أخبار محلية

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .


……
الإحتلال أمام وقف العدوان ،،أو فتح نار جهنم : هل حاول نتانياهو الإنتحار وهل يفشل تفاهم واشنطن وطهران !.
…..
بدع عون ونواف مأمون ،،وإمعانهما بإلإستسلام ومفاوضات العار لا تساوي ” صفر عالشمال “؟.
………
ماهو المدى الذي تخطط عصابة القتلة في تل أبيب لبلوغه من العدوان المستمر على لبنان ،،مع تصعيد الإعتداءات في الساعات الماضية بالتوازي مع التعنت برفض الإلتزام بوقف العدوان على لبنان او أن يسمح لها بالعدوان متى تشاء ،،وايضا الإصرار على إستمرار إحتلالها ليس فقط للمنطقة الواقعة داخل ما يسمى ” الخط الأصفر ” ،بل البلدات التي إحتلها منذ 2 أذا

بداية،،أكدت إيران إنها لن تذهب للتفاوض على تفاصيل وثيقة التفاهم دون وقف العدوان الإسرائيلي على لبنان ،،بالتوازي مع إضطرار إدارة ترامب لمملرسة الضغوط على نتانياهو للإلتزام بوقف العدوان ،،وهذا مايمكن التعبير عنه بالمواقف التي أطلقها ترامب وعدد من كبار مسؤولي البيت الابيض ،،حيث عبر الرئيس الاميركي عن الغضب تجاه رئيس حكومة العدو ،،وهو ما تمثل بسلسلة الشتائم غير مسبوقة التي وجهها ترامب لرئيس حكومة الإحتلال وصولا لقوله أن دعمه ووقوفه التام والمستمر مع كيان العدو هو الذي منع إنهاء هذا الكيان “ولولاه لكان نتانياهو بالسجن ،،ثم جاءت مواقف نائبه جي دي فانس مدوية وعاصفة ضد رئيس حكومة العدو وحكومته قبل ساعات ،، وحتى إنتقاده بشراسة مواصلة العدو بالعدوان على لبنان ،،كلها عوامل ومعطيات تضع نتانياهو وحكومته وكيانه أمام ازمات مستعصية ومصيرية ،،رغم ان رئيس حكومة الإحتلال لا زال يناور ويحاول الهروب إلى الأمام، ” لعل وعسى ” يتمكن من إحداث تغير للتغطية على هزيمته وكيانه أو يفشل التفاهم الأميركي _ الإيراني ،،وهو ما يؤكد أيضا أن الكرة اليوم باتت في ملعب الإدارة الاميركية ورئيسها ،،حيث باتت أمام إمتحان إلزام حكومة الإحتلال بوقف النار ،،أذا كان يريد فعلا الدخول في مفاوضات جدية مع طهران للإتفاق على تفاصيل كل بند من بنود وثيقة التفاهم ،،خصوصا أن قضية إنسحاب المحتل الإسرائيلي من جنوب لبنان تأتي في مقدمة بنود الوثيقة ،،وبالتالي فهناك إلتزام أيراني بأن يتم الإتفاق على تفاصيل تنفيذ التفاهم ،، وفق تسلسلها في النص ،،بمعنى يأتي وقف النار في لبنان بندا أول قبل أي خطوة أخرى ،،ومن ثم يأتي الإتفاق على تفاصيل الإنسحاب من الجنوب خلال فترة ال 60 يوما قبل الإنتقال للبنود الاخرى .

إذا فالسؤال الأخر ،،ما هي خيارات نتانياهو بعد كل ما سبق ،، وتعنته ورفضه لوقف النار وإلإنسحاب ؟.

من الواضح وقبل إلأضاءه ولو سريعا على الهستيريا داخل دولة الإحتلال من المهم التوقف عند الخبر المزلزل الذي ضرب الكيان الغاصب عبر ما جرى تسريبه عن الموساد الصهيوني يوم أمس ومضمونه أن نتانياهو حاول الإنتحار عند الثامنه وخمس دقائق من صباحا ،،ودون أن يعلن الموساد اي معلومات اخرى .

في كل الأحوال يواجه رئيس حكومة العدو مآزق وازمات وحصار دولي لا حدود له ،،هو الأخطر في تاريخ الكيان ولذلك يحاول نتانياهو كسب المزيد من الوقت برفضه وقف النار ،،سعيا لتعويم وضعه الشخصي وما يواجهه من إمكان دخول السجن والخروج من رئاسة حكومة الإحتلال ولذلك يبني رهانته على سيناريوهات ،، للتخفيف من مآزقة وأزمات كيانه وإذا تمكن إفشال التفاهم بين واشنطن وإيران ،, وأهمها ثلاث سيناريوهات هي :

_ السيناريو الاول ويبنبه نتانياهو وحكومته على إستسلام سلطة العمالة في لبنان بحيث ،،يتوهم قادة العدو أنهم برفض وقف إطلاق النار وإلإنسحاب ،يستطيعون فرض أحد أمرين : إما مواصلة العدوان مع إطلاق اليد الإسرائيلية بالقتل وإلإجرام متكئا على ” شرعنة سلطة جوزف عون ورئيس حكومة ابو عمر للعدوان وإلإحتلال بوهم إبقاء إحتلاله بما تخدم تعويمه أمام الجمهور الإسرائيلي ،وإما فرض إتفاق على سلطة العمالة عبر مفاوضات العار في واشنطن،، بحيث يتمكن من خلالها بالسيطرة على منطقة جنوبي الليطاني في الحد الأدنى، ،من خلال إتفاقات أمنية مع سلطة جوزف عون ونواف مأمون ،،ويكون الأميركي شريكا بها ،،متكئا هنا على إنبطاح سلطة العمالة في بيروت وعلى ضغوط اللوبي الصهيوني في الداخل الأميركي .

لكن حكومة الإجرام في تل أبيب ،،ومعها سلطة عون ورئيس حكومة ” أبو عمر ” ،،وحتى الاميركي مصابون بوهم الإعتقاد أنه يمكن فرض هكذا إتفاق على ” الثنائي و المقاومة وبيئتها ومعهم كل القوى واكثرية لبنانية،،وما يعزز هذه الفرضية أميركيا عدم إتخاذ إدارة ترامب خطوات فعليه بمواجهة نتانياهو وحكومته لإلزمهما بوقف النار ،،لكن كل هؤلاء يتوهمون أنه يمكن تمرير ما يسعى له قادة العدو من إملاءات على لبنان والمقاومة وبيئتها ،،فكل الوقائع تؤكد أن هكذا سردية من سلطة العمالة سيندتم دفنها منذ لحظة إعلانها ( إنتظروا نتائج إجتماعات وفد جوزف عون مع العدو الإسرائيلي مطلع الإسبوع ،،وخطر إستعداد عون للتوقيع على شروط المحتل ) .

_ رهان حكومة الإحتلال ورئيسها على تقويض التفاهم الاميركي _ الإيراني من خلال مواصلة العدوان على لبنان وتنفيذ المجازر ،،بالتوازي مع ضغوط اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ،،وهذا السيناريو الذي يصر عليه نتانياهو ما زال قائما ،،طالما أن الأميركي لم يفرض وقف النار على العدو ،،وطالما أن هذا التصعيد الصهيوني قد يعيد تفجير الشرق الاوسط ،،وهو الامر الذي حذرت منه الإستخارات الاميركية من خلال تقارير رفعتها لترامب قبل ساعات تؤكد ” أن نتانياهو قد يقوض الإتفاق مع إيران ” ،،ما يعني عندها ،،أن البيت الابيض سيكون مضطرا ،،إما للتخلي عن دعم كيان العدو ويبلغ طهران أنه لم يتمكن من وقف النار وعليها التصرف ،،وإما يذهب للوقوف مع حليفه اللدود نتانياهو في مواجهة الرد العسكري الإيراني ،،وعندها ايضا العودة لإشتعال الشرق الاوسط .

_ السيناريو الثالث ،،أن يجبر نتانياهو على وقف العدوان بعيدا عن كل ما يحاول فرضه من سرديات لإفشال التفاهم ،،وهذا السيناريو ولو أنه المرجح ،،لكن الأمور تبقى في خواتمها في الساعات والايام القليلة المقبلة .

وهنا لا بد ،،من الإشارة إلى تجدد رهانات مرتزقة الداخل واعراب الخيانة على دعوة الرئيس الاميركي ،، لأبو محمد الجولاني للتكفل بمواجهة حزب الله في لبنان ،، وهو ما يكشف مدى أحلام اليقظة لدى كل من يراهن على جماعة الجولاني ،،في وقت أشار الجولاني انه ليس بصدد المغامرة للدخول بمواجهة مع حزب الله ،،وحتى ولو ذهب لمحاولة تنفيذ مخطط الكيان الصهيوني وعملائه فيقينا أنه سيواجه هزيمة تنهي حكمه وتنصيبه على سوريا وتنهي كل نظام إقليمي يقف خلفه .

في الخلاصة ،، ستحدد الساعات المقبلة وفي الحد الأقصى ايام قليلة جدا ،،ما إذا كان المحتل سيلتزم بوقف النار ،، على وقع مواقف وضغوط طهران على ترامب وإدارته لإجبار حليفه اللدود نتانياهو على وقف عدوانه ،،وفي حال أصرت حكومة القتلة في دولة الإحتلال ،،فعليها إنتظار جحيم من النار والحديد ومن الضربات الصاروخية ،،مع شبه اليقين أن قادة العدو سيجبرون على الإلتزام بوقف النار ،،في ظل الإنهيار الذي يواجه كيان العدو وخطر تخلي إدارة ترامب عنه ،،والمقتلة التي يواجهها جيشه المهزوم على أيدي مجاهدي المقاومة ،،حيث سقط اكثر من إصابة بين قتيل وجريح بين ضباطه وجنوده خلال اقل من 24 ساعة،،ورغم كل ما سبق فالتجربة مع مجرم وقاتل وأولوياته ،،مصالحة الشخصية والتوراتية كما هي حال نتانياهو ،،فلا شيء حتى الأن قد يحول بينه وبين مواصلة عدوانه وتنفيذ المجازر في جنوب لبنان ،،حتى أخر جندي صهيوني وأخر مستوطن في كيانه،،الأيام القليلة المقبلة ستحدد مايتجه إليه لبنان والمنطقة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى