ورشة تشاركية في بعلبك لرسم خارطة الموارد السياحية وتعزيز السياحة المحلية.
في إطار فعاليات مشروع “مضافة MADAFEH”، عقد اليوم في مقر اتحاد بلديات بعلبك لقاء تشاركي هدفه حصر الموارد السياحية ووضع تصور لتطوير السياحة المجتمعية في قضاءي بعلبك والهرمل، بحضور نخبة من الفاعلين وأصحاب العلاقة من المنطقة.
افتتح اللقاء بكلمة لرئيس اتحاد بلديات بعلبك حسين رعد، شدد فيها على أن “مضافة” يمثل فرصة لتحويل التحديات التنموية وخاصة في القطاع السياحي إلى محركات للتغيير الإيجابي. وأكد أن الانطلاق يجب أن يكون من مفهوم المسؤولية المجتمعية للنخب، كأساس لوضع سياسات تحقق عدالة تنموية شاملة. وأضاف: “قضايانا مشتركة، ومعالجتها تحتاج تضافر الجهود ورؤية موحدة للتنمية السياحية تقوم على شراكة حقيقية في القرار والتنفيذ واستثمار الموارد البشرية ضمن جدولة زمنية واضحة، بهدف الوصول لإدارة سياحية أكثر احترافاً وابتكاراً”.
بعدها قدمت منسقة المشروع دارين صليبا عرضاً تعريفياً عن “مضافة” وأهدافه، قبل أن يتولى الخبيران السياحيان جيلبير مخيبر وباسكال عبد الله إدارة نقاشات الورشة.
وتمحورت أعمال الورشة حول توظيف الخبرة المحلية في رصد الموارد الطبيعية والتراثية، المواقع الدينية والمعالم التاريخية، الدروب التقليدية، والمواقع السياحية غير المكتشفة. كما جرى تحديد أبرز الأولويات والفرص التي يمكن البناء عليها وتطويرها سياحياً.
وبأسلوب العمل الجماعي ورسم الخرائط التشاركية، ناقش الحاضرون تصنيفات النشاطات السياحية، أنماط الزوار، والتوجهات الراهنة في القطاع، وسبل تحويل مقومات المنطقة إلى منتجات وباقات سياحية واقعية تحترم البيئة وتحافظ على خصوصية أهالي بعلبك–الهرمل.
ويندرج هذا النشاط ضمن مشروع “مضافة” الرامي إلى دعم السياحة المستدامة والتنمية المحلية وتوفير فرص عمل في بعلبك–الهرمل، عبر تفعيل الإمكانيات المحلية وربطها بالاقتصاد والمجتمع.
وتشكل مخرجات هذا المسح التشاركي حجر الأساس لرؤية سياحية جديدة تنبع من واقع المنطقة ومعرفة أهلها، وتعز مشاركة المجتمع في صناعة القرار وإدارة القطاع السياحي.

