أخبار محلية

“أمل “تطلق فعاليات شهر الإمام الصدر: «أمانة وطن

“أمل “تطل

»
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في حركة أمل مصطفى الفوعاني، خلال لقاء إعلامي أطلقت فيه الحركة فعاليات شهر الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه، في الذكرى الثامنة والأربعين لتغييبهم، أن اختيار عنوان «أمانة وطن» لهذا العام ليس عنواناً لذكرى تُستعاد، بل تعبيراً عن مسؤولية متجددة في حفظ أمانة الإمام الصدر: الإنسان والوطن والقضية.
وأكد الفوعاني أن الإمام الصدر لم يترك للبنانيين مجرد إرث فكري أو سيرة وطنية، بل ترك مشروعاً متكاملاً يقوم على الإنسان قيمةً، والوطن جامعاً، والعدالة مسؤولية، والوحدة الوطنية قوةً، وفلسطين قضية، والجنوب جزءاً أصيلاً من كرامة لبنان وسيادته. ومن هنا، فإن الوفاء له لا يكون باستحضار كلماته فقط، بل بتحويل مبادئه إلى موقف وفعل ومسؤولية في مواجهة ما يتهدد لبنان والمنطقة.
وقال الفوعاني إن «أمانة وطن» تختصر جوهر مدرسة الإمام الصدر؛ ذلك أن لبنان الذي آمن به لم يكن وطناً هشاً تتنازعه الطوائف والمناطق، ولا ساحة مفتوحة للصراعات، بل وطناً نهائياً لجميع أبنائه، تتكامل فيه الخصوصيات ولا تتصارع، ويكون فيه التنوع مصدر غنى وقوة، لا مدخلاً إلى الانقسام والاقتتال.
وأشار الفوعاني إلى أن حركة أمل أعدّت برنامجاً واسعاً لإحياء شهر الإمام الصدر، يتوزع على مختلف المناطق والقرى والبلدات اللبنانية، ويتضمن ندوات ولقاءات فكرية وثقافية وشبابية ورياضية وإعلامية وفعاليات متنوعة، إلى جانب أنشطة في بلدان الاغتراب، بما يجعل الشهر مساحة وطنية جامعة لإعادة قراءة فكر الإمام الصدر واستحضار مواقفه، لا بوصفها صفحات من الماضي، بل باعتبارها أفكاراً حية تتصل مباشرة بأسئلة الحاضر وتحدياته.
وأوضح أن البرنامج سيتناول مختلف العناوين التي شكّلت جوهر مشروع الإمام الصدر، من الإنسان والعدالة الاجتماعية ورفع الحرمان والعيش المشترك، إلى القضية الفلسطينية والجنوب ومواجهة الاحتلال، فضلاً عن القضايا الوطنية والسياسية التي تلامس حاضر اللبنانيين ومستقبلهم. وشدد على أن الرهان الأساس هو إيصال هذا الفكر إلى الأجيال الجديدة، كي يبقى الإمام الصدر حاضراً كمدرسة ومشروع ومسار، لا كذكرى تختصرها المناسبة.
ولفت الفوعاني إلى أن حضور الاغتراب في فعاليات الشهر ينطلق من حقيقة أن الوطن لا تحدّه الحدود الجغرافية، وأن اللبنانيين المغتربين في العالم يشكلون امتداداً أصيلاً للبنان، وحَمَلةً لهويته ورسالة الانتماء إليه، بما يجعل «أمانة وطن» أمانةً مشتركة بين المقيم والمغترب.
وأكد أن قضية الإمام الصدر ورفيقيه ستبقى في صلب هذه الأمانة، مشدداً على أن هذه القضية ليست مناسبة موسمية ولا ملفاً يُفتح في ذكرى ويُغلق بانتهائها، بل قضية وطنية وإنسانية وأخلاقية لا يسقطها الزمن ولا تطويها السنوات. وقال إن حركة أمل ستبقى متمسكة بكشف الحقيقة كاملة وعودة الإمام ورفيقيه، لأن الوفاء للقضية هو جزء من الوفاء للإمام نفسه.
وفي ما يتصل بكلمة الرئيس نبيه بري في يوم الذكرى، أشار الفوعاني إلى أن الرئيس بري سيتوجه إلى اللبنانيين بكلمة تتناول آخر المستجدات المرتبطة بقضية الإمام الصدر ورفيقيه، إلى جانب التطورات السياسية والوطنية والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والمنطقة، وسائر الاستحقاقات التي تفرض نفسها في هذه المرحلة الدقيقة، مؤكداً أن الكلمة تأتي في لحظة تحتاج إلى وضوح في الرؤية وثبات في الموقف وتحصين للبنان.
وشدد الفوعاني على أن استمرار العدوان الإسرائيلي يضاعف مسؤولية اللبنانيين في حماية وحدتهم الوطنية، لأن لبنان لا يستطيع أن يواجه الأخطار بالانقسام، ولا أن يصون سيادته بالتشرذم. وأكد أن الإمام الصدر أدرك مبكراً أن قوة لبنان تبدأ من وحدته، وأن الجنوب ليس قضية منطقة أو طائفة، بل قضية وطن بأكمله، وأن الدفاع عن الأرض والكرامة والسيادة مسؤولية وطنية لا تتجزأ.
وجدد تمسك حركة أمل بلبنان وطناً نهائياً لجميع أبنائه، وبالعيش المشترك قاعدةً للكيان الوطني، وبالعدالة الاجتماعية ورفع الحرمان، وبحماية الجنوب ومواجهة العدوان، وبالقضية الفلسطينية التي شكلت ركناً ثابتاً في فكر الإمام الصدر ومواقفه ومسيرته.
وختم الفوعاني بالتأكيد أن «أمانة وطن» ليست عبارة تُقال في مناسبة، بل عهدٌ يُترجم في المواقف والمسؤوليات: أن نحفظ الإنسان كما أراده الإمام الصدر، وأن نصون الوطن كما حلم به، وأن نحمل القضية كما حملها، وأن نبقى أوفياء للبنان الواحد، الحر، السيد، العزيز، القادر على حماية أرضه وكرامته ووحدته وسياد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى