أخبار محلية

الذكرى الثامنة والأربعون على غياب إمام الوطن سماحة السيد موسى الصدر

الذكرى الثامنة والأربعون على غياب إمام الوطن سماحة السيد موسى الصدر

ما زال صوتك في آذان أحرار الوطن وفكرك ونهجك تدرّسهما الأجيال في المدرسة الوطنية التي أسستها وحمل أمانتها صمّام أمان الوطن دولة الرئيس نبيه بري
لم ولن ننساك لحظة يا إمام الوطن ويا من جعلت من حب لبنان والدفاع عن كرامته قضية تتجاوز الطوائف والمذاهب والانتماءات ثمانية وأربعون عامًا مرّت على غيابك لكن حضورك بقي حيًا في وجدان الوطن وفي ذاكرة كل من آمن بأن لبنان لا يُبنى إلا بالوحدة والعيش المشترك والعدالة ورفض الظلم
يا سماحة الإمام لم تكن قضيتك يومًا قضية فئة أو طائفة بل كنت صوت المحرومين والمظلومين وحامل هموم الإنسان اللبناني بكل مكوّناته آمنت بأن المسلمين والمسيحيين شركاء في وطن واحد وأن الاختلاف لا يكون سببًا للانقسام بل مصدرًا للقوة عندما يجتمع الجميع على محبة لبنان وحمايته
ومن المدرسة الوطنية التي أسستها تعلّمت أجيال أن الوطن ليس شعارًا يُرفع بل مسؤولية تُحمل وأن المقاومة ليست مجرد موقف عابر بل إرادة للدفاع عن الأرض والكرامة والسيادة في مواجهة الاحتلال والعدوان
وبعد غيابك بقي النهج مستمرًا وحملت الأمانة قيادة تؤمن بأن حفظ الوطن ووحدته ومقاومته مسؤولية لا تتوقف وبقي دولة الرئيس نبيه بري بما يمثله من حضور سياسي ووطني متمسكًا بالخط الذي أرسيته حريصًا على حماية الوحدة الوطنية وعلى إبقاء صوت المحرومين حاضرًا في الحياة السياسية والوطنية
إن ذكرى الإمام موسى الصدر ليست ذكرى غائب فحسب بل هي مناسبة لتجديد العهد على القيم التي نادى بها الوحدة والعدالة والكرامة ورفض الحرمان والتمسك بلبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه
وليس محبو الإمام فقط ولا المحازبون في صفوف حركة أمل وحدهم من يحملون فكره بل إن أحرار الوطن من مختلف المذاهب والطوائف ما زالوا يرون في فكره مشروعًا وطنيًا جامعًا مسلمون ومسيحيون ودروز من مختلف مكونات الوطن يحملون في قلوبهم محبته ويتمسكون برسالته وينظرون بأمل إلى اليوم الذي يعود فيه الإمام إلى وطنه سالمًا
ثمانية وأربعون عامًا وما زال السؤال حاضرًا وما زالت قضية تغييب الإمام ورفيقيه جرحًا مفتوحًا في قلب لبنان وسيبقى الأمل بالوصول إلى الحقيقة والعدالة قائمًا لأن قضية الإمام أكبر من الزمن وأكبر من النسيان
يا إمام الوطن قد يغيب الجسد لكن الفكر لا يغيب والرسالة لا تموت والصوت الذي خرج يومًا من بين الناس دفاعًا عن كرامتهم ما زال يتردد في ضمير الوطن
في ذكراك الثامنة والأربعين نجدد العهد بأن تبقى حاضرًا في الذاكرة والوجدان وأن تبقى رسالتك في الوحدة والعيش المشترك والعدالة والدفاع عن الوطن منارة للأجيال
سلامٌ عليك يا إمام الوطن وعلى رفيقيك وعلى كل من حمل أمانة الوطن وحفظ وصيتك وستبقى في وجدان لبنان ما بقي في هذا الوطن قلبٌ ينبض بحب الوطن والحرية والكرامة

الشيخ سليمان الاسعد وادي خالد عكار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى