أخبار محلية

شركاء إسرائيل في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتبريرها: مقاضاة الإعلاميين المحر

♦️ شركاء إسرائيل في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتبريرها: مقاضاة الإعلاميين المحر

الاخبار: عمر نشابة

محاولات بعض وسائل الإعلام المحلية والدولية تبرير وحشية آلة القتل والتدمير والإبادة الجماعية الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية وانتقالها إلى جنوب لبنان، عبر التركيز على «حق إسرائيل بالدفاع عن النفس» أو بالزعم أن حزب الله لا يطبق اتفاق وقف إطلاق النار، تتكامل مع تواطؤ الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبعض الدول العربية مع العدو الإسرائيلي.

وبما أن لبنان أصبح اليوم تحت حكم الوصاية الأميركية، فقد يطمئن بعض أصحاب وسائل الإعلام اللبنانية المرئية والمطبوعة والمسموعة والإلكترونية الذين انضموا إلى الشركات الإعلامية الغربية المتواطئة في نشر التضليل والدعاية الإسرائيلية وتبرير جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وإهانة الفلسطينيين واللبنانيين.

علماً أن المساعدة والتحريض الإعلاميين على ارتكاب الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية يُعدان مشاركة في الجريمة بحسب القانون الجنائي الدولي، وبعيدين كل البعد عن ممارسة الحق في التعبير عن النفس.

ويمكن ملاحقة الإعلاميين الذين يتبين أنهم ضالعون في جرائم التحريض عبر ما نشروه أو بثّوه على شاشة التلفزيون او في المنشورات أو عبر الإذاعة أو وسائل التواصل الاجتماعي. وبسبب المشكلات التي يعاني منها القضاء في لبنان، ونظراً إلى عدم تحديث القوانين المتعلقة بالإعلام، يعود اختصاص الملاحقة للمحكمة الجنائية الدولية حتى لو لم تكن الدولة التي ينتمي إليها الإعلامي المحرّض موقّعة على نظام روما الأساسي.

يمكن، بحسب نظام المحكمة (نظام روما الأساسي المادة 13)، أن تحيل الدولة الموقعة على النظام أو مجلس الأمن الدولي، الموضوع إلى المدعي العام. لكن بما أن لبنان لم يوقع على نظام روما، وبما أن مجلس الأمن لن يتطرق إلى الموضوع، للمدعي العام الدولي كريم خان، بحسب (المادة 15)، أن «يباشر التحقيقات من تلقاء نفسه على أساس المعلومات المتعلقة بجرائم تدخل في اختصاص المحكمة».

المسؤولية الجنائية الفردية
يعود الأمر إلى ميثاق المحكمة العسكرية الدولية (1945) الذي فرض المسؤولية الجنائية على «المتواطئين المشاركين في صياغة أو تنفيذ خطة مشتركة أو مؤامرة لارتكاب» جريمة دولية.

وتشمل المسؤولية الجنائية الفردية، بموجب المادة 25 (3) (ج) من نظام روما الأساسي، «تقديم العون أو التحريض أو المساعدة بأي شكل آخر لغرض تيسير ارتكاب هذه الجريمة أو الشروع في ارتكابها، بما في ذلك توفير وسائل ارتكابها». وبالتالي، تتكوّن جريمة المساعدة والتحريض من عنصرين: الفعل الإجرامي والنية الإجرامية.

تفسّر المحكمة الجنائية الدولية الفعل الإجرامي للمساعدة والتحريض على أنه تقديم المساعدة العملية أو المادية، وكذلك المعنوية أو النفسية، للجاني الرئيسي. فتبرير بعض وسائل الإعلام مثلاً قصف المستشفيات عبر الادعاء أن فيها مقرات لحركة حماس، أو تبرير قتل المسعفين في جنوب لبنان بالزعم أنهم ينتمون إلى حزب الله، وبث معلومات كاذبة عن وجود أسلحة تابعة للمقاومة في مراكز إيواء المدنيين، كلها تُعدّ تحريضاً ومساعدة للإسرائيلي على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

أما إثبات النية والقصد الجنائي للمساعدة والتحريض فيتطلب إثبات معرفة الإعلاميين المشتبه بهم بالجرائم الجماعية. وتشير المادة 25(3)(د) من نظام روما إلى «المسؤولية عن القصد المشترك»، وجاء في نصها تجريم «المساهمة بأية طريقة أخرى في قيام جماعة من الأشخاص، يعملون بقصد مشترك، في ارتكاب الجريمة أو الشروع في ارتكابها، على أن تكون هذه المساهمة عن عمد (1) بهدف تعزيز النشاط الإجرامي أو الغرض الإجرامي للجماعة، إذا كان هذا النشاط أو الغرض منطويان على ارتكاب جريمة تدخل في اختصاص المحكمة أو (2) مع العلم بنية ارتكاب الجريمة لدى هذه الجماعة».

التواطؤ في الإبادة الجماعية أو التحريض، بموجب نظام روما، يتطلب فقط أن يسهم المتهم عن علم في ارتكاب الجريمة ولا يتطلّب إثبات القصد.

أربعة شروط لملاحقة الإعلاميين المحرضين
لا يمكن أن تلاحق المحكمة الجنائية الدولية المؤسسات والشركات الإعلامية كمجموعات لأنها مخصصة لمحاسبة الأفراد. لكن يمكن مقاضاة الإعلاميين الذين…

https://chat.whatsapp.com/BhwSt9hzE0v405ddoqCDMY

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى