام بجعل الجنوب حقل تجارب للعدوان الإسرائيلي !
…………
نفذ الرئيس الاميركي دونالد ترامب خلال إجتماعه لقمة حلف ” الناتو ” في أنقرة ، إنقلابه المنتظر على وثيقة التفاهم مع إيران وما تتضمنه من خضوع اميركي لشروط الجمهورية الإسلامية سواء من حيث العدوان الذي نفذه الاميركي على إيران بزعم تعرض الحرس الثوري للسفن في مضيق هرمز ، مع إن هذا الامر تنص عليه وثيقة التفاهم ، ،كما تواصل إدارة البيت الابيض وحليفتها الكيان الصهيوني التهرب من تنفيذ بند وقف إطلاق النار على كل الجبهات بدءا من جنوب لبنان وإن من خلال إعلان ترامب عن الإنسحاب من وثيقة التفاهم ،،بما في ذلك إعادة فرض الحصار على الصادرات النفطية لإيران ،،وهو ما يكشف مدى المأزق الذي يعيشه الرئيس الاميركي نتيجة هزيمته في عدوانه قبل فترة على طهران ،،وفي الوقت نفسه ما يعيشه نتانياهو من خطر السقوط في إنتخابات الكينيست الصهيوني وخروجه من رئاسة حكومة العدو وإحتمال دخوله السجن .
ووسط ،،كل هذه التطورات الدراماتيكية المتسارعة ،، يتمادي سلطة عوكر في لبنان بسلوك الخيانة والإرتماء بالحضن الإسرائيلي ،،وهو ما يطرح تساؤلات غير مفهومه ،،لدى كل مواطن لبناني حريص على فرض إنسحاب العدو دون شروط ووقف عدوانه ، ،لماذا لم تسارع القوى والاطراف والشخصيات اللبنانية المختلفة والرافضة لإتفاق _ الإطار ألإستسلامي لسلطة عوكر ،،نحو تشكيل جبهة وطنية واسعة ، ،خصوصا أن طوفان الرفض والتحذير من إتفاق الخيانة وسلوك عون وسلام توسع ليشمل اكثرية اللبنانين وقواه المختلفة .
وما يرفع من حال القلق لدى اكثرية اللبنانين، ما يحصل من تهاون مع سلطة العار وما تقدمه من خدمات مجانية للإحتلال ، ، فمن يراقب ويتابع حقيقة المواقف الداخلية يلاحظ بما لا يقبل الشك أن العدد الاكبر من ألاحزاب والقوى السياسية و من مذاهب وطوائف وراي عام بات يرفض إتفاق الخيانة بكل مندرجاته وهذا يفترض وجود تنسيق او إذا أمكن تشكيل جبهة وطنية تشمل كل هذه القوى والأحزاب والشخصيات لإسقاط ليس فقط إتفاق العار بل كل أدواته ،،بدءا من حكومة ” أبو عمر ” ، وإذا إقتضى الامر إسقاط رئيس الجمهورية، ،فمصير البلاد وأهلها، ، وعودة الجنوب للسيادة اللبنانية وعودة الأهالي لقراهم أهم من كل الحكومات وأهم من كل الأشخاص مهما كان موقع هذا الشخص ، ومن يحركه في الخارج ،،عدا عن المخاطر التي باتت تشكلها سلطة العمالة وتنفيذ ما يمليه عليها الاميركي ،،،من خطر إستدعاء عدوان إسرائيلي جديد وحتى إستدعاء العصابات الحاكمة في سوريا ، ،فمن لجأ قبل ساعات _ اي سلطة بعبدا _ لوضع العالم الاميركي على المقر الرئاسي ،،لا يمانع بوضع العلم الإسرائيلي هناك ، وما يمنع حتى حصول لقاء في واشنطن وجوزف عون خلال زيارة الأخير لواشنطن في 21 الحالي ، لتزامن محتمل مع زبارة نتانياهو لواشنطن ،،وقد يقال إن اللقاء حصل عرضيا وما شابه من سرديات لتمرير مخاطر هذا اللقاء .
