بعلبك تكتب مشهدًا استثنائيًا في الثامن من تموز… حشد غير مسبوق يجمع القيادات السياسية والروحية والحزبية تحت راية فكر أنطون سعادة.
في مشهد استثنائي هو الأضخم منذ سنوات، تحولت مدينة بعلبك إلى محطة وطنية جامعة، حيث احتشدت شخصيات سياسية وروحية وحزبية وبلدية واجتماعية من مختلف المكونات، للمشاركة في الاحتفال الذي أقامه الحزب السوري القومي الاجتماعي – منفذية بعلبك، إحياءً لذكرى الثامن من تموز، “يوم الفداء… وقفة العز”، تخليدًا لذكرى استشهاد باعث النهضة ومؤسس الحزب أنطون سعادة، وذلك في قاعة تموز التي غصّت بالحضور حتى امتلأت عن آخرها.
ولم يكن الاحتفال مناسبة حزبية عادية، بل بدا وكأنه تظاهرة وطنية جامعة عكست حجم الحضور الذي ضم نوابًا حاليين وسابقين، مفتين ومطارنة ورجال دين، شخصيات أمنية وعسكرية، رؤساء اتحادات بلديات وبلديات، مخاتير، قيادات الأحزاب اللبنانية والفصائل الفلسطينية، إلى جانب حشد واسع من الفعاليات الاجتماعية والثقافية والنقابية والأهلية، في مشهد وصفه المشاركون بأنه غير مسبوق على مستوى بعلبك والبقاع.
واستُهل الاحتفال بريبورتاج مصوّر استعاد محطات من مسيرة أنطون سعادة وفكره، قبل أن تتوالى الكلمات التي التقت على التأكيد أن فكر سعادة لا يزال حاضرًا في مواجهة التحديات الوطنية والاجتماعية، وأن خيار المقاومة والوحدة الوطنية وحماية السيادة يبقى الركيزة الأساسية في مواجهة الأخطار.
وأكد منفذ عام بعلبك حسين الحاج حسن أن الحزب يواصل حضوره في قلب المجتمع، داعيًا إلى تحمّل الدولة مسؤولياتها الاجتماعية والاقتصادية، ومشددًا على أن العمل السياسي الحقيقي هو الذي يلامس هموم الناس، وأن «الحق يُنتزع ولا يُمنح».
ورأت نقيبة الإعلام المرئي والمسموع رندلى جبور أن أنطون سعادة شكّل مشروعًا نهضويًا استثنائيًا سبق عصره، مؤكدة أن المقاومة والوحدة هما الامتداد الطبيعي لفكره، فيما شدد ممثل حزب الله الحاج حسين نصرالله على أن مشروع المقاومة باقٍ حتى تحرير الأرض، معتبرًا أن لبنان يقف أمام خيارات مصيرية تتطلب التمسك بالثوابت الوطنية.
بدوره، أكد ممثل حركة أمل الشيخ حسن المصري أن أي تسوية لا تضمن وقف العدوان الإسرائيلي والانسحاب الكامل واستعادة الحقوق تبقى بلا قيمة، فيما شدد رئيس المجلس الأعلى في الحزب السوري القومي الاجتماعي جورج ديب على أن المقاومة حق مشروع تكفله الشرائع الدولية، داعيًا إلى تعزيز قوة الجيش اللبناني والتمسك بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة.
واختُتم الاحتفال وسط أجواء عكست حجم الزخم الشعبي والرسمي الذي شهده، في صورة اعتبرها المشاركون واحدة من أكبر صور الحضور والتمثيل في إحياء ذكرى الثامن من تموز في بعلبك، حيث اجتمعت المرجعيات السياسية والروحية والحزبية والبلدية في مشهدٍ جسّد وحدة الحضور والتفاعل مع المناسبة، ليؤكد أن ذكرى الثامن من تموز ما زالت قادرة على استقطاب المشهد العام وإعادة تسليط الضوء على القضايا الوطنية والاجتماعية التي حملها أنطون سعادة.





