.من يقف وراء التفجير الإرهابي في دمشق. بقلم أحمد رفعت يوسف
من يقف وراء التفجير الإرهابي في دمشق
في قراءة تحليلية، للتفجير الإرهابي، الذي حصل في دمشق، خلال زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يبدو ان الفيديو الذي يصور التفجير، هو الدليل المادي الاساس، لقراءة الدلائل الحسية للحادث، وهذا يعطي عدة مؤشرات:
** المصور اختار مكانا مناسبا للتصوير، واستعد له، وكان واضحاً من خلال التركيز على مكان التفجير قبل حصوله، وتقريب الصورة إلى المكان لحظة حدوث التفجير، ان المصور لديه معرفة مسبقة بالعملية، وتفاصيلها، وتقصد تصويرها، وهذا يؤكد أنه يتبع الجهة المنفذة، التي وضعت العبوة، وشريك في تنفيذ العملية، سواء بشكل مباشر او بدور لوجستي.
** المصور اختار مكانا للتصوير، وهو على الأغلب احد فنادق منطقة المرجة، وهذا يسهل على الجهات الأمنية معرفته، والوصول إليه.
** العبوة بدائية، ولم تكن مجهزة بطريقة احترافية.
كل هذه المؤشرات، تؤكد بأن الجهة المنفذة، هي جهة محلية غير محترفة، وانما تمتلك بعض الخبرات، ولكن باحترافية اقل من أجهزة الاستخبارات المحترفة التي تتبع الدول.
ومن المؤكد، ان هذه الجهة المنفذة ارادت ارسال رسالة، بأنها متضررة من شيء ما يحدث في سورية، وهنا توجد عدة احتمالات.
** جهة لا تريد لسورية ان تنتقل الى مرحلة الهدوء الامني، وبناء الدولة.
** جهة تقف ضد سياسات الرئيس الشرع، بالانفتاح على الخارج، ورؤيته، بالانتقال من منطق الثورة، إلى منطق الدولة.
** جهة تدرك بأن الشروط الاقليمية والدولية، للانفتاح على سورية، ومنها فرنسا، يستبعدها من اي دور في سورية المستقبل.
** جهة تقف ضد تطوير علاقات سورية مع الدول الأوروبية، لأسباب عقائدية.
** فصيل لا يريد تحسين العلاقات السورية الفرنسية تحديدا، ومعروف انه يوجد فصيل مسلح من الفرنسيين، قد تكون لديه مخاوف، بانه سيكون ضحية لتطوير هذه العلاقة.
ومع وجود كل هذه المؤشرات، نستبعد تورط جهاز يتبع لدولة أو جهة خارجية في العملية، مع العلم بأنه يوجد عدة جهات إقليمية ودولية، تمتلك أجهزة أمنية محترفة، متضررة من زيارة ماكرون، ومن تطوير العلاقات السورية الفرنسية تحديداً، ولو كانت المؤشرات تذهب بهذا الاتجاه، لكان هناك حديث آخر.
