دار الإفتاء: صوت الحق الذي أسقط مؤامرات الفتنة .


الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء، وأقامهم حراساً للدين وصوناً للأمة، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد القائل: “العلماء ورثة الأنبياء”.
لطالما كانت دار الإفتاء العراقية منارةً تشع بنور الإسلام الصحيح، ومركزاً يُجمع عنده شمل الأمة، خصوصاً في أوقات المحن والتحديات. بقيادة سماحة مفتي جمهورية العراق، الشيخ الدكتور مهدي بن أحمد الصميدعي، أصبحت دار الإفتاء نموذجاً في مواجهة الفتن وإعلاء كلمة الحق، رافعةً لواء الوسطية التي تجمع ولا تفرق، تبني ولا تهدم.
دحر الفتن وتوحيد الصف..
في زمن اشتدت فيه الفتن وكثرت فيه الدعوات المفرقة، كان لدار الإفتاء العراقية دور ريادي في التصدي لكل محاولات تمزيق النسيج الاجتماعي بين أبناء العراق. بفضل حكمة قيادتها وإخلاص علمائها، استطاعت الدار أن تكون صوت الاعتدال ودعوةً مستمرة إلى الوحدة، محذرة من مخاطر التناحر الذي يرفضه ديننا الحنيف.
لقد واجهت دار الإفتاء مؤامرات أعداء الداخل والخارج، الذين سعوا لإثارة الفوضى بين المسلمين. وكان خطابها قائماً على تعاليم القرآن الكريم والسنة النبوية، الداعية إلى التآلف والتلاحم، مصداقاً لقوله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا” [آل عمران: 103].
إعادة هيبة العمامة السنية..
من أبرز الإنجازات التي تحققت على يد سماحة الشيخ الدكتور مهدي الصميدعي هي إعادة العمامة السنية إلى مكانتها المرموقة كرمز للعلم والدين والاعتدال. في مواجهة التحديات التي سعت لتهميش هذه العمامة وإضعافها، كان سماحة المفتي صامداً مدافعاً عنها، مؤكداً أن العمامة السنية ليست مجرد رمز ديني، بل هي أمانة شرعية ومسؤولية أخلاقية ودعوة صادقة إلى الخير والحق.
لقد حرص سماحته على أن تبقى العمامة السنية بعيدة عن التجاذبات السياسية، محتفظةً بدورها النقي في قيادة الأمة نحو ما يرضي الله عز وجل، بعيداً عن مطامع الدنيا.
رسالة الوحدة والسلام..
اليوم، أصبحت دار الإفتاء العراقية نموذجاً يحتذى به في تقديم خطاب إسلامي جامع يسعى لإصلاح ذات البين، ويدعو إلى وحدة الصف العراقي. من خلال الفتاوى الموجهة والدعوات المستمرة، تسعى الدار إلى تحقيق السلم المجتمعي ونشر روح المحبة بين أبناء الشعب الواحد.
خاتمة: منبر الحق وحصن الأمة..
دار الإفتاء العراقية، بقيادة سماحة مفتي جمهورية العراق الشيخ الدكتور مهدي الصميدعي، هي منبر الحق الذي صدح دائماً بالوحدة في زمن الفرقة، وسيف الأمة الذي دحر أعداءها، ودرعها الذي حافظ على هيبة الدين ورموزه. نسأل الله أن يحفظ هذه المؤسسة المباركة، وأن تبقى دوماً نوراً يهتدي به المسلمون إلى طريق الحق والخير.
“وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ” [آل عمران: 101].