أخبار محلية

ترنح إتفاق العار وإنكشاف شروره يزيد من إصرار عون وسلام على التماهي مع شرعنة الإحتلال : ألإجماع اللبناني على رفضه دون إسقاط حكومة ” أبوعمر ” لا ينهي خطر الفتنة والتدخل الأميركي .!………

الصحافي والكاتب السياسي حسن سلامه.
………
مرة جديدة ،،نقول ،،إن الدخول في في تفاصيل إتفاق العار يمثل مضيعة للوقت وحتى تجهيل القراء بطبيعة العدو الإسرائيلي وما يخطط له من سيناريوهات للبقاء في المناطق المحتلة ، عدا عن أن كل بند من بنود إتفاق الخيانة من ألفها إلى يائها ، ومن المعلن والسري ،،كلها تمثل تنازلات لم يلجأ إليها كل خونة التاريخ ،،فكيف إذا كانت هذه التنازلات المجانية قدمت لعدو مغتصب ومجرم على حساب الحد الأدنى من مصالح لبنان ،،ولعل ما يقوله قادة العدو أنفسهم عن هذا ” الكرم المجاني ” لسلطة جوزف عون ونواف سلام ،،يكفي للحكم على ما يسمى ” إتفاق الإطار “،،ونكتفي بالإشارة هنا فقط إلى ماقاله سفير بريطاني سابق وليس طرف او جهة لبنانية بإستثناء قلة _ قليلة حيث وصف السفير البريطاني كريغ موراي ،،من وقع وسهل إتفاق العار ” بالخائن المنتفخ المثير لإشمئزاز ونظامه العميل . ” .

لذلك ،،فأول ما يلاحظ من الأهداف الخبيثه لإتفاق الخيانة أن أصحابه يهدفون لإنشاء حالف بين سلطة العار وكيان العدو ” بهدف إخضاغ اكثرية لبنانية ،،وفي الأساس إخضاع المقاومة ونزع سلاحها ،،لذا نكتفي بهذا التوصيف الذي يضرب أسس الكيان اللبناني ووحدته وبقائه من وراء التوقيع والإصرار على الدفاع عن وثيقة تسليم الجنوب للعدو ،بما أراد اصحابه في لبنان تحقيقه وما زالوا يتعمدون المغامرة لأجل ذلك ، وهي الاتي :

الاول : إن من وقع على الإتفاق أراد في هذا التوقيت القاتل والحساس ،،تعويم نتانياهو وإخراجه من أزماته ،،فإذا كان وزير الخارجية الاميركي مايك روبيو المعروف بتصهيتة ،تحرك سريعا وحكومة الإحتلال لإنقاذ رئيس حكومة العدو مما يواجهه من أزمات داخل كيانه ومن خطر السقوط المحتم في إنتخابات الكينيست الإسرائيلي عبر تجهيز وإعداد ” إتفاق الإطار وفرض التوقيع عليه من جانب وفد جوزف عون ونواف سلام ، لكن الغجيب العجب ان رأسي سلطة العمالة لم يتأخرا للحظة واحدة عن الخضوع لإملاءات روبيو بإعطاء الضؤ الاخضر لوفد واشنطن للتوقيع عليه،،والأنكى أن البعض كما رئيس حكومة ” ابو عمر ” يحاول ربط وثيقة الإستسلام بإتفاق الطائف،،بينما يكرر جوزف عون معزوفة إعطائه فرصه لتجربة هذا الإتفاق،،اي بمعنى إنه يقول للمقاومة بأن تسلم سلاحها لأجل ” إعطائه الفرصة ” ،,وعندها تكون كل الطرق باتت مفتوحة لوصول العدو إلى بيروت .

_ الامر الثاني : أن السلطة الإنقلابية ،، تعمدت من خلال إسراعها بالتوقيع على وثيقة الخيانة أسقاط الدور الأيراني المساعد للبنان وأهله بمواجهة التوحش الصهيوني، ،وذلك بعد وقت قصير من فرض القيادة الإيرانية على المفاوض الاميركي في سويسرا الأقرار بوقف النار والضغط على قيادة الإحتلال للإلتزام به ( رغم ان العدو أستمر بخروقاته ” ،،وفرض ايضا على المفاوض الاميركي الإقرار بإنسحاب إسرائيل من ألمنطقة المحتلة في جنوب لبنان خلال فترة المفاوضات المحددة ب 60 يوما ، وفي حال عدم إلتزام الأميركي فإن طهران ستوقف المفاوضات معه ، وأما في حال إلتزام الأميركي ورفض الإسرائيلي بإلإنسحاب فعنهدها ،،ستتحرك إيران عسكريا ضد المحتل الإسرائيلي لفرض الإنسحاب بقوة الحديد والنار ،،وبالتالي فالسلطة التي تتمثل بعون وسلام بحجة ما يدعونه ” ..أن لبنان يرفض أن يفاوض احد عنه “،، أرادت إسقاط ما فرضته طهران في مفاوضاتها مع الاميركي حول الملف اللبناني ،،وبمعنى أوضح ” شرعنة الإحتلال عدوانه ” وفي أحسن الأحوال ” وضع الجنوب ولبنان تحت مظلة الهيمنة الأميركية _ الإسرائيلية ” .