كما أن ما يستدعي هذا الجهد الوطني الشامل لتشكيل جبهة وطنية ،،يتمثل في تجاوز خطر سلطة عون _ نواف سلام الإرتماء في الحضن الاميركي ومن ثم الإسرائيلي إلى تهديد وحدة الجيش اللبناني من خلال ما يمكن وصفه بعملية إستدراج عروض أميركية لعون وسلام ،،لتشكيل ما يسمى ” ألوية منتقاة أميركيا من ضباط وعناصر الجيش “لتكون هذه القوة وفق الرؤية الاميركيه _ الإسرائيليه جسر عبور لتقسيم الجيش والقضاء على أخر مؤسسة تجمع في داخلها كل المكونات اللبنانية من منظور وطني وحتى إشعال الفتنة،،وكل ذلك بزعم القيام بعمل عسكري لنزع سلاح المقاومة ،، والحاق لبنان بالمظلة الصهيونية وشرعنة إحتلاله للجنوب، وهذا الخطر تحذر منه اكثرية القوى والشخصيات الوطنية المختلفة وأخرهم نائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي .
وفيما يؤكد قادة إيران أن لا تراجع عن وقف إطلاق النار الشامل في جنوب لبنان وإنسحاب الإحتلال دون قيد أو شرط ،،فالقضية الاساس هنا ، ،تحرك القوى الرافضة لمخطط عون وسلام ،، الخضوع للإسرائيلي وإملاءاته وعنوان هذا التحرك يفترض أن يسارع له الثنائي الشيعي ،،حتى ولو إعتبر إتفاق العار أصبح ميتا ،،لأجل تأمين مظلة سياسية _ وطنية، ،يطلق عليها جبهة وطنية او غير ذلك ،،يكون منهجها واهدافها عدة قضايا وطنية أساسية تبدأ من إسقاط إتفاق _ الإطار الخياني فعليا وإلزام من وقع عليه أنه ” إتفاق ساقط ولا يمكن للبنان السير به ” ،،ويمر بإسقاط حكومة ” أبو عمر” ،،حتى يمكن إسقاط هذه الخيانات الموصوفة من سلطة عون _ نواف سلام وأكثرية الوزراء ومن المهم أيضا أن تخرج هذه القوى والاطراف والشخصيات من بوتقة الحسابات المذهبية وما يمثله نظام المحاصصة والطائفية من توليد الإنقسامات والازمات المستمرة،، وتبرير التدخلات الخارجية من اعداء لبنان ووحدته ،وتوليد حروب وفتن مذهبية ،،وهذا يفترض تعبير كل هذا الجمع الرافض لإتفاق العار عدم الخروج بتوافقات ترقيعية وآنية ،،بل التوجه نحو توليد مشروع وطني عابر للطوائف والمذاهب نحو رحاب الوطنية وبدء تغيير هذا النظام العفن .
ووسط كل هذه المخاطر التي تمثلها سلطة الخيانة وإرتباطاتها بشرعنة الإحتلال والوصاية الاميركية وحتى التحضير لإستدعاء الاميركي وإلإسرائيلي ،،فالسؤال المرتبط بكل ما سبق ،،لماذا كل هذا الترهل والتساهل والسكوت على سلطة باعت الجنوب واهله وباتت خطر تمثل خطر فعلي على بقاء الكيان ووحدته وعلى وحدة الجيش، ،الذي يمثل أخر مؤسسة وطنية جامعة،،وهل أن رهان الثنائي قبل الأطراف الأخرى يبقى على فعل الجمهورية الإسلامية ،، وهل هناك من يعول على نفاق وكذب الاميركي او على سلطة العار والخيانة ،، وهل ،،،وهل وهل ،،ومع تمادي خيانات السلطة وتوحش الصهيوني وإعلانه المستمر أنه لن ينسحب من الجنوب ،،،ومع ، ومع،،لننتظر الأتي القريب من التطورات والمتغيرات وعندها يتحدد من تحمل مسؤولية بلده واهله ومن إكتفى بالمواقف والتوصيفات ،ومن كان أمينا لدماء الشهداء وبطولات المقاومين ،وبالتالي مصير الجنوب والمنطقه المحتلة وماهو مصير الكيان ووحدته !.

