أخبار محلية

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .


……………
خمسة أشهر من مفاوضات العار والتنازلات وشرعنة العدوان وإلإحتلال لم يكف سلطة العار ولا المسوقين لإتفاق الخيانة لم تروي الحقد على الجنوب والجنوبيين : إلى متى ستبقى سلطة بعبدا و ” أبو عمر ” مطلقة اليد لشرعنة العدوان وإلإحتلال وإذلال الناس !.
…………..

أين دور الثنائي الشيعي من دوره في كبح جماح المستسلمين ؟ وهل ترك النازحين والبلدات المحتلة لمصيرهم ؟.
…………………
بعد خمسة أشهر من حصول إتفاق العار بين سلطة العمالة في بيروت وكيان في 14 نيسان الماضي ،،وما وقع عليه وفد جوزف عون ونواف سلام من تنازلات وشرعنة الإحتلال الإسرائيلي وعدوانه المستمر وبنا يفيض عن شروط عصابة القتلة في تل أبيب وداعمها الاميركي،،ما هي الإسباب والخلفيات التي تدفع عون ونواف مأمون على مواصلة مفاوضات تسليم الجنوب للعدو المحتل ،،في ضؤ ما خرجت به كل جلسات التفاوض المباشرة ، وحتى أخر جلسة في بداية الشهر الماضي !.

وقد شكل كلام ” زعيم المختارة ” افضل توصيف لطبيعة الوفد وما وقع عليه ، فأي نظرة وقراءة ” لإتفاق الإطار ” _ أي إتفاق تسليم لبنان للمظلة الصهيونية ،،يتأكد سريعا أن كل بنود الإتفاق تتماهى بما يزيد عما كان يطلبه حتى بن غفير وسموتريش ،،فليس هناك من بند وحيد او حتى بعض جوانب احدها ،،حيث جرى ربط ما سمي إعادة إنتشار قوات الإحتلال بنزع سلاح المقاومة ومجموعة واسعة من الخطوات وإلإجراءات التي على سلطة عون _ سلام الخضوع لها تمكينا للعدو بجعل المنطقة المحتلة خاضعة عمليا للسيطرة الامنية الإسرائيلية وجعل الجنوب ولا حقا لبنان منزوع السيادة والقرار نتيجة ما يفرضه ” إتفاق العار “، وما جرى الكشف عنه ” من إتفاق أمني سري وقع عليه وفد سلطة العمالة ونكتفي هنا بألإشارة إلى النتائج السياسية الفعلية لما تضمنه إتفاق العار ومعه الإتفاق الامني السري :نزع مجاني ومسبق لسلاح المقاومة ،،شرعنة إلإحتلال وعدوانه المستمر ،إعتبار سلطة عون ورئيس حكومة أبو عمر بأن المقاومة ” وحتى بيئتها ،،جهة خارجة عن القانون فكل المعطيات تؤكد أن إلإتفاق الذي وافق عليه عون _ نواف سلام تماهى مع مصالح وشروط أربع اطراف ،،أحدهما الاميركي والأخرون في المنطقة : كيان الإحتلال اولا ” ،ثم الولايات المتحدة ومن ثم ما طلبه كل من بن سلمان والجولاني .

من المهم ،،بداية التذكير ولو بإقتضاب عن ما تضمنه إتفاق العار الذي وقعه وفد جوزف عون ،،حيث كان لخص زعيم المختارة وليد جنبلاط حقيقة خضوع وفد جوزف عون للإسرائيلي وما وقع عليه بما يسمى ” إتفاق الإطار بالقول ” أن الوفد اللبناني ، إسرائيلي أكثر من الإسرائيلين انفسهم ” ،،،حتى أن هذا الخضوع وإلإستسلام ،،حتى أن البطريرك الراعي إستفاق من ” نومه العيق ” وذهب في عظة الأحد يوم أمس للقول إنه : لا يجوز ان يبقى الجنوب. أرض إنتظار ولا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر ألإنسان بألأمان في أرضه “!.

إذا،،ماذا تعني المندرجات الفعلية ” لإتفاق ألإطار ” ومعه ” الإتفاق الامني السري” منذ خمسة أشهر وحتى اليوم على الصعيد الميداني ،،في ضؤ ما قدمته سلطة عون _ سلام من تنازلات تجاوزت بمرات إتفاق ” 17 ايار لعام 1983 ” ،،من شرعنة العدوان والإحتلال والقتل والتدمير :

_ إن كل بنود إتفاق العار ال 14 ومعه بنود في الإتفاق السري الخمسة كلها بتفاصيلها ومندرجاتها تخدم مصحلة العدوان الإسرائيلي وإستمرار إحتلاله ، ،بحيث أن كل هذه بنود ” الإتفاقين ” لا تتضمن ولا ،،بند وحيد ،،يأتي بقريب أو بعيد إلى المصلحة اللبنانية وسيادته ووقف العدوان الإسرائيلي أو يتحدث عن تاريخ لإنهاء الإحتلال ،،بل كل البنود أعطت المحتل اكثر بكثير من كل شروطه وبما يجعل منه شريكا في القرار الرسمي لهذه السلطة ،،

_ إن إتفاق العار المعلن يعطي مثلا للعدو حرية التحرك والعدوان ،،وبخاصة داخل ما سمي ” المنطقة الامنية ” او ” الخط الأصفر “،،كما لا ينص من قريب او بعيد على إنسحاب الإحتلال وإنما يربط ذلك بمشيئة المحتل وتقييمه حيث يحدد ما سمي ” إعادة الإنتشار ” و ” المناطق التجريبية “، وبمعنى أوضح فإتفاق سلطة العمالة يمكن العدو من إستمرار إحتلاله لعشرات السنوات وبالتالي ” تسليم المنطقة المحتلة للعدو “
،،،بينما ” الإتفاق الامني ” السري فيتضمن تنازلات لا يمكن أن يتصور عقل ،،حيث يمنع وصول الاموال والمساعدات حتى لإعادة الإعمار وحظر نشاط ما يسميه الإتفاق ” انشطة الجماعات المسلحة وأي من الكيان،ات أو المنظمات او الافراد ” ،،
وخضوع سلطة العار لاي ملاحقات او حتى شكاوى ضد المحتل الصهيوني وإجرامه” ،،ولذلك فلائحة التنازلات والخضوع وإلإستسلام بلغت ما لم تبلغه سلطة الجولاني أو حتى خائن رام الله ،،بل إن ما ذكرناه آنفا ، هو غيض من فيض تنازلات لم يبلغ مثيلا لها أي خائن في التاريخ .

وخلال جولات المفاوضات ال 8 لم يقدم العدو أدنى إنجاز لسلطة عون _ نواف مامون ،،بل بالعكس ،،فالتنازلات إستمرت في كل جولة ،،بما يعطي العدو مزيدا من ” الشرعية ” من هذه السلطة الفاقدة لأدنى الشعور الوطني ،،ومن ثم جاءت أخر جولة مطلع شهر آب لتظهر مدى إنبطاح سلطة العار ، فرغم ،،ان العدو الدخول في ” مرحلة تجريبية “جديدة لما يمس إعادة الإنتشار ،بعد المهزلة الأولى التي طالت أحد شوارع زوطر الغربية ، وحتى أن العدو عمد قبل ساعات لدخولها والقيام بتفجير عدد من المنازل ، وإنما أيضا طرح الوفد الصهيوني شروطا تتجاوز حتى ما تضمنه إتفاق ألإستسلام تتعلق بقيام سلطة الخزي البدء بنزع سلاح المقاومة مع الإصرار على دخول لأي قرية أو منطقة يمكن أن يعيد المحتل الإنتشار فيها وضمان دخول الجيش اللبناني ،،وذلك بزعم الكشف من وراء وحدة الجيش اللبناني المناط بها حسب إتفاق العار نزع حتى ” بارودة إم حبه ” قد يملكها أحد أبناء هذه البلدة ،،ورغم كل هذه الشروط التي اصر عليها الوفد الصهيوني ،،دون أن يقدم أي شيء لسلطة عون _ نواف مأمون ،،إلا ،،ان وفد الإحتلال رفض تحديد موعد لجلسات مفاوضات جديدة ،،بينما إستجدت سلطة بعبدا ولا زال ،،من الأميركي أن يلزم المجرم نتانياهو بتحديد موعد جديد لجلسة مفاوضات لا نعرف المدى التي ستبلغها سلطة العار في تنازلاتها في وقتها .

ومن لحظة إنتهاء أخر جلسة مفاوضات مباشرة مع العدو ،،لا يكاد يمر يوم ،،أو حتى ساعة واحدة دون أن يتحفنا حاكم بعبدا أو رئيس حكومة ” أبو عمر ” بكليشيهات لا لون ولا طعم لها ،،، تطمئن اللبنانين وبخاصة أبناء الجنوب ،،بدءا من القرى والمدن المحتلة ،،بأن لا خيار أفضل من مفاضات مباشرة مع العدو ،،وإن لديهم الوقت المتسع كثيرا لأجل إستمرار المفاوضات وتقديم التنازلات ، فما المشكلة ، مع مواصلة هذه المفاوضات طالما أن المحتل الإسرائيلي يكمل المهمة التي أناطتها به سلطة العار من تدمير شامل لكل المنطقة المحتلة وتدمير كل مقومات الحياة من بنى تحتية وطرقات واشجار وتاريخ عمرة الاف السنين في قرى جبل عامل ،،،وما المشكلة طالما أن المحتل النازي يسعى للإجهاز ليس على المقاومة وإنما على بيئتها وحتى طائفه بأكملها وكل ذلك لأوامر محمد بن سلمان التي يفرضها على عون ونواف مأمون بالتماهي مع الأدوات الاخرى من ابو محمد الجولاني إلى اكثر من نظام عربي خاضع للإرادة الاميركية ،،تنفيذا لمخطط وضع لبنان تحت المظلة الصهيونية !!!.

والغريب وسط كل هذا التأمر والسلوك الخيانة لرأسي سلطة العمالة ،،، أن ” الثنائي الشيعي ” ،،،إما بعضه صامت ك ” صمت أهل الكهف ” ،،وإما ان الباقي يكتفون بمواقف التنديد والإستنكار لسلوك سلطة الإذلال التي أسقطت حتى ” أخر ورقة توت كانت ما تزال تتلطى ورائها ” من خلال سحب اليد والمسؤولية عن دورها حتى برعاية النازحين وتأمين بدائل ومساعدات لهم .عاش لبنان العظيم بمذاهبه وقبائله وبما وصل رعاة هذه القبائل واامذاهب من تحولهم لدى مناصريهم ل ” نصف ألهه “؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى