نحن نطالب بالعدالة. مطلبنا بسيط وواضح: أن تتم تسويتنا أسوة بغيرنا
نحن نطالب بالعدالة. مطلبنا بسيط وواضح: أن تتم تسويتنا أسوة بغيرنا.
لقد مرت عشرات السنين، وخلالها كانت حقوقنا تُهدر وتتقلص في موازنات الأمر الواقع، وكأننا لسنا جزءًا من هذا الوطن.كتب الإعلام عن مظلوميتنا، وتحدث المسؤولون والزعماء مرارًا عن رواتبنا المتدنية التي لم تعد تكفي للحد الأدنى من العيش الكريم، في ظل الضرائب والرسوم المتزايدة. ولكن، لماذا هذا الاستهتار المنهجي والمقصود بحق العسكريين في الخدمة والتقاعد؟اليوم، لم يصدر عن أي مسؤول تصريح واحد يوحي بأن قضيتنا تؤخذ بجدية أو أن هناك نية حقيقية لمعالجتها.نحن لا نريد وعودًا ولا خطابات فارغة ولا شعارات موسمية. نريد جوابًا واضحًا وفوريًا، مقرونًا بخطوات عملية على الأرض.ما سبب هذا التجاهل المتعمد؟ لماذا لم يسمع أحد صرخة الآلاف الذين نزلوا إلى الشارع في 24 نيسان؟هل الاستهتار سببه موقف سياسي مقصود؟ أم أنه بأوامر وضغوط خارجية، أو نتيجة اتفاقات سرية مع جهات دولية كالبنك الدولي وغيره؟ونحن على بيّنة من محاولات بث الشائعات لثنينا عن تحركاتنا، ومنها الترويج لقرارات وهمية بتقديم مساعدات اجتماعية بهدف امتصاص غضبنا وكبح حماسنا. نعرف تمامًا أن هذه الإشاعات صناعة أجهزة اعتادت تمويه الحقيقة، لكننا بخبرتنا وتجربتنا، نميز بين الحقيقة والمناورة. لذلك، نقول بوضوح: لن تنطلي علينا محاولات الإلهاء، ولن نتراجع عن حقنا المشروع مهما أطلقوا من وعود أو أشيع من أخبار.ليس عبء الموظفين هو السبب، كما تدّعون. أنتم مَن ضخّم أعداد العاملين في الدولة، عبر التوظيف العشوائي والمحسوبيات، خدمةً لنفوذكم واستمرارًا لسياساتكم الفاشلة.أما نحن، فجنود هذا الوطن. تعداد جيوش العالم كبير بطبيعة الحال، وهذا أمر طبيعي تفرضه المهمات الوطنية والدفاعية الملقاة على عاتقها، ولا يجوز تحميل العسكريين مسؤولية أخطاء ارتكبتموها.نحن مواطنون قبل كل شيء. لنا حقوق وعلينا واجبات. ومن حقنا أن نعيش بكرامة.نحن العمود الفقري لهذا الوطن، لأن الأمن هو أساس الاستقرار، والاستقرار هو الشرط الأول لأي نهوض اقتصادي حقيقي.كما وعدنا، سنعود إلى الساحات، ولن نتراجع. نحن على جهوزية تامة، وعددنا اليوم هو قوتنا لاستعادة حقوقنا مهما كلّف الأمر.وعلى الحكومة أن تتحمل كامل المسؤولية عن كل ما قد ينتج عن هذه التحركات. فكل الاحتمالات باتت مفتوحة أمامنا، ولن نتردد في الدفاع عن حقوقنا المشروعة.الاثنين في ٢٨ نيسان ٢٠٢٥العميد المتقاعد مارون بدر