_ الامر الثالث : الرهان على سحق المقاومة وبيئتها ، ،بوهم الإعتقاد ” أن المنطقة بأكملها ستقع تحت هيمنة المخطط الصهيوني ،،من خلال الدفع لفتنة داخلية عنوانها زج الجيش بمواجهة شعبه،،مما سيشرع الواقع الداخلي أمام دخول قوات اميركية ، ،للتمركز على تخوم الضاحية وفي مناطق بالجنوب قد ينسحب منها الإحتلال ،،بالتوازي مع تحرك ميليشيات سمير جعجع ودكاكين عميلة أخرى، كما دكانة سامي الجميل وأخرين وحتى إمكان الزج بمجموعات إرهابية تأتمر بأوامر السلطة المعينة من الاميركي وإلإسرائيلي وربما ” منتفضة على قرار هذه السلطة ” ،،بحيث يتم تحريكها من الجهة السورية المحاذية لمناطق البقاع أو الخلايا الإرهابية التي زج بها منذ فترة لمناطق لبنانية مختلفة ،،خاصة في شمال لبنان .

وهنا من الأهمية بمكان التنبيه لما قاله المستشار في الخارجية الاميركية ،،من أصل لبناني وليد فارس( المعروف بمدى معاداته للمقاومة وإرتباطه باللوبي الصهيوني ) ،،وليد فارس في حديث له قبل ايام حيث تحدث بصراحة عن عدم إستبعاد لجؤ إدارته _ أي إدارة ترامب في حال فشل تنفيذ إتفاق الخيانة بالمفاوضات _ لأمرين على مستوى كبير من الخطورة أولهما ،،أن تضغط إدارته لتشكيل اولوية من الجيش اللبناني يتم إختيارها من داخل قوى الجيش وفق الرؤية الاميركية وثانيهما بان يتم إدخال قوة من المارينز الاميركية لكي تتمركز في محيط الضاحية الجنوبية واماكن اخرى في كسروان وجبيل تكون مهمتها نزع سلاح المقاومة ..”!.

كما أن هذه المعطيات التي إعترف بها وليد فارس ،،تتزامن مع ما تحضره ميليشيا القوات بدعم إسرائيلي _ اميركي وبتمويل من إحدى المشيخات الداعمه للعدو وتبني لإتفاق العار من باقي المشيخات ، وتتحدث المعلومات أن قوات جعجع أنجزت تدريب الاف من عناصرها وما تزال تدرب أخرين ( وإعترف مسؤولين مقربين من جعجع في فترات سابقة بان لدى ميليشياتهم ما يصل لنصف 15 ألف عنصر ) ، كما تتواتر معطيات عن إستقدم هذه المليشيات السلاح من الخارج خاصة عبر بعض الانظنة العربيه وبتمويل من نظام خليجي متحالف مع الإحتلال،،إلى جانب إستقدام مرتزقة من الخارج.وايضا تواجد ضباط من الموساد لدى ميليشيا جعجع تشرف على الجهاز العسكري لسمير جعجع..

إذا ،،فألأساس لأجل إسقاط إتفاق العار وتدعياته الخطيرة على الواقع الللنناني ، ،بات يتمثل ليس فقط في وجود شبه إجماع لبناني على رفض ” إتفاق ،،ألإطار ” لسلطة العمالة وادوات عوكر ، بل يبقى عنوانه الأساس والضروري إسقاط حكومة الخيانة بكل ما تمثل ومحاصرة كل الذين يدفعون بقوة الاميركي وإلإسرائيلي ،، ومن دون ذلك ، فكل يوم يمضي ،،يعطي المنخرطون في المخطط المعادي المزيد من الاوراق التي تمكنهم من التقدم اكثر نحو الفتنة وخطر الحرب حصول تدخلات خارجية وحتى محاولة ألإلتفاف على وثيقة التفاهم مابين واشنطن وطهران ،وما فرضته إيران في هذه الوثيقة من ربط للملف اللبناني بالملف الإيرانى ،،فمن يصمت ويبلع لسانه بعد الجريمة المروعة التي إرتكبها العدو قبل ساعات بإغتيال عائلة بكاملة داخل سيارتها في النبطية الفوقا ،، فالاولى أن يصار لمحاكمتهم وإسقاطهم من من مواقعهم ،،فهذه السلطة العميلة مستعدة لفعل كل الموبقات بما في ذلك إستدعاء التدخل الاميركي وسلطة الشرع وتوابعها من المجموعات الإرهابية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى