هل تنجح مهمة الكاظمي في بيروت …..!!!

بقلم: د محمد هزيمة كاتب سياسي وخبير استراتيجي
تائي مهمة رئيس حكومة العراق الاسبق مصطفي الكاظمي الي بيروت في إطار نقل مهمة يقال انها “رسالة أميركية” تتعلق بسـلاح المقاومة وطلب التهدئة مع الثنائي بما لا يستفز حـزب الله ويسهم في استقرار لبنان ولا ينعكس على دول الجوار وابعد ، فالرجل يسعى لحل سياسي لأزمة استجدت في لبنان بعض الداخل لم يقدر خطورتها وحساسيتها ابعد من حدود لبنان ويعتبر ان الظروف مؤاتية لتغيير الواقع وساهم تدخل السعودية مزيد من الانقسام العمودي بعد ان جمع النواب السنة مع الدروز بفريق جمعهم مع القوات اللبنانية واليمين اللبناني وأثاروا القضية باستفزاز اداره سمير حعجع بعقلية اعادته لبنان لبداية الحرب الأهلية منتصف سبعينات القرن الماضي وأحلام الكانتونات وتحريك العصابات المذهبية والتي يعتبرها السعودي تخدم دوره المستقبلي وتهيا لإدخال لبنان ضمن قطيع الدول المطبعة مع الكيان الاسرائيلي
في بيروت التقى الكاظمي رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري لبحث قضية السـلاح وتأثيره على الأمن اللبناني ودوره الإقليمي دون الحديث عن “نزع السلاح” وهي مهمة ليس سهلة تواجة تحديات كثيرة، لكن واشنطن عرفت من اختارت للمهمة استنادا لعلاقات الكاظمي مع لبنان خاصة المقاومة فالرجل شددً على ضرورة الحل السياسي للأزمة اللبنانية، مع التنبيه إلى أن معالجة سلاح حزب يجب ان يتم باطار تنظمي لا تبقيه خارج إطار الدولة خشية من تصعيد داخلي او إقليمي نظرا لتركيبة لبنان ودور الخارج على الساحة اللبنانية التي قرا فيها الاميركي ترابط ابعد من سياسي بين الكاظمي والمسؤولين اللبنانيين بما فيهم الثنائي الشيعي الوطني وهذا يعزيز التعاون بين الاطراف ويسهم بمعالجة التحديات المشتركة والتوترات الداخلية اللبنانية والإقليمية ويحمل فرص لنجاح المهمة نظرا لما يمتلك الكاظمي تأثيرًا إقليميًا يمكنه من لعب دور مؤثر في توازنات المنطقة الذي بداه بتنسيق مع الحكومة العراقية ما يعزز فرص النجاح من خلال التوجيه السياسي والدبلوماسي لكن هذا يعتمد على عدة عوامل بما في ذلك مدى استجابة الأطراف اللبنانية والتوصل إلى حل سياسي يرضي جميع الأطراف بعدما تجاوزت مواقف داخلية سقف المطالب الاميركية، قبل الحديث عن سلبية الدور السعودي وانغماسة الرياض والسيطرة على قرار النواب السنة والاشتراكي مع طاعة عمياء ممزوجة بحقد تتجاوز قضية “السلاح” عند قوى اليمين اللبناني وسعيها لتغيير هوية لبنان وقلب التوازنات وحسم نتيجة الحرب قبل نهاية المعركة والحرب المفتوحة والتي لا اعرف نهايتها ولا نتائجها او حدودها
فالتعويل على نجاح مهمة الكاظمي يعتمد على جدية الاميركي واوله كف اليد السعودية كليا وقطع يد يزيد بن فرحان وهذا بشكل خطوة نحو استقرار، يؤسس لمرحلة جديدة تتكيف مع الواقع تسقط معها احلام اليقظة التي يعيشها بعض الموهومين باعادة عقارب الزمن الى الوراء وتغيير هوية لبنان وادخاله العصر الاسرائيلي