أخبار محلية

إرادة الشعوب أقوى من كل جبروت العصر ،،فكيف مع السائرين على خطى شهادة ألإمام الحسين ؟.

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .
…..

….. ..
تكرار وتوسع العدوان الأميركي على إيران ،،والرود الحاسمة للحرس الثوري تنذر بإقتراب الحرب الشاملة : عجرفة وجنون ترامب لتحقيق إنجاز عسكري سيقوده لهزيمة تاريخية !.
………
ينشغل الرأي العام اللبناني وإلإقليمي ،،بما ستحمله الايام والأسابيع وألأشهر الأربعة المقبلة من متغيرات إستراتيجية على مستوى كل منطقة الشرق الاوسط ، إنطلاقا من تكرار وتوسع العدوان الأميركي على إيران ،،والرود الحاسمة للحرس الثوري .

وباتت تنذر هستيريا ترامب ومجموعة الداعمين للعدوان في الإدارة الاميركية من إقتراب الحرب الشاملة بين الجمهوربة الإسلامية في إيران وحلفائها في قوى المقاومة ومابين الأميركي وإلإسرائيلي ومن معهما من مشيخات في الخليج ؟.

والواضح وفق كل المعطيات والمعلومات ، ،إرتباطا بما خطط وأعد له حلف العدوان الذي يجمع ما بين دونالد ترامب وهتلر العصر ،،بنيامين نتانياهو ( وكل ما يحكى عن خلافات لا تتعدى الخلافات التكتيكية )،، فمن غير المستبعد إنحدار المنطقة في الاتي القريب نحو معركة عسكرية حاسمة ،،تنتهي بمنتصر وخاسر ، ،في ظل ما بلغه الوضع الإقليمي من حالة إستنفار وتحضيرات عسكرية ومن إنسداد الأفق امام أي تسوية ،،وبات يصعب بل من شبه المستحيل إنجاز اي تسويات دون معركة عسكرية طاحنة ،،بين إيران وحلفائها وحلف العدوان وأدواته .

وتؤكد وقائع التاريخ والحياة ،،وتجارب إلإمبراطويات التي مرت عبر العصور ،،سواء كانت كبيرة او أقل حجما أن لكل منها أسبابها التي ادت لإنهيارها نتيجة عوامل داخلية وخارجية ، فالعوامل الداخلية كثيرة وابرزها
ألإستبداد وإلإنقسام والفساد والتوسع المفرط الذي يفوق قدرة هذه الإمبراطويات على تحمل نتائجها كما هو الحال اليوم مع الولايات المتحدة وكيان الإحتلال الإسرائيلي ، عدا عن إستنزاف الموارد في الحروب،،إلى جانب عوامل لخارجية تشكل العامل الاهم في إسقاط هذه الامبراطويات وما دخلته الولايات الاميركية مثال واضح على ذلك ، حتى أن العوامل الداخلية ومعها العوامل الخارجية تنذ، ايضا بدخول الولايات المتحدة وكيان العدو بحروب اهلية داخلية ومن يتابع ما يتحدث عنه معظم صناع الرأي في الولايات المتحدة وإسرائيل يكتشف مدى ما وصلت إليه الإنقسامات وما بلغه الداخل الاميركي والصهيوني من إنقسامات تجاوزت كل ما حصل منذ توحيد الولايات المتحدة ومنذ إنشاء كيان ألإحتلال ،لذا من المهم التوقف اليوم عند العوامل الخارجية كونها المرجحة اليوم لهزيمة حلف العدوان الأميركي_ الإسرائيلي في ظل إصرارهما على مواصلة العدوان وبالتالي لم يعد مستبعدا ةن يغامر ترامب بعدوان واسع ضد إيران ومعها أطراف قوى المقاومة ،، وعندها ستكون لحظة سقوط الهيمنه الاميركية ومن خلفها سقوط دولة الإحتلال وهذه الترجيحات تؤكد عليها وقائع ما أفرزته الأشهر الاخيرة بعد العدوان الأميركي ألإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية وعلى قوى المقاومة، ،وما أحدثته نتائج العدوان من ترجيح كفة موازين القوى لمصلحة إيران وحلفائها ،،وهذه العوامل يمكن تحددها وفق الوقائع ألأتية :

_ 1: فوسط ،، توافر عوامل داخلية لسقوط اي إمبراطورية وهو ما تعيشه الولايات المتحدة وكيان الإحتلال ،،أتت العوامل الخارجية الناجمة عن مواجهة شعوب المنطقة لهيمنة وفرط التوحش والاستعمار الاميركي ( بشكليه القديم والجديد ) وبالتالي تنامت إرادة الشعوب المعنية بمواجهة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومع قوى المقاومة الأخرى.

_ 2: إن هذه المواجهة التي تقودها إيران وقوى المقاومة ،،في لبنان والعراق ،،وأنصار الله في اليمن ،،منطلقها مدرسة أهل البيت وشهادة الامام الحسين وما تمثله هذه المدرسة وهذه الشهادة ،،من عناوين ومرتكزات ثابته في مواجهة الغطرسة والظلم وتوسع المستعمر ،،فثورة الإمام الحسين لا تزال شعتلها مستمرة ولا تنحصر بمكان وزمان ،،بل تحولت للثأر من القتلة بعد حروب الإبادة التي شنها الأميركي وألآسرائيلي وبعد شهادات قادة المقاومة ، من الإمام الخامنئي وقبله شهيد الأمة السيد نصرالله وعشرات اخرين من كبار القادة وبذلك أشعلت حروب الإبادة ودماء الشهداء من كبار القادة إلى المجاهدين وإنتهاء بقتل الأطفال والنساء ثورة الأمام الحسين بما لا يقاس عن كل ما سبق .

وعبرت إيران ولا تزال تعبر إيران ومعها كل قوى المقاومة ،، عن قوة هائلة من الإرادة والعزة ، والاستعداد للتضحية بالدماء والغالي والرخيص رفضا للظلم والاستبداد وإنتصارا لمظلومية الحسين وثأرا للشهداء الذين سقطوا بمواحهة وحوش العصر في البيت الابيضض وكيان الإغتصاب وكل أدواته ،،ودفاعا عن الارض والتاريخ والعزة والكرامة ، ولذلك تمثل هذه الشهادات والدماء التي سكبت ، أسمى درجات التضحية والوفاء لأهل البيت ولدماء شهادة الحسين بمواجهة الظلم والقتلة والمتغطرسين ،،فهذه المدرسة ( مهما كان الرأي منها ) ، فهي مدرسة يصعب على الكثيرين فهمها وهي مدرسة لم تنطفىء منذ اكثر من 1400عام .

_ 3: بناء على ماسبق ،،جاءت مشاركة عشرات الملايين في تشييع ،، قائد الجمهورية الإسلامية القائد الشهيد السيد على خامنئي في الداخل الإيراني وفي العراق ،،لتؤكد ثبات عشرات الملايين على ما تمثله مدرسة الإمام الحسين ،،
وإستعدادهم للتضحية والشهادة ثأرا لدماء الإمام الخامنئي ،،حيث بات الكل معني بالثأر ليس فقط في إيران بل على إمتداد ما تمثله قوى المقاومة ،بدءا من المقاومة وبيئتها في لبنان وما تمثله من إستعداد للشهادة ثارا للإمام الخامنئي ولشهيد الأمة السيد حسن نصرالله.

وإذا ما شارك عشرات الملايين طواعية في مأتم تشييع الشهيد خامنئي ،،فكم ستبلغ أعداد المجاهدين في حال صدور فتاوى ودعوات للمشاركة بالجهاد من المرشد الإيراني الشاب مجتبى خامنئي والسيد السيستاني ومن الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم واخرين بمواجهة عصابتي التوحش في البيت الابيض ودولة الإحتلال ،،فمن يتقدم من نفسه لأجل التضحية والشهادة يوازي ألف مرتزق وعنصر في الجيش الاميركي وإلإسرائيلي ،،وكل خدم المستعمر ، ،فالإيمان بقضية وما تمثله من تجسيد لثورة الحسين لا يضاهيها ، مهما إجتمع من جيوش ومن أسلحة الدمار لدى حلف العدوان وإلإرهاب .

_ رابعا :إن لدى الجمهورية الإسلامية في إيران وكل أطراف المقاومة الكثير من الاوراق والمفاجآت ،،فإيران وشعبها عدا عن مايملكانه من الإيمان بالقضية التي يقاتلون لأجلها، ،فلديها اوراق كبرى وإستراتيجية ،،تبدأ من مضيق هرمز وباب المندب ، ،وتمر بأسلحة لم تستخدمها حتى اليوم ،والورقتين هنا ،،توازي القنابل النووية ، ،ولديها ورقة قصف عشرات المنشأت والمراكز الحيوية المتنوعة في الخليج وخارجه لها علاقة مباشرة بالولايات المتحدة وإقتصادها ،،ولديها ايضا ورقة أساسية اخرى وتتمثل بالعمل العسكري بريا ، ولديها ايضا ما لدى كيان المحتل الصهيوني من أوراق من شأنها وحدها هزيمة الولايات المتحدة وحليفتها الكيان المغتصب،،مع إحتمال إنظمام دولة الإحتلال للعدوان الاميركي،،ولدي إيران ايضا أوراق اخرى كثيرة ،،بما في ذلك الرد خارج كل تطورات وحسابات ترامب وإدارته .

_ خامسا : هناك إلى جانب إيران أطراف المقاومة من اليمن إلى العراق مرورا بفلسطين المحتلة وصولا إلى لبنان ، ،فمن شأن تلاحم وتكامل كل قوى المقاومة في معركة مصيرية واحدة ،،ليس فقط ان تهزم الولايات المتحدة في الشرق الاوسط والمنطقة ،،بل وفي العالم ،،وحتى محاولة نظام بن سلمان مؤخرا بالعدوان على مطار صنعاء ،،ولو أن هذا العدوان يندرج في سياق المخطط الاميركي _ الصهيوني، ،لكن هذا العدوان يمكن وصفه بالمثل القائل ” على نفسها جنت براكش ” ، وإذا ما إشتعلت المواجهة سيتفاجىء الجميع بما أعده أنصار الله ، ،لهذه اللحظة في مواجهة عصابة القتلة وأدواته ، وكذلك فهناك مفاجأت في كل من جبهتى المقاومة في لبنان وفصائل المقاومة في العراق ، ،( رغم ما تقوم به سلطة العمالة في بيروت وما تحاول حكومة الزيدي في العراق من تقديم أوراق الطاعة لمتغطرس البيت الابيض ) ،،كما أن كل المقاومة في فلسطين ، لن تكون بعيدة عن الدخول في مواجهة اخر محاولة لحلف ترامب _ نتانياهو لإخضاع كل شعوب المنطقة ، وحتى هناك لا يستبعد حصول مفاجآت في الداخل السوري.

_ سادسا : في موازاة كم هائل من اوراق القوة لدى إيران وحلفائها ،،لا تملك إدارة ترامب وحليفتها عصابة الإجرام في كيان العدو الكثير من اوراق القوة,,فالولايات المتحدة تعاني من تراجع مستمر بمخزونها من صواريخ طائراتها الحديثه، ،وبشكل خاص في الرادارات وأجهزة التجسس في كل قواعدها بالشرق الاوسط ،،وما حدث في موجات العدوان الاخيرة ضد إيران فاقم من هذا النقص ،،خصوصا في ظل ما اصاب كل القواعد والمطارات ومخازن السلاح والرادارات ،،، من تدمير على يد الحرس الثوري الإيراني في اكثرية أنظمة الخليج والاردن ،،وأما عن ما يتم الحديث به عن إحتمال لجؤ الأحمق ترامب للطلب من الجيش الاميركي إحتلال جزيرة ” قشم ” الإيرانية او محاولة الدخول لمناطق اخرى ،،فعندها على ترامب وإدارته الإعداد لاستقبال جثامين ضباط وعناصر جيشه ،،فالحرس الثوري الإيراني _ كما تؤكد مصادر عليمة _ ينتظر هكذا مغامرة حتى يفتح بشكل غير مسبوق لعداد ضحايا الجيش الاميركي .

وأما ،،كيان الإحتلال ،،الذي يرجح دخوله في العدوان في التوقيت الذي يناسب حلف ترامب _ نتانياهو وهنا لا بد من ترقب نتائج اللقاء ببن ترامب ونتانياهو في واشنطن،، بعد بضعة أيام فب ،،فهو ايضا لا يملك سوى ورقة القصف بالطيران الحربي ،،وهذه الورقة محدودة في توقيتها ،،والأهم ان كيان الإحتلال بات مكشوفا امام الصواريخ الفرط صوتية والدقيقة ،،بعد تراجع مخزون جيش الإحتلال من الاسلحة الدفاعية لمرحلة خطيرة ، وهو ما تؤكد عليه كل وسائل إعلام العدو وعشرات المسؤولين العسكريين السابقين ، والاخطر الذي يتوقع ان تواجهه دولة الإحتلال ،،التراجع اللامحدود في قدرة الجيش الإسرائيلي على شن الحروب ،،في ظل ما يعاني منه من نقص ورفض للخدمة ،،ومن خوف وقلق من اي مغامرة عسكرية جديدة قد يدفعه إليها نتانياهو ، وسط تأكيدات من قادة هذا الجيش ،،بدءا من رئيس أركانه إيال زامير إلى كبار قادة عسكريين سابقين بأن جيشهم يواجه أزمة إنهيار حقيقة وقريبة .

ولذلك ،،ورغم أن إلقاء الضؤ على تحول موازين القوى لمصلحة إيران واطراف قوى المقاومة بما لا يقاس عن مالدى حلف العدوان الاميركي _ الصهيوني ،،يفترض توضيحات أشمل ،،ولعل أهمها ما هو حاصل داخل الولايات المتحدة ،، يبقى سؤال آخر، ،ويتصل بما تحمله الفترة المقبلة،،من بحر الايام القادمة وحتى شهر تشرين الاول ،،وتحديدا عدم إستبعاد تطور العدوان الاميركي اليومي على الجمهورية الإسلامية وبموازاة توسيع الجيش والحرس الثوري في إيران من عمليات الرد العسكرية وما أحدثته عذه الردود من خسائر ضخمة بالقواعد الاميركية _ قديمها وجديدها ، وبخاصة ما هو سري _ في دول الخليج والأردن وسقوط عشرات من الجنود والضباط الاميركيين بين جريح وقتيل .

ومن كل ماسبق ورغم ما يلحقة العدوان الاميركي من تدمير ،،لكن القصف الجوي مهما كان كيثفا لا يحقق إنتصارا،،،وأي وهم اميركي بتحقيق الإنتصار لن يحصل دون هجوم بري ،فيما أي مغامرة
أميركية بعمل بري ، ستكون نتائجه كارثية علي اميركا ،،ولذلك فكل الخبراء العسكريين الاميركيين يؤكدون أن إدارة ترامب لا تملك هامش المناورة طويلا ،،لأن مخزونها من الصواريخ _ عال الكلفة بعشرات بل المئات المرات عن الصواريخ والمسيرات عن الصواريخ الإيرانية ،،عدا التراجع اامخيف في الصواريخ الإعتراضية،، وكيان الإحتلال ليس أحسن حالا ،،لذلك فإدارة ترامب أمام ثلاث خيارات أحلاهما أصعب من الاخر: فإما أن يغامر ترامب بعدوان واسع وربما محاولة إحتلال جزيرة قشم أو مناطق اخرى وهنا ستقع اميركا والبيت الابيض في هوة من المتاهات والخسائر الصخمة وإما التراجع وإلإقرار بالهزيمة ،،وإما المغامرة ،،وإما المغامرة بإشعال المنطقة ، ، رغم أن السيناريو القائم من تكرار العدوان اليوم يرجح هذا الخيار وعنظها هوخ الخيارات الثلاث ،،إحتمال إنفجار كل المنطقة في الاتي القريب من الأيام وعندها ستدخل كل المنطقة بحرب شاملة ،ولا وجود لأي أمل لترامب بكسب هذه المغامرة وحتى لا يستبعد مع توحش ترامب بأن تلجأ إيران لقلب الطاولة بوجه الاميركي ومن يدعم عدوانه ،،وإما إستمرار السيناريو الحالي لحوالي اربعة أشهر وبعد ذلك يتحدد إحتمال سيناريو الحرب الشاملة وإما الوصول لصفقة إكبر من صفقة ورقة التفاهم مع إشتراط إيراني بضمانات ملموسة ولا شيء، ،يشي اليوم بإحتمال حصول صفقة جديدة أو حتى عودة ترامب لورقة التفاهم التي إنقلب عليها الرئيس الأميركي ،،لأن ثقة لدى القيادة الإيرانية بالمطلق بترامب وإدارته ، .لكن من الواضح أن خيار الإنفجار الشامل بات أكثر توقعا وترجبحا في الاتي القريب ،،وعندها سيتحقق النصر المنتظر لإيران وقوى المقاومة ، ولن يستطيع ترامب وحليفه نتانياهو من تحقيق أي إنجاز بالتدمير والقتل ،،وحتى لو جرى إستخدام اسلحة نووية تكتيكية ،،فلدى طهران وحلفائها اسلحة لا تقل اهمية ،،تبدا من ضرب خطوط الإنترنيت ولا تنتهي عند قصف ديمونا في كيان العدو.

كما ان هناك أكثر من مصدر معني قريب من إيران وبعض قوى المقاومة ،،لا يستبعد إنفجار الشرق الاوسط في وقت قريب ،،نتيجة هستيريا ترامب ،،لتحقيق إنجاز يصرفه في الداخل الاميركي ،،وما يلجأ إليه من قرارات غير محسوبة عبر إصداره قرارات للجيش الاميركي بتوسيع العدوان اليومي ،،وبالتالي فهذا الجنون والخفة الذي يهيمن على قرارات الرئيس الاميركي تنذر بالإنفجار الكبير في وقت قريب ، ودون حتى إنتظار إقتراب الإنتخابات النصفية في الولايات المتحدة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى