أخبار محلية

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه .……..


……..
*توقيع التفاهم بين طهران وإدارة ترامب قريبا مع إبقاء فرضية خديعة أميركية : هزيمة ترامب تستجدي إنتصارا وهميا !.
………..
*وقف العدوان ألإسرائيلي على لبنان أولية فرضته إيران : ماذا بقي لدى عون ونواف مأمون لتسويق سردية الإستسلام* ؟.
………..
هل يكون إعلان الرئيس الأميركي قبل ساعات عن التوصل لتفاهم كامل مع أيران تعبير عن خضوع الإدارة الاميركية لشروط طهران أم أنه مجرد خدعة جديدة لحسابات خاصة بالرئيس الأميركي في ظل ما يواجهه من مآزق والخروج من وهم قبول الجمهورية الإسلامية بسردياته طوال فترة العدوان والحصار البحري ؟.

وإنطلاقا من الإخراج المسرحي الذي تعمد ترامب بأن يلعب فيه دور البطل قبل حتى الإنتهاء من إنجاز ماكان بقي من توضيحات مساء الخميس ،، فحاكم البيت يسعى من وراء مسرحيته الجديدة محاولة إستجداء نصر وهمي وهو ما يؤكد عليه عدد من المعلقين الأميركين ومعظم وسائل الإعلام الاميركية.

لكن رغم مسرحية ترامب لتسجيل نصر وهمي ،،فالأكيد أن الرئيس الاميركي إضطر للقبول بصيغة التفاهم التي أقرت بمعظم شروط طهران _ مهما حاول فبركة أفلام هوليودية _ تحت ضغط الهزائم التي حاصرته منذ عدوانه على إيران وحتى اليوم،،من سقوط أوهامه بحسم المعركة عسكريا ،،وإن عبر الحصار البحري وفي الايام الماضية التي سبقت إعلان ترامب عن إنجاز التفاهم حيث أفضت الإعتداءات الجوية والبحريه ضد إيران لإسقاط ما كان يريده ترامب من وراء عدوانه على مدى يومين ،،بل بالعكس تمكن الحرس الثوري الإيراني من إحداث خسائر غير مسبوقة بالقواعد العسكرية في البحرين والكويت وإلإردن عبر تدمير طائرات إف 35 ومن طرازات اخرى ومنظومة باتريوت وأجهزة رادارات ،وأكمل الحرس الثوري رده بإقفال شامل لمضيق هرمز الذي تحول كاالصاعقةعلى ما كان يخطط له ترامب والرؤوس الحامية من حوله ،،كذلك في الداخل الاميركي حيث الأزمات حاصرت الرئيس الأميركي من كل الجهات ،،بدءا من تراجع شعبيته لأقل من 30 بالمئة وتوسع المعارضه لسياساته حتى داخل الحزب الجمهوري.

وعلى وقع إقرار البيت الابيض السير بالتفاهم مع إيران ،،فهناك سؤال آخر : هل يتمكن ترامب، ،حتى لو لم يلجأ لخدعة جديدة ،،من كسر ما يعمل له حليفه نتانياهو ومن خلفه اللوبي الصهيوني في الداخل الاميركي في العلن والخفاء،،لإفشال الإتفاق على الرغم من الوضع المأزوم لنتانياهو وعلاقته المتوترة مع الرئيس الأميركي بعد التوبيخ غير المسبوق الذي وجهة ترامب لنتانياهو ،،إذ ،ان الاخير
الذي اعلن أنه لم يبلغ بأي شيء من البيت الأبيض سارع لإجراء إتصال مع ترامب لمعرفة ماحصل ،،ومن بعدها وجه رئيس حكومة الإحتلال ما يشبه الرسائل المشفرة للرئيس الاميركي بقوله : أن الاخير ملتزم بالخطوط الحمراء لكيانه وحدد هذه الخطوط بأربعة وهي : تقليل الصواريخ الإيرانية الباليستية، وقف دعم أيران لحلفائها ،إخراج اليورانيم المخصب ومنع طهران من التخصيب مطلقا ،،وهو بذلك يريد أن ” يحشر ” حليفه في البيت الابيض وإن عليه الإلتزام بهذه الشروط.
وبالتوازي تحرك اللوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة فسارع ليندسي غراهام الذي لطلب طرح التفاهم أمام الكونغرس لأخذ الموافقة عليه وهو بذلك يسعى لممارسة الضغوط على الرئيس الاميركي ،،كما خرجت اسماء اخرى من جماعة اللوبي الصهيوني تسخر من التفاهم أمثال المذيع المعروف مارك ليفني ( من أنصار اللوبي الصهيوني ) قائلا : كنا على وشك ضربة لكن فجأة حصل ألإتفاق ” ،،رغم أن البيت الابيض يتوقع إلتزام نتانياهو بالتفاهم والسير بوقف شامل لإطلاق النار مع المقاومة في لبنان .

وفي حال صدق ترامب ولو لمرة واحدة ولم يكرر الخداع والمناورة ، فالمعلومات تتحدث عن ان التفاهم يتضمن وقف نار شامل على الساحة اللبنانية بين المقاومة والمحتل الصهيوني في حال تمكن الرئيس الاميركي من إقناع رئيس حكومة العدو بان يلتزم وقف النار المتوقع أن يستمر لفترة 60 يوما ،،وهي الفترة المتفق عليها للتفاوض حول كل تفاصيل الوثيقة ،،بما في ذلك إنهاء العدوان الإسرائيلي على لبنان و ترتيب طبيعة إنسحاب العدو من المناطق التي يحتلها ،،فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني ” أن إنهاء الحرب الإسرائيلية على لبنان في مذكرة التفاهم يعني خروج القوات الإسرائيلية من أراضي لبنان المحتلة ” ،، بينما كشف رئيس مجلس النواب الأيراني محمد باقر قاليباف : إن عدم إلتزام الإحتلال بوقف النار والإنسحاب ،، سيقابل برد عسكري يطال كيان العدو .

كما أن هناك سؤال آخر، ،طرح بقوة في الساعات الماضية ، خصوصا بعد إتمام التوقيع وما يتضمنه البند حول الملف اللبناني،،كيف سينظر كل من عون ونواف مأمون كل منهما لشخصه وما بلغه كل منهما ،،من أداة إستخدمت ولا تزال من العدو الإسرائيلي لشرعنة المجازر والتدمير وتقديم التنازلات المجانية، ،وما يأخذ كل منهما العبر من التلاعب به خدمة للمخطط الصهيوني ،،وهل بالتالي سيذهب كل منهما لمنزله او على الأقل يقدم كل منهما الإعتذار والعفو من أبناء الجنوب، ،خاصة من أهالي الشهداء( ؟) لننتظر ونرى إي طريق سيسلك كل منهما ،،،أم يحاولا تكملة الدور الذي لا يخدم سوى العدو ومجازره وإحتلاله .

وفي خلاصة الأجواء الإيجابية التي تكشفت عنها الساعات الماضية ،، بإحتمال التوقيع خلال الساعات او الأيام المقبلة،، فلا يمكن الاطمئنان لسلوك ترامب وبأن لا يعود مرة جديدة للخداع ،،وايضا لا يمكن الركون لكل ما يتم الحديث عنه من وقف نار شامل في لبنان ،،مع عدو مجرم وإرهابي ،،وعصابة قتلة يرأسها نتانياهو ،،وبالتالي ” لا تئول فول تيصير بالمكيول ” .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى