أخبار محلية

سلطة العمالة تكرر خطابها المتماهي مع العـــ -دو

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه.
………
سلطة العمالة تكرر خطابها المتماهي مع العدو ،،وتمعن بالرهان على مفاوضات مباشرة لا تخدم سوى العدو : نتانياهو وعصابته يهربون للأمام تحت ضربات المقاومة النوعية .
………
بينما الإحتلال يواجه مآزق مصيرية تقرب هزيمته : ” ثنائي ” عوكر وأدواته أولويتهم تشجيع المحتل لمزيد من المجازر والتدمير .
…….
من تل أبيب إلى واشنطن ،،فالمأزق واحد الذي يواجه كل من رئيس حكومة الإحتلال وعصابته والرئيس الاميركي دونالد ترامب والرؤس الحامية من حوله ، فلا العدو تمكن من تحقيق أي إنجاز إستراتيجي يستطيع تسيله في الداخل الصهيوني ومفاوضاته المباشرة مع سلطة العمالة في بيروت ،،رغم المجازر والدمار الذي يمارسه المجرم _ المحتل بحق الجنوب والبقاع ،،ولا دونالد ترامب إستطاع تسويق اي إنتصار في المواجهة مع إيران ،،بل عجز عن تسجيل إنتصار معنوي ، ،فحتى كل مسرحياته الهوليودية الاخيرة بفتح مضيق هرمز تكشف نفاقها ،،فسقطت سريعا ، كأوراق الخريف ،،حتى بات حاكم البيت الابيض أشبه بالإضحوكة في الداخل الأميركي .

لذلك ،،فوسط مواصلة ترامب الهروب للامام تفاديا لأي صفقة مع إيران تكشف هزيمته ،،فالسؤال اليوم إلى أين تتدحرج مسارات التفاوض المباشرة بين سلطة العمالة وكيان العدو بالتوازي مع ما ينفذه هذا المحتل النازي من تدمير ومجازر ، في مقابل الإنجازات الكبيرة التي تحققها المقاومة ؟.

وبالتالي فطالما هماك صعوبات كبيرة للوصول لإتفاق بين طهران وواشنطن ،،يفضي لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وفرض الإنسحاب، ،ومع الضؤ الأخضر الاميركي للمحتل الإسرائيلي، ،لأجل تنفيذ أقصى لمواصلة تدمير مدن وقرى الجنوب والبقاع الغربي وعدم إستبعاد توسع هذا السيناريو ،،بالتوازي مع سعي العدو لمزيد من توسيع المنطقة المحتلة ، وبالتالي ،لذا من المهم أولا ،، مسارعة قوى المقاومة في المنطقة ، من طهران مرورا بالعراق ، إلى أنصار الله وغيرهم لمساندة المقاومة، بحيث يصار لعمليات قصف للمراكز الحساسة وحتى مدن الكيان، لأنه من دون ذلك ، يصعب ردع الكيان الغاصب في وقت قريب ،،رغم ما يصيب قواته من خسائر ضخمة في المنطقة الصفراء وعند كل محاولة إحتلال أو تقدم لنقاط جديدة.

وهذه المساندة الضرورية تتطلب خروج أطراف المقاومة من إستراتيجية الرهان على الوقت والتسوية مع الاميركي خصوصا أن حرب الإبادة الصهيونية في جنوب لبنان، ،بالتوازي مع ما إستجد في الايام الاخيرة من عودة المحتل الإسرائيلي لتنفذ المجازر في قطاع غزة ومحاولة إحتلال المنطقة الخارجة عن الإحتلال ، ،في وقت توسع سلطة الخيانة في لبنان ومعها أدوات عوكر وجماعات الإرتزاق من ومحاولات هؤلاء جميعا محاصرة المقاومة وبيئتها. ،إنتقاما مما تلحقه بالعدو من خسائر ومن إرباكات لم يتخيلها العدو يوما نتيجة ما كانت تخبئه له المقاومة من مفاجآت ،،بينما النظام الرسمي العربي بكامله ،،بدءا من أنظمة التطبيع والعمالة تمعن بتأمرها على المقاومة وبيئتها وكل من يقف معها .

وتشريحا لواقع تمادي سلطة العمالة في بيروت بالرهان على الوهم الأميركي والإسرائيلي ،، في مقابل السعي المستمر لمحاصرة المقاومة حيث أظهرت المسارات الاخيرة لهذه السلطة مدى الخطر الذي باتت تشكله ليس فقط على المقاومة ،،بل على الكيان اللبناني ،،،عدا إرتماء فئات لبنانية في الحضن الإسرائيلي، ،من القوات اللبنانية، ،إلى الطفل المعجزة سامي الجميل وكم كبير من المرتزقة بتلاوينهم ،،من نواب السفارات إلى المعتاشين على الإرتزاق ،،وإعلام وإعلاميين يتم تمويل من جماعة البترودولار .

ويأتي إصرار سلطة عوكر بعد الإجتماع الاخير في وزارة الحرب الاميركية،، من حيث رفض الإحتلال وقف النار و البحث بأي إنسحاب وإشتراط إقامة منطقة أمنية وسحب سلاح المقاومة وطلب تشكيل لجنة أمنية _ عسكرية مشتركة مع العدو للإشراف قبل اي بحث بأمر أخر .

ورغم أن الوفد العسكري اللبناني تمسك خلال المفاوضات بطلب وقف العدوان وإنسحاب الإحتلال ،،بموازة رفض أسرائيلي تام،، ودعم اميركي للعدو ،،لكن الغريب أن سلطة العمالة ما بين عون ونواف مأمون أصرت على مواصلة المفاوضات المباشرة وإعطاء العدو المزيد من الأوراق للضغط ومحاولة جرها لأجل فرض الشروط التي أعدها الاميركي وحليفه الصهيوني قبل بدء المفاوضات ،،ولم تتحدث بكلمة واحدة حتى تهديدا بالتمنع مع المشاركة في مفاوضات العار ، فجاء موقف رئيس حكومة ” أبو عمر ” بعد لقائه في بعبدا مع شريكه في الإستسلام جوزف عون ،،فرغم إعتراف الاخير بأن مفاوضاته وعون المباشرة مع العد. ” ليست مضمونه ” عاد لتكرار سرديات التماهي مع شروط المحتل الصهيوني بنزع سلاح المقاومة دون الحديث عن أي إستراتيجية دفاعية ولا تسليح الجيش. مكررا مقولته وعون بأنه ” ،،مصمم على عدم تحويل لبنان ،،صندوق بريد وساحة مفتوحة لصراعات الأخرين ” ،،،قاصدا بذلك ما تقوم به المقاومة بمواجهة العدو وعدوانه ” ،،بل ذهب سلام لإعتبار خيار الإستسلام الذي إتخذه وشريكه في بعبدا بزعمه أن مفاوضات العار ” تتم بإسم جميع اللبنانين “،،مصادرا بذلك رفض وتنديد اكثرية اللبنانين بخياناته ومن صار معه .

وسط ذلك ،،يبدوا جليا ان إصرار ” ثنائي” بعبدا والقصر الحكومي على المفاوضات المباشرة ورغم تعنت المحتل الإسرائيلي وحرب الإبادة التي يقوم بها ،،يتجه نحو تنازلات اخطر من كل الخدمات المجانية السابقة للمحتل الإسرائيلي،،خاصة في إجتماع يوم الثلاثاء بين سفيرة عون وسلام في واشنطن وسفير كيان العدو بعد أن كشفت هيئة البث الإسرائيلية أن هدف الإجتماع التوصل لمذكرة تفاهم “،، وفي حال حصل ذلك ،،يعني عمليا تخلي السلطة عن الجنوب ،،واهله والإنخراط حتى ” ألأذنين ” بالتطبيع والتنسيق المختلف ،،،مما سيضع الوضع الداخلي أمام خطر الإنفجار الشعبي وحتى أبعد من ذلك . في وقت كان لا فتا ،،ذهاب فؤاد السنيورة ( وما ادراك ما فؤاد السنيورة ) للقول بعد رفض العدو حتى لوقف النار خلال إجتماع وزارة الحرب الاميركية لمخاطبة عون وسلام دون تسميتهما قائلا “.. ماذا ذهبتم لتفعلون في واشنطن دون وقف لإطلاق النار ” ، مايؤكد للمرة المليون ان سلوم سلطة العمالة وداعميها يشجع المحتل على العدوان وإلإبتزاز لفرض مزيد من التنازلات المجانية ، ،مع أن هناك فريق لبناني تجاوز في تصهينة العدو عبر ” الرقص على دماء أبناء الجنوب والمقاومين ودعوته المحتل لتنفيذ أقصى ما يمكن من المجازر والتدمير وحتى السعي لتمدد الإحتلال إلى بيروت وصولا لدعوات مكشوفة لتهجير الشيعية إلى العراق وإسقاط جنسيتهم اللبنانية .

لكن رغم خيار الإستسلام والإرتماء بالحضن الإسرائيلي الذي إتخذته سلطة الامر الواقع ،،وأدوات عوكر ، ورغم ماجرى ويجري من تلكؤ بمساندة المقاومة عسكريا ،، من جانب أطراف المقاومة في المنطقة ،،فما يظهره مجاهدو المقاومة في كل ساحات الجنوب ومناطق المواجهة الاخرى مع العدو وداعميه يؤكد أن المقاومة ستمني المحتل بهزيمة أشد وأقوى من كل هزائمه السابقة ،،رغم فداحة الخسائر من أبناء الجنوب والبقاع الغربي وكل مناطق بيئة المقاومة ، ورغم الدمار الذي يمارسه مجرموا العصر في الكيان الصهيوني .

وقد شكلت الضربات التي وجهها مجاهدو المقاومة في الأسابيع الأخيرة،،وبالأخص مع محاولات العدو التقدم في الأيام الأخيرة نحو بعض القرى والبلدات وحتى لو تمكن من دخول بعض هذه البلدات ، ،حيث يتعرض جيش الإحتلال المهزوم لما يزيد عن مائة إصابة يوميا بين قتيل وجريح وتدمير ما لا يقل عن عشرة إليات عسكرية ( بين دبابة وجرافة وناقلة جند وغير ذلك “،،فوقق الإعلام الإسرائيلي سقط لجيشه العشرات خلال ساعات قليلة عندما عمل لإحتلال زوطر الشرقية ودمرت له المقاومة أكثر من 30 ألية عسكرية ،،وهذا الخسائر في إرتفاع مستمر في كل يوم مع محاولاته التقدم لبعض القرى ، وهو ما حصل بمحاولاته المستمرة للدخول لبلدتي دبين وزوطر في الساعات الماضية وما حصل قبل ذلك في حداثا ودير سريان والبياضة ، وهذا ما يجري على طول خط المواجهة مع المحتل من الناقورة حتى شبعا،،عدا عن أزمة المسيرات ذات الألياف الضوئية ،التي جعلت قوات الإحتلال مثل الجرذان .

وهذه المواجهات البطولية لمجاهدي المقاومة وما تعرض ويتعرض له كيان العدو وجيشة ،،وبخاصة بعد أن وسعت المقاومة من ضرباتها الصاروخية نحو كل شمال فلسطين المحتلة،،وضعت عصابة القتلة في الكيان الغاصب إمام إستعصاء غير مسبوق بمواجهة مفاجآت المقاومة وما يسطره مجاهدوها من بطولات ليس فقط لمنع تمدد إحتلال وإنما بالضربات اليومية لقواته وتوسع الضربات الصاروخية نحو كل شمال فلسطين المحتلة .

في الخلاصة ،،فمع إصرار السلطةالتي نصبتها عوكر على ألإرتماء بالحضن الإسرائيلي _ الاميركي ،،ومع الضؤ الأخضر الاميركي للقتلة في تل أبيب ،،تظهر كل المعطيات بأن حكومة الإجرام في دولة الإحتلال ورئيسها نتانياهو يمعنون بالهروب إلى الأمام، ،ما يؤشر لأرجحية توسيع العدوان نحو مناطق جديدة ،،بما في ذلك البقاع والضاحية وربما نحو بيروت ،، رغم كل ما يتعرض له جيش العدو من خسائر ضخمة ورغم الأزمات والمآزق التي يغرق بها رئيس حكومة العدو ،ورغم هذا الجيش من خطر الإنهيار ومن نقص في العديد والعتاد ، فإن ما تمخضت عنه الإجتماعات الاخيرة للمجلس الامني المصغر برئاسة نتانياهو يكشف مدى مآزق الإحتلال في ضؤ ما جرى من صراخ في خلال هذه الإجتماعات ويكشف في الوقت نفسه أن عصابة القتلة في كيان الإحتلال لن توقف العدوان دون تعرضهم وجيشهم وكيانهم لهزيمة قاسية وكبيرة. فإلى أي فترة يستطيع كيان العدو وقادته تحمل هذا الكم الضخم من الخسائر ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى